لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

أفكار أولية حول مفهوم الطرب

 

بقلم الأستاذ زكريا كردي


أفكار أولية حول مفهوم " الطرب " --------------------------------- للحق، ما كان لي أن أكتب هذه المقالة البسيطة عن مفهومي الخاص لحال " الطرب "، لولا إلحاح بعض الأصدقاء الأعزاء من الذواقة المرموقين في مدينتي حلب الشهباء للموسيقى والفن والمعرفة. إذ ليس من السهل على باحثٍ في مجال الفلسفة، و عازف عود هاوٍ، ومتذوق عادي لمعظم أنواع الموسيقا العالمية، أنْ يكتبَ عن موضوعٍ وجداني عميق، غامض شائك بإمتياز، مثل موضوع " معنى الطرب وأحواله .. وبخاصة أني لست من أولئك الدارسين المُختصين في علم الأصوات والمقام ، ولا من المُتبحّرين كثيراً في قراءة (الصولفيج ) أو النوطة الموسيقية إلى حد بعيد .. لكن مع ذلك، لا أرى مانعاً لتبادل الأفهام فيما بيننا حول هذا الأمر وسواه .

في البداية ، لابأس إنْ عرفنا معاً ، أن معظم معاجم اللغة العربية تقريباً - و بحسب اطلاعي البسيط عليها – قد أجمعت مع " لسان العرب "على أنّ تعريف الطرب هو : خِفَّةٌ وهِزَّةٌ تثير النَّفْسَ لفرحٍ أَو حُزْنٍ أَو ارتياح ...الخ . وقالت أن الطَّرَبُ هو : الشَّوقُ ، والإجتماع ، ومعنى كلمة طَرَّب : أي تَغَنَّى.. و عندما يقال : طَرَّب فلانٌ في غِنائِه تَطْريباً فهذا يعني أنه رَجَّع في صوتَه وزيَّنَه.. والتَّطْريب في الصوت : مَدُّه وتَحْسينُه. وطَرَّبَ في قراءته : أي مَدَّ في صوته ورجَّع فيه. وقد نقل قديماً عن امرؤ القيس أنه قال يوماً في أحدهم : يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ، في كلِّ سُدْفَةٍ، تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدامى المُطَرِّب ِ وأما تعريف الطرب عندي ، كما أفهمه وأشعر به ، فهو : وصولٌ حدسيٌ وجداني ، يأخذ بتلابيب المرء العاقل إلى غاية الاربْ ، فيما يُراد الشعور به عن محبةٍ ودهشة وعجبْ.. حيث يكون فيه الإنسان المطروب ، في حالٍ فريد مؤقت من الفهم العام والاحساس الكلي المُجرّد.

والطرب قد يأتي به المرء دون أن يكون ذا دُرْبة أو تعلم أو دراية كافية لفن من الفنون .. وليس بالضرورة أن يطرب فقط ، الإنسان العارف بالفن و لغة الموسيقى .. وحسب فكما أن هناك أعْطية التذوق البصري الشفيف، وموهبة إدراك الأبعاد في المكان والزمان الخاص كما (في الرسم أو التشكيل أو الحركة)، هناك أيضاً لدى البعض، موهبة السمع الرهيف للصوت والصمت (في فنون الصوت و الموسيقى)، وهي لا تقل أهمية - في إعتقادي - عن موهبة العزف والغناء أو الرقص أو ..الخ. و الأنية (او اللحظة ) الطربية، هي ردة فعل للوعي ، قصيرة نسبياً ، يقوم بها إنسان مرهف الحس وشفيف الخاطر، على نوع خاص من الجمال الحركي (الموسيقا – الرقص ..) ، المُختلف – نوعاً ما - عن الجمال البصري الساكن (النحت أو الرسم أو في العمارة أو .. الخ) ..
ولا أشك مطلقاً في أن الشرق الغني بثقافاته الفنية ومكوناته الجمالية القديمة، فيه من حال النغم الفريد والإنساني، الشيء النادر والمُتميز، بل أخاله يكتنز الكثير من نفائس الجمال و جواهر الفن الإنساني، وأرى بأنه يستحق أن يُفرد له كثيرا من البحث والدراسة، وزمناً طويلاً من التمَعّن والتأمل .. في ما يحتوي هذا المشرق بالذات، من مزيّات فنية وخاصيات جمالية، وبخاصة أساليبه الفنية المبتكرة وحلوله الابداعية الفريدة، المتمثلة في كيفية نقل وتحويل الافكار الى احاسيس صوتية و لونية وشكلية .. الخ . والتي رأينا كيف قُدمتْ إلى العالم – تاريخياً - عبر آثار ذات تعقيدات تعبيرية مذهلة، سُكتْ أسرارها عبر عصور طويلة ، وصيغت إبداعاتها في مَراجل ثقافات مختلفة متعاقبة ، لتعطي - بعد ذلك - العالم باسره هذا الفضاء الفسيفسائي المميز من البناء والتشكيل والانتاج الفني والموسيقي .. الى درجة يكاد يصح القول ان الشرق له بالفعل ، حق الأصل والفضل، في ظهور بعض التنويعات والتشكيلات والنغمات الموسيقية المبتكرة .. مما لا يمكن لجاحد التغاضي عنه، أو جاهل انكاره البتة .. ولئلا يكون الكلام مرسلا .. أو مرمياً على عواهنه .. هاهو المثال كائن أمامنا ، في ربع العلامة الموسيقية واجزاءها الدقيقة ( أوما يسمى بالكومات)، والتي بات القاصي والداني في علم الفن والموسيقى يعلم بأنها السر الدفين الذي يصبغ بفرادته النغمية والمقامية موسيقا الشرق بأجمعه ، لتتناسب – في اعتقادي - مع أمزجة شعوبه من سكان مناطق المناخ الوسطي المعتدل .. و لتتفق مع معايير الحياة العاطفية الشرقية، من حيث حساسيتها في التعبير و الصمت ، ورونقها في نمط الفهم والحياء عند المشرقيين بشكل خاص، قبل أن تمتد بتأثيرها الواسع الى الذائقة الفنية للانسانية بشكل عام .. للحديث بقية ..
أ. زكريا كردي/ حلب


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات