لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

الدراما بين التوثيق والعصرنة

إن ما نتابعه اليوم على شاشاتنا الصغيرة قد يلفت الانتباه إلى كثير من الأشياء والتناقضات إذا ما قارناها بالسنين السابقة للدراما الرمضانية وللبيئة الشامية على وجه الخصوص، فنرى لهذه السنة عدداً من المسلسلات التي تصوّر البيئة الشامية ولكن يبدو أن تاريخها قد تغيّر بين ليلة وضحاها وأصبحت أكثر عصرنة وقريبة من الحياة اليومية التي نعيشها ولكن بزي مختلف، فبينما كنا نرى في سنينٍ ماضية البيئة الشامية وقد اقترنت بالنخوة والشهامة لدى رجالاتها وما يحملونه من تعصّب قد يبدو منطقياً في بعض الأحيان وقد لانفهمه في أحيان أخرى بالإضافة إلى ظهور العنصر الأنثوي كإحدى حالات الجمال والخجل والأنوثة التي تتمتع بها تلك النساء وما تحمله من طاعة للزوج وإخلاص له واهتمام بأمور المنزل وخدمة الأولاد إلا أننا نرى في هذه السنة عكس ما كانت تصوّره لنا المسلسلات طيلة الفترة السابقة وكأن الفنان أصبح أكثر رقة وفكراّ وحكمة أو أنه استهزاء بعقل المتلقي العربي على العموم والسوري على وجه الخصوص ،حتى أن النساء قد أخذن الدور البارز في المجتمع الدمشقي ولها الفضل في كثير من الأمور التي يقف عندها المشاهد مستغرباً من الحالات التي يتم تصويرها غير مدرك لما تحمله هذه الظاهرة من أبعاد خطيرة قد تؤدّي إلى تشويه للتاريخ الدمشقي وما يحمله من معاني برزت فيها الدراما الشامية والممثل السوري على وجه الخصوص، معظمنا تابع الدراما الرمضانية لهذه السنة لكن ألم يتوقّف المشاهد عند نقطة تحوّل الرجل الشامي من شخص يفرض حضوره ورأيه على المجتمع النسائي إلى رجل يتحاور ويناقش مع المرأة ..!!؟.

 وكأنك تتابع فكر رجل من الوقت الحاضر فيحاور بكل عقلانية وحيادية امرأة وهو مؤمن ضمنياً بأن رأيها قد يصيب أكثر من رأيه وهذا ما كنا نفتقده كمشاهدين في السنوات السابقة بالمجمل.

وإن كثرة العنصر الأنثوي في تلك الأعمال وجعلها المحور الرئيسي للأحداث قد يجعل المجتمع الذكوري يستمتع برؤية جميلات الشاشة السورية وهن في حالات تفوق جمال الكثيرات في الوطن العربي طبعاً دون أن ينظر إلى أن ذلك قد يؤثّر سلباً على درامانا التي أخفت دور الممثل كثيراً وجعلته ممثلاً من الصف الثاني" باستثناء بعض الأسماء المعروفة لرواج المسلسل" ولكن يبدو إن الإنتاج يؤثر دائماً على هذه الناحية وتواجد العنصر الأنثوي بكثرة يساعد كثيراً في بيع المسلسل ورواجه جماهيرياً وإن أثّر ذلك على المصداقية التي يجب على المخرج أن يتمتّع بها أثناء نقله لبيئة تعوّدنا عليها وأصبحت جزءً من ذاكرتنا ، فالناحية الإنتاجية تفرض كثيراً من القيود وتجبر المخرج " كما نرى " في كثير من الأحيان إلى الانصياع وراء الجهة المنتجة مرغماً أي أن التاريخ والتراث أصبح مادة تجارية يتناقلها المنتجون غير مكترثين للتراث والحضارة التي يتم نقلها من خلال هذه الأعمال إلى خارج حدود الوطن والتي بالتالي ستبقى في ذاكرة الأجيال القادمة، والسؤال هنا : ألا توجد ضوابط تحد من التشويه الذين من الممكن أن تتعرض له هذه الأعمال والتي ستخلّف أثاراً واضحة على كل من يتابع الدراما السورية في كل أصقاع العالم..!؟.

صراحةً من خلال متابعتي لهذه السنة يمكنني أن أقول أني اشتقت أن يحترم الابن أباه و يخجل من النظر في عينيه وإلى تقدير الجار لجاره وسؤاله عنه والأخلاق الراقية التي كان يتحلى بها الرجل الدمشقي في تحاوره وصراعاته من المجتمع الذي يحيط به، اشتقنا إلى الانسلاخ من البيئة المادية التي نحن فيها ونرى ولو على شاشة صغيرة بعضاً من ماضينا المشحون بالعاطفة والمحبة وحتى خلافات المحبة ، ولكن يبدو أن غالب المخرجين أصبح في أعماله يدور في فلك" مو مشكلة" " ماشي الحال" عادي " ...

ويمكن أن أضيف أخيراً أن الموسيقى التصويرية والأصوات البشرية الداخل في الموسيقى قد ساعدت إلى حد كبير في إيصال الحالة الانفعالية للممثل إلى المتلقي وهذا ما تعتمد عليه أعمال البيئة الشامية بكثافة ملحوظة ، فإما أن أداء الممثل السوري قد تراجع أو أن الأصوات الشابة قد أخذت تشق طريقها طاغيةً على الممثل...ولكل منّا رأي...

أغيد شيخو_ عالم نوح


Share |



التعليقات على الدراما بين التوثيق والعصرنة


شكراً أغيد
محمود نايف الشامي

شكراَ على هذه المقالة .. يعني بمكانها إجت وبوقتها


شكرا أغيد
جلال مولوي

" مو مشكلة" " ماشي الحال" عادي " ... و هيك بدو السوق ... للأسف عمبيتاجرو بالأحاسيس و التاريخ








أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات