لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

الإدارة وتطوير الذات

أعزاءنا، مشاركة مع موقع عالم بلا حدود، نقدم هذه المقالة بقلم المهندس باسل قس نصر الله و هي وإن كانت قد نشرت بتاريخ 2009/07/14 إلا أنها لقيمتها كدراسة عن الوظائف وتحفيز الموظفين، ننشرها للفائدة.

     الإدارة وتطوير الذات

 

بقلم المهندس باسل قس نصر الله

كنت في إحدى الدوائر لعمل يخصني ، وقد فوجئت تماما بالكاريكاتور الذي حصل أمامي، فقد كان الموظفون يعملون بشكل أقل ما يقال عنه في العربي المحكي، أنه فض عتب، ثم سرت شائعة أن أحد المسؤولين المهمين قادم، وفجأة تغير المشهد ، وأصبح المكان وكأنه خلية نحل وكل الموظفين تغيرت لهجتهم، وأصبحوا حريصين على راحة المواطن، والكلام الجميل يقطر من أفواههم، وعندما تبين أن شائعة قدوم المسؤول المهم لا صحة لها، نظروا إلى المراجعين وكأنهم سبب الشائعة، وعادت الأمور كما كانت سابقا. هذا المشهد جعلني أتساءل، لماذا يتظاهر الموظفون بالعمل فور حضور أو مجرد شائعة حضور سلطة إدارية أعلى منهم؟ ولماذا يشعر بعض الموظفين أن ساعات العمل تنافس السلاحف في مشيها البطيء؟ في حين أن الوقت يمر سريعا عندما نكون في أعمالنا الخاصة وسط متعة ولذة لا تضاهيها وظائفنا الأخرى .

إن تحفيز وكسب ولاء الموظفين هو أحدث وأنجح نظريات الإدارة التي تضمن سير عمل الموظفين من دون رقابة لصيقة يومية، وهو باختصار جعل الموظفين متحفزين لعمل ما يطلب منهم، وكلما استجابت المؤسسة لرغبات وحاجات الموظفين ضمنت ولاءهم للعمل .

وهذه النظرية حول التحفيز - والتي لم أكتشفها أنا - تساير الطبيعة البشرية التي تتوق إلى الحصول على المردود عن كل عمل تقوم به ، وأعتقد أن غالب الناس ما صاموا ولا صلوا، لو لم يعد الله تعالى البشر عبر أنبيائه بالثواب الدنيوي والأخروي، ومبدأ التحفيز الإداري ذكره الله تعالى في آية المكافأة الآخروية بقوله « ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون »، أما مكافأة الدنيا فهي استجابة لحب الناس للمال والأبناء فقد ربطت بالاستغفار حيث قال جل شأنه « فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا » وهذا تأكيد على انه لكي يعمل الإنسان لا بد له من « تحفيز » حتى يجد ويجتهد . وتأتي أهمية بناء الولاء من أن الوظائف بشكل عام ( في القطاع الخاص على الأغلب ) لم تعد مضمونة كما كانت في الماضي ، وذلك لزيادة أعداد الخبرات والخريجين المتخصصين الذين اشتدت معهم المنافسة حيث أصبح الاستغناء عن الموظف أو العامل أسهل نسبيا عما كان في السابق لوجود بدائل بشرية كثيرة . كما أن عملية التحفيز تخضع لمعطيات تتعلق باحتياجات الموظف ، فلكل موظف أسبابه الخاصة التي يتم تحفيزه من خلالها للجد في العمل الموكل إليه والمثابرة ويدفعه إلى التمسك بوظيفته ، ونستطيع أن نجمع هذه الاحتياجات على النحو التالي :

1 ـ الحاجة إلى المال :

إن بعض القياديين قد يؤثر فيهم المال تأثيرا كبيرا لا يضاهيه شيء آخر ، إلا أنه ليس كل الناس يخضعون للمال كعامل مغر، وهؤلاء القياديين الذين يضعون في اعتبارهم أن المال هو القاعدة الأولى للتحفيز يبدؤون بمعاملة مرؤوسيهم بالطريقة نفسها من دون النظر إلى حاجاتهم الأخرى . والاعتقاد بأن كل الناس يحفزهم عنصر المال ينبغي أن يتوقف ، فلو سأل هؤلاء أنفسهم ما قيمة المال إذا كان مصحوبا بتوبيخ المدير أو تصيده لأتفه الأخطاء وتجاهل الأعمال التي تستحق الإشادة لتراجعوا عن اعتقادهم . فعندما نتأمل اعظم إنجازات البشرية سنجد إنسانا يقف وراءها ، والسؤال هل كان كل أولئك المثابرين ينتظرون مردودا ماليا؟

2 ـ الشعور بالاستقرار الوظيفي :

إن الشعور بالاستقرار الوظيفي هو أحد أهم الركائز التي تغرس في الموظف ولاءاً راسخا للجهة التي يعمل فيها، فلو عُرض عليه عرض وظيفي مغر، ليترك وظيفة يهدده فيها مديره بطريقة غير مباشرة بإمكان الاستغناء عن خدماته أو تكليفه بأعمال تافهة، فهل سيتردد لحظة في قبول العرض؟

3 ـ الامتيازات الوظيفية :

الامتيازات الوظيفية من أكثر الأساليب جذبا للموظفين ، وقد بدأت بعض المؤسسات الفاعلة تتنافس على أفضلها، مثال ذلك هدايا الزواج أو الولادة أو المبادرات الاجتماعية ، وتقدم بعض الشركات ( ليس عندنا) رحلات غداء أو عشاء أو بحرية وغيرها لجميع طاقم الموظفين ، فمن المفيد أن تكون في رحلة وبجانبك رئيسك أو مديرك المباشر في المؤسسة التي تعمل فيها ومساعدوه وتتجاذب معهم أطراف الحديث .
وإن كنت مسؤولا، لا تعزل موظفيك بعيدا عن زملائهم، ذلك لأن الإنسان بطبعه يأنس بالانتماء إلى الجماعة ومخالطتها وهي فرصة لبث هذا الشعور الإيجابي، فما المشكلة في إعطاء الموظفين ساعة أو نصف ساعة ليتناولوا خلالها وجبة الغداء أو كوبا من الشاي مع زملائهم بعيدا عن أجواء العمل؟ لأننا لو حسبنا الوقت الذي يرتاح فيه الموظفون حين يتحدثون فيه مع زملائهم أثناء سير العمل لوجدناه قد تجاوز الساعة (او الساعات)، فلم لا يكون وقتا رسميا يرتاحون فيها ؟

4 ـ الشعور بالنفوذ :

إن شعور الإنسان بالقوة والنفوذ يلاحقه في كل مراحل عمله ، ذلك أن الأمر والنهي من الأشياء الفطرية فينا والتي تحرك الآخرين في الاتجاه الذي نراه مناسبا ، إضافة إلى أن الإنسان يكره أن يكون مراقبا لمحاسبته كالتركيز على حضوره وانصرافه، وهو أسلوب إداري أكل عليه الدهر وشرب. الرقابة هذه تقلل من شعوره بالنفوذ وهي تفترض أن الموظف مقصر إلى أن تثبت براءته، فلم لا يكون العكس صحيحا؟

5 ـ الشعور بالقيمة :

إن إحساسنا بأننا لسنا ذوي قيمة في أعمالنا يجعلنا نشعر بالهامشية ويرفع درجة القلق لدينا مما يشعرنا بمخاطر الاستغناء عنا في أي لحظة وهو ما يعود سلبا على عملية الولاء .


6 ـ الشعور بالنجاح :

عندما يشعر الإنسان بأن أهدافه تتحقق فان ذلك يأخذه إلى مزيد من التعلق بالمؤسسة التي يعمل فيها ، وقد يقتطع جزءا من وقته الخاص ليعطيها لأنها تتقدم به الى آماله المنتظرة.

والمطلوب هو البحث عن أسباب التحفيز عند كل موظف ويكون ذلك بمراقبة سلوكه وما يستحسنه.

وننتقل الآن إلى معايير الرضا الوظيفي وندرج أهمها وفق ما يلي :

آ ـ الإنتاجية : فكلما شعر الموظف انه منتج في عمله زاد رضاه واطمئنانه.
ب ـ الشعور بفخر الانتماء : عندما يشعر الموظف بالفخر لانتمائه إلى وظيفته يعطي ذلك مؤشرا على انه راض عنها
ويمكن جس نبض رضا الموظف من خلال كثرة ترديده لكلمة « نحن » عندما يتحدث عن مؤسسته كأن يقول لمديره « نحن يجب أن نفعل كذا وكذا » بدلا من « لم لا تفعلوا كذا وكذا » .
جـ ـ التخطيط الوظيفي : عندما يشعر الموظف بأن المنظمة التي يعمل فيها تخطط له مستقبله الوظيفي بعناية وترشده إلى أفضل الدورات والمحاضرات والخبرات التي يجب أن يكتسبها ليكون مؤهلا للوصول إلى منصب رفيع ، فان ذلك يساعد على إحساسه بالراحة والوضوح ، فهو يعرف إلى أين يسير به قطار العمل .

أما ما يعيق رضا الموظفين فهو التالي:

ـ الخلافات مع زملاء العمل وتحديدا الرئيس المباشر .
ـ الراتب المتدني والذي يعود لجعله متوازنا إلى التخطيط السليم .
ـ العمل الروتيني الذي يدفع الرضا الوظيفي إلى أدنى مستوياته .
ـ العلاقات السلبية مع الزملاء تعود سلبا على رضا الموظف ، فكم من موظف يدخل عمله ويخرج من دون أن يكلم أحدا، وأكاد أجزم أن هؤلاء لديهم الاستعداد على ألا يتحدثوا مع أحد لولا الضرورة. هذه الفئة المعزولة لا تتمتع بمستوى عال من الرضا عن العمل أو العاملين، فالذي يحب يتفاعل مع من يحب .
ـ تعيين الموظف في المكان الذي لا يحبه يجعله على أهبة الاستعداد لترك عمله إلى أي عرض وظيفي يأتيه، أو على الأقل فهو ينكفئ على نفسه وتتدنى إنتاجيته في العمل .
ـ عدم مشاركة الموظف في اتخاذ القرارات المهمة والذي أستطيع الإشارة إليه أنه هو الإحباط بعينه.
فإذا أراد المدراء المثلين لمؤسساتهم المحافظة على الكفاءات البشرية التي تعمل معهم في القطاع الخاص، أو رفع إنتاجية العمل لديهم في القطاع العام، فعليهم أن يلبوا حاجاتهم ومتطلباتهم، فذلك هو الطريق الوحيد لزيادة ولائهم وتحفيزهم للعمل المخلص . ولا بد من تذكر انه كلما ارتفع مستوى العاملين ارتفع معهم مدراؤهم .

اللهم اشهد أني بلغت


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات