لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

الأولاد...يريدون...إرجاع الطابة



مشاركة مع الموقع الصديق عالم بلا حدود نقدم:

الأولاد...يريدون...إرجاع الطابة....

بقلم المهندس باسل قس نصر الله


نُمير، ابن أخي، ولدٌ صغير لم يتجاوز العاشرة من عمره، سريع البديهة، وهو الآن طالب في الصف الخامس.

عند بداية ما درج على تسميته بالربيع العربي، نقلت لنا الأقنية الفضائية مشاهد من المظاهرات والاحتجاجات في عدة عواصم عربية، وكانت أشهر الشعارات التي يتم ترديدها هي:"الشعب يريد تغيير النظام"
حتى أصبحت الجملة على كفاية من الشهرة، إلى درجة استخدامها في كعناوين مسرحية أو دعايات أو غيرها.

أعود إلى ابن أخي نمير، عندما كان في الصف الرابع، حيث انتهت في أحد الأيام، الحصة الدراسية في مدرسته الأمل بحلب، فخرج هو ورفاقه إلى الباحة ليلعب بالطابة، وككل الأطفال، كانت الطابة تنسيهم كل ما يحيط بهم، حتى قُرِع الجرس، وبدأ الأولاد يصطفون في أرتال ليدخلوا إلى الصفوف، وكان ابن أخي الصغير من المتأخرين، يسير متثاقلاً، وهندامه (ملخبط)، حاملاً الطابة التي يزيد حجمها على حجم رأسه.

أنّبته المعلمة وصادرت الطابة منه ودعته للالتحاق بأولاد صفه، فمضى متثاقلاً حزيناً
أنا واثق تماماً أن نمير، الذي كانت ترتسم على وجهه مسحة من الحزن، لم ينتبه خلال الدرس إلى ما تعطيه المعلمة، وكان جلّ اهتمامه في الطابة التي صادرتها منه.

فتح دفتره وخط بقلمه بضع كلمات، وارتسمت حينها على وجهه مسحة الفرح المشوبة بالدهاء، انتهت الحصتان الدراسيتان، وبدأ الأولاد يخرجون إلى الباحة مجدداً، وكان نمير يجمع رفاقه ويتفق معهم، ثم اتجه الجميع إلى إدارة المدرسة، ضمن مسيرة طلابية لم يتجاوز عددها أربعة طلاب وهم يصرخون ببراءة في نفس الوقت الذي رفع نمير دفتره الذي كتب عليه "

"الأولاد يريدون الطابة"

وتم تكرير الصيحات عدة مرات، فما كان من الإدارة إلا أن أعطتهم الطابة ليسكتوا، وحتى لا تُفهم صيحاتهم بشكل خاطئ.

لا شك أن مشاهد المظاهرات والاحتجاجات التي نقلتها الأقنية الفضائية، كان لها تأثير كبير على الجميع، وهي كانت من القوة، أن أطفالا أصبحوا يقلدونها لأجل تحقيق مطالب لهم.

وفي المقابل تسأل فيروز جدها (نصري شمس الدين) في إحدى مسرحياتها مع الرحابنة وتقول له: "جدي، لماذا كل بيان انقلاب يبدأ بالجملة "بعد الاتكال على الله والشعب"؟ فيجيبها الجد (وسأكتبها بالعامية) "لأن الله والشعب بيطولوا بالهن كتير"

وبين فيروز وجدها من طرف ومطالبة الأولاد بإرجاع الطابة من طرف آخر، تلعب الأقنية الفضائية على وتر الإثارة اللفظية، وتسقط دول وحكومات ورؤساء، بطابة الثلج المتدحرجة من قمم الأقنية الفضائية المشبوهة وصفحات الأنترنيت الصفراء، إلى ببغاوات الكلمات المكررة.

أسمع اليوم عن عمليات الخطف والاغتصاب.

أسمع عن جنون هيستيري، ودعاة للتعقل ضمن نهر من الدماء.

أسمع عن مؤتمرات وطنية وارى الكثير من الشخصيات الكرتونية، والفلسفة الخنفشارية.

أرى الكثير ممن يعتقدون أن السحر في أيديهم، وأنهم لو كانوا في سلطة الحكم لـ "جابوا الديب من ديلو"

وأرى سحنات الوقار المختلط مع بعض حمرة الخدود، والبيبي جونسون، والبريانتين بعد صباغات الشعر المضحكة على رؤوس تتدلى منها كرافاتات الإيف سان لوران .

الكثير منهم يحللون ويناقشون ويفتحون أوراقهم الذي كتبها لهم الآخرين، وينفخون أنفسهم كالبالون.

وننسى الوطن الجريح والحرائق التي تشتعل فيه.

كلنا ساهمنا في إشعال النار، عندما أغلقنا عيوننا على الفساد وعندما ارتهنا إلى مدن غريبة نبعث برسائل الموت منها.

كلنا ساهمنا في ذبح الوطن، عندما نسينا مشاكل تراكمت على مر السنين، وجلسنا نرمي الأخطاء على غيرنا .

كلنا ملامُ، (ولا استثني نفسي) عندما كان علينا ان نتكلم بصدق فصمتنا نتيجة خلفيات وحسابات سياسية ومصلحية.

نُمير (ابن أخي وصديقي الفيسبوكي – من كلمة الفيس بوك) اجمع رفاقك مرة ثانية وثالثة وعاشرة وألف، والعبوا بالطابة لأنها أفضل بكثير مما نفعله نحن باللعب في الوطن.

اللهم اشهد أني بلغت


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات