لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

أنور محمد وحوار مع محمد شويحنة عن طوق الأحلام

جريدة الثورة يومية سياسية
تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


محمد شويحنة في روايته طوق الأحلام: أحلام الناس المقموعين تظهر بأشكال أسطورية

ثقافة

الجمعة 5/8/2005

حوار أجراه : أنور محمد

طوق الأحلام - ولو انها العمل الأول لمحمد شويحنة إلا أنها الرواية الأولى التي كشفت عن عذرية المكان الحلبي, فمنذ أديب النحوي ووليد إخلاصي وفيصل خرتش ونهاد سيريس وخالد خليفة, لم نقرأ رواية كان الانسجام فيها قويا بين المكان بوصفه مدركا إنسانيا وبين شخصياته التي تتحرك فيه بكل اطمئنان ,والمثير أن (يحيى) البطل الرئيسي في الرواية وهو المعاق مصاب بشلل نصفي- كسر قرار الإقامة الجبرية ولم يعد المكان يشكل له كابوسا لقد ائتلف معه, وصار يأخذه إلى السينما -هذه الساحرة التي اكتشف فيها عذريته المعرفية وليس انكساراته النفسية.‏‏


-مارست النقد فلماذا ذهبت إلى الرواية?‏‏

بدأت في مطلع السبعينيات بكتابة القصة القصيرة متأثرا بزكريا تامر ونجيب محفوظ وقد اطلع المرحوم جورج سالم على بعض قصصي وأعجب بها بل نشر بعضها عام 74 في جريدة الجماهير المتاخمة لفرع اتحاد الكتاب العرب الذي كان يعمل فيه. الدراسة الجامعية شدتني إلى النقد وتحديدا النقد القصصي فقدمت فيه رسالة الماجستير لكني بقيت أتحسس الواقع ا لمحيط ولا أجد في النقد سوى الاشتغال النظري على قضايا الأدب, فيما كنت أتطلع إلى الأدب على انه العمل الإجرائي الحار الذي يقذف بك في عمق هذه القضايا ويتيح لك نوعا من التعرف النابع من الذات لا الوافد إليها كما يحصل لدى مطالعتك للأعمال الأدبية.‏‏

الحارة الحلبية كانت موضوع روايتك طوق الأحلام وقد أخلصت كثيرا للمكان, حتى بدا لي مكانها أشبه بأسطورة هل أنت مع أسطره المكان ? أم أن يحيى بطل الرواية هذا العاجز هو الذي اشترط عليك أن تحتفل بالمكان ?‏‏

ستلاحظ أمرا مهما وهو أن الرواية كتبت في دبي أثناء عملي هنالك مدرسا في جامعة زايد فالبعد الزماني والمكاني أتاح لي قسطا من الحنين اللازم لكتابة هذا العمل وعبر هذا التبلور لأشياء الذاكرة المرتبطة بالمكان وبالزمان أمكن التعامل مع حيثيات أضحت مستحضرة من أعماق الذاكرة وليس من المشهد الحي الذي لا زال قائما في الحاضر لكن بصورة أخرى اقل ما يقال فيها أنها مزرية ومنهارة وفي دبي لم اعرف عبر ثلاث سنوات مثلا الجار الذي يلاصق بيته بيتي, ربما صادفته مرة أو مرتين في مصعد البناية البرجية ذات الثلاثين طابقا كذلك في الشارع والسوق التجاري والمؤسسة, أنت تلتقي بأنواع عديدة من فسيفساء بشرية ربما لا يجمعها شيء سوى غاية الوجود النفعي في المكان وشيء آخر هو وسيلة تفاهم اتفق على أن تكون الانكليزية.‏‏

ما تسميه بالأسطرة يتداخل مع حدود الواقع, أحلام الناس المقموعين تتظاهر بأشكال أسطورية لكنها في مآلاتها ليست أحداثا خارقة بل ممكنة الحدوث الحلم / الأسطورة كانت بمثابة فسحة تتفيأ فيها شخصيات العمل من حر الواقع أو لفحه اللاذع وهذا منحى معروف ومطروق بكثرة في الحياة العادية لأي مخلوق , كلنا يلجأ إلى الأحلام عندما لا يسعفه الواقع في تحقيق ما يصبو إليه ويأتي التعامل مع المكان في ا لرواية على هذا النحو نوعا من محاولة تثبيت لوحة مرجعية للذاكرة بمعنى انك عندما تريد التذكر ستكون الرواية هي الصورة الأساسية والأكثر ثباتا, وهذا في ظني من أهم ما يمكن أن ترسخه الأعمال الروائية في ذهن القارئ فكونها قادرة على الاستحواذ فهي تستطيع أن تساهم بقوة في تأطير ذكرياتنا وفتحها معا لدرجة أن تصبح هي المرجع المعتمد لا للذكريات المشوشة والأحداث الغائمة والباهتة والتي لا تمتلك القدرة على التوهج والاستمرار كما في العمل الروائي بل لا تستطيع أن تصمد لعمل التفحص وتأخذ بالتالي هذا البعد البانورامي الذي يستحضره الروائي في عمله.‏‏

الأسطرة تجيء من وفائك لمرحلة من أهم وأعظم مراحل المد القومي وتفتح الوعي السياسي لدى جيل الخمسينات من القرن الماضي, والذي انتكست واحترقت أحلامه هذه اثر حرب 67وكأني مع شخصيات على بساطتها وشعبيتها وتواضعها شخصيات بدت أثيرة وخارقة.‏‏

هذا صحيح! وربما كانت محاولات الشخصيات على اختلاف أشكالها ما هي إلا أفعال تنهض ضد هذا الصمت والتلاشي الاجتماعي , أو القبول بالأمر الواقع .. هذا ما حاوله البطل الأساسي يحيى والعمة والشيخ السفراني بعد نكسة 67وحتى جنون الشيخ صبري سار في طريق فاعل له تأثيراته في الوجدان الجمعي للناس, عندما لا يستطيع العقل أن يفعل شيئا.. على هذا النحو نفهم الأسطرة في الرواية وعلى هذا النحو أيضا نفهم كيف ينهض يحيى من موته ويسير بقدمين سليمتين خارجا من المقبرة مع شمس الدين باتجاه هدف طالما نشدنا تحقيقه في الواقع وإذا بدت الشخصيات أثيرة لديك فلأنها في ظني تحمل هذا البعد الفاعل الخاضع لشرط الموت والمستعصي عليها في آن واحد.‏‏

نعم هي أثيرة في السرد العربي المعاصر وليس في ا لسير الشعبية فقل أن تجد نصا روائيا خطابه الدرامي كان عفيف النفس, واسمح لي أن استعمل هذه التسمية لأن الأخلاقي ذا المرجعيات الدينية والوضعية هو الذي أيقظ خيال أبطالها .‏‏

نعود هنا قليلا إلى البيئة بما هي ركيزة أساسية لشخصيات العمل وبما هي مرجعيات ووشائج قربى او ارتباطات لنلاحظ أن فعل الانسلاخ غير وارد فيما يخص تعامل الشخصيات مع المحيط في المقابل نجد حالة التصالح ومحاولات المهادنة الاجتماعية وصولا إلى تغيير, وهذه وجهة نظر الرواية, أرى فيها الصيغة الجديرة بالطرح ومن هذا التصالح أو حالة الوئام يتشكل البعد الذي جعل الشخصيات أثيرة أو قريبة من القارئ.‏‏
- الخيال الذي افرضه هو الخيال المعرفي وليس الخيال الذي فيه تخريف, روايتك مارست فعل التطهر, لقد اغتسل يحيى وكذلك عمته فدوى بمائها ماء الخيال المعرفي هذا وهذا قل أن تجده في الرواية العربية إلا عند عبد الرحمن منيف وهاني الراهب والياس خوري على سبيل المثال.‏‏

الخيال صنعة الإبداع وهو الحافز الذي يخلق التوازن النفسي والاجتماعي فكل شخصيات العمل تسعى وراءه وتتمسك به لخلق هذا التوازن أو لنقل إمكانية التعايش ..‏‏

وربما من دونه لا تستطيع الاستمرار أو لا تكون لها حياة أو وجود على الإطلاق. إن فتح بوابة العمل على الخيال أتاح للقارئ بعدا يحفز باتجاه السؤال ويولد أطيافا من الخيال تنداح من خلال المسكوت عنه في الرواية وأظن أن مساحته لا بأس بها وان المراوحة عند حدود الواقع لن تمنحك أكثر من صورة نسخية فوتوغراف وهذا ما حاولت تجنبه في السرد واللغة معا وما بدا خيالا معرفيا هو التوهج الذي ألهب حياة الشخصيات ودفعها دفعا من أجل أن تدرك كنه الحياة وتعيشها كما يجب أو تسعى للخروج من الحالة الشائكة التي تقاطعت مع وجودها وهي في هذا المجال تعيش في عمق الحالة المعرفية وتستثمرها بل تجعل فعل القراءة عملا له بنيته المعرفية الخاصة به ..‏‏


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات