لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

الفنانة ثناء دبسي

نقلاً عن مجلة شرفات* العدد 103 الصادر يوم الاثنين 13 حزيران 2011

وقد سعدنا أن المجلة قد نشرت صورتين للفنانة ثناء دبسي من موقع عالم نوح.

ثناء دبسي.. ذاكرة المسرح السوري


صورها على حائط البيت مع رفيق عمرها الفنان سليم صبري تخبر الزائر أن الزمن سيكون رائعاً لو كان بالأبيض والأسود، لكنك عندما تتحدث إليها ستكتشف أنك عثرت على غابة من الألوان، وهي تحكي لك عن بداياتها، عن الصبية التي كانت طالبة في مدرسة النضال العربي في حلب، "هناك تعلمت الغناء والموشحات والقدود ورقص السماح؛ كنتُ أحلم أن أصير مطربة مع أنني كنت خجولة ولم أفكر في يومٍ من الأيام أن أكون ممثلة"، ومع ذلك ومع ندرة الفتيات اللاتي يشتغلن في التمثيل شاركت "دبسي" مع أختها ثراء بما كانت تقدمه فرقة نادي المسرح الشعبي برفقة أحمد عداس وعمر حجو وبهجت حسان، وحسن بصال، وقدمت أولى عروضها على مسرح دار الكتب الوطنية في حلب من تأليف زهير براق وإخراج سليم قطايا برفقة شريف شاكر وبدر المهندس وسليم صبري وثراء دبسي.


لم تدع ثناء نوعاً من أنواع الرقص إلا وقامت بأدائه؛ من الشرقي إلى الرقص الشركسي، وذلك بعد هجرة لعائلات ومثقفي مدينة حلب الذين ذهبوا فيما بعد إلى دمشق دفعةً واحدة في عام 1960، حينها شاركت ثناء برفقة نهاد قلعي وعبد اللطيف فتحي ورفيق الصبان ومحمود جبر في تأسيس المسرح القومي: " كان أول عرض من إنتاج المسرح القومي هو مسرحية شيترا عن نص لشاعر الهند طاغور التي قمت ببطولتها بدور المرأة الأنثى برفقة الفنانة فاطمة الزين وقُدِّمت وقتها على خشبة المسرح العسكري"، لتؤدي دبسي بعدها بطولة مسرحية "أبطال بلدنا" للمصري يعقوب الشاروني في دور عجوز في التسعين وهي الصبية التي لم تتجاوز الثمانية عشر من عمرها.
تاريخ هذه المرأة كان مسرحياً بحق، فعناوين العروض الكثيرة التي قامت ببطولتها تشهد بذلك، فمن ريجينا الأشباح لهنريك إبسن مع الفنان رفيق سبيعي إلى مسرحية رجل القدر لبرناردشو إلى مروحة الليدي وندرمير لأوسكار وايلد إلى أنتيغون للفرنسي جان أنوي، ومنها إلى دور كاترينا في الأخوة كارامازوف لدستويفسكي؛ لتؤدي بعدها في "الحيوانات الزجاجية" للأمريكي الواقعي تينسي وليامز وغورنيل في الملك لير، ومسرحية "الأشجار تموت واقفة" للإسباني أليخاندرو كاسونا، ثم "البخيل" لموليير بإخراج عبد اللطيف فتحي، "عرس الدم" للوركا وغيرها الكثير.


كان جيل ثناء يعمل من أجل الفن، وكانوا يشتغلون بأظافرهم وأسنانهم للوصول بالجمهور إلى حالة من الوعي والجمال".


توقفت بعدها سيدة المسرح القومي عن العمل على الخشبة عام 1978 وغابت لأكثر من اثنين وعشرين عاماً لتعود على يد الفنان ماهر صليبي وتقدم عرض تخاريف2000 إلى جانب الفنان عبد الرحمن أبو القاسم، تقول دبسي: "تركت المسرح والتلفزيون لأنهم كانوا يعاملوننا كموظفين مطلوب منهم أن يقوموا بالتمثيل حتى ولو كان العرض سيئاً".


هذا ما لم تقبله هذه السيدة السورية كطريقة تعامل مع الفنان، فآثرت أن تشترك في المسرح الجوال الذي كان يجوب كل المحافظات السورية، ومنها إلى بيروت وطرابلس أيضاً، حيث كانت تشتغل مع التلفزيون العربي السوري تحت إشراف الفنان الكبير سليم قطايا بعد عودته من ألمانيا، لتقدم معه أول عمل في الدراما السورية بإشراف صباح قباني وهو مسلسل بعنوان "ساعي البريد" أعقبته بأعمال مسرحية رائعة أخرجها قطايا للتلفزيون كانت ثناء البطلة المطلقة لهذه الأعمال وأهمها .."المستوصف، عشاء الوداع، رجل الشمع، القناع، راكبو البحار." مسرح تلفزيوني راهنت السيدة عليه، ناقلةً حرفتها ودربتها من على الخشبة إلى أمام كاميرا قطايا الرائعة.
تستذكر دبسي تلك الأيام بغصَّة عن أستاذها قطايا الذي رحل بعد شهرين من إخراجه ل"راكبو البحار" الذي قال عنه بأنه سيكون جنازته، فتلك الأيام لم تكن مفروشة بالورود لفناني تلك الحقبة، حيث كان العمل الدرامي يُصوَّر بكاميرا واحدة وبلا أي انقطاع لعدم وجود المونتاج، وصعوبة الإعادة أو التصحيح، إذْ سيكون بإعادة تصوير المشاهد من أوَّلها، وتتساءل دبسي :"أين ذهبت أعمال سليم قطايا اليوم، لايوجد عمل واحد في أرشيف التلفزيون عن إنتاجاته الرائدة في مجال الإخراج الدرامي؟، كل شيء تمَّ محوه من الذاكرة، ثمة من مسح الأشرطة وسجَّل عليها؟".


بداية السبعينيات عملت ثناء مع علاء الدين كوكش في أعمال "الأميرة الخضراء، حارة القصر، زينة، الانتظار" وأيضاً مع غسان جبري في "الفندق" إضافةً لشغلها في إذاعة دمشق مع مؤسس الدراما الإذاعية في سورية الراحل "مروان عبد الحميد" ساعات طويلة من العمل تحتفظ بها هذه المرأة في أرشيف "هنا دمشق" العزيز على قلبها، إذ تعلَّمت وراء المايكروفون أساليب النطق الصحيح بعد أن تتلمذت على يد أستاذها في اللغة العربية جورج السيوفي، ففي الإذاعة اتَّسع خيال الجملة وتدربت الأنفاس على فن النطق والصمت، شحن الصوت بالعاطفة و إلباسه الشخصية بالنسبة لمخيلة المستمع.


في الثمانينيات غابت دبسي عن التلفزيون كما عن المسرح لمدة ستة عشر عاماً بعد أن قدمت مسلسل "الذئاب" مع علاء الدين كوكش، فلم تستطع أن تتقبل مناخ التعامل مع الفنان باعتباره موظفاً يأخذ راتباً وعليه القيام بأي عمل يُطلَب منه، فما كان سائداً حينها هو إما أن تعمل أو تعاقب، وهذا ما اعتبرته ثناء خطأً جسيماً بحق الفن والفنان في آن معاً.


انصرفت دبسي إلى رعاية أسرتها التي كوَّنتها مع رفيق عمرها الفنان سليم صبري، فالأدوار التي عُرضت عليها لم تكن في المستوى المطلوب، إلا أن ذلك لم يمنعها من المشاركة في أعمال درامية عربية، فاشتغلت مع التلفزيون المصري مسلسل "المتنبي" إلى جانب أمينة رزق وأحمد مرعي، وقدمت في الأردن أعمالاً وُصفت نقدياً بالهامة والمختلفة نحو "الميراث، القفص، لعروة زريقات وصلاح أبو الهنود، واشتغلت مع المخرج اللبناني الراحل أنطوان ريمي مسلسلي "شجرة الدر" و"صبح والمنصور" إضافة إلى أعمال مع فنانين عراقيين.


واصلت ثناء قطيعتها مع التلفزيون السوري الذي رفضت التعامل معه "لا يوجد تقدير للفنان أو احترام، إنهم ما زالوا أولاداً صغاراً يلعبون، همُّهم الوحيد هو «التنفيعة»، ولذلك رفضت كل الأعمال التي قُدمت لي من التلفزيون"


عادت الفنانة الكبيرة للعمل في الدراما السورية، لكن هذه المرة مع القطاع الخاص فكان دورها "الحاجة أمون" في مسلسل "الثريا" لنهاد سيريس وهيثم حقي، العمل الذي أعادها إلى واجهة الممثلين السوريين الكبار مطلع التسعينيات، لتتابع بعد ذلك في "ذكريات الزمن القادم" بدور الأم الفلسطينية التي تصر على العودة إلى بلادها المحتلة، أعقبته ب"عصي الدمع" لحاتم علي، حيث لعبت دوراً جريئاً لإحدى النسوة المحافظات في المجتمع الدمشقي.إلا أنها تعتبر الشغل على أدوار فجائعية نجحت بأدائها صار نوعاً من القوالب الجاهزة التي يطمح مخرجو هذه الأيام إلى تكرارها وتكريسها دون أن يجربوا الممثل في أدوارٍ أخرى، فالممثل يجب أن يقوم بأداء كل الأدوار بلا استثناء، ولهذا لم تتوانَ عن الاعتذار عن أدوار مماثلة أعطتها شخصية الأم الحزينة المفجوعة بمصير أسرتها.


الآن وبعد مضي خمسين عاماً على انطلاقة مشوارها، تشعر ابنة حلب أنها تعيد الكرّة من أول وجديد "عندما بدأنا كنا نحارب أناساً لا يعرفون مدى أهمية دور الفن في حياتنا، أما اليوم فنحن نحارب أناساً يعرفون جيداً أهمية الفن في حياتنا، ومع ذلك يقفون في وجهنا، فأيهما أخطر برأيك؟." وتتابع: "دائماً كانوا يقولون لنا انظروا إلى نصف الكأس الملآن، ولا تنظروا إلى النصف الفارغ، أنا اليوم أشعر بأهمية النظر إلى نصف الكأس الفارغ وأصرُّ على زيادته ولو كان بنقطة أو نقطتين، كفانا نظراً إلى نصف الكأس الملآن، أريد أن أرى لماذا نصفه فارغ؟".


على الرغم من حبهم لها في الأدوار المؤثرة والناجحة التي لعبتها دبسي في الدراما إلا أن الناس يطالبونها بالتوقف عن هذه الأدوار التي توغل في الميلودرامية والبؤس، " أريد أن أشتغل عكس ما يحاول المخرجون أن يكرسونني له في أدوار الأم الحزينة والمنهارة تحت وطأة الفقر وذوي النفوذ، لقد مللت من هذه الأدوار المأساوية".


ضالة السيدة ثناء وجدتها في الفيلم السينمائي القصير "حدوتة مطر" إنتاج خاص (إخراج ماهر صليبي) إذ لعبت فيه دور المرأة التي تنتظر رجلاً يواعدها في محطة القطار إلى أن تكبر وتهرم وهي تشعل له الشموع وترقص ابتهاجاً بموعدها المؤجل، وتكرر تعاونها بعد ذلك مع صليبي في الفيلم القصير "شوية وقت" إنتاج المؤسسة العامة للسينما، وذلك بعد أن سجلت دبسي في تاريخها السينمائي أدواراً لاتنسى في "المخدوعون" 1973 لتوفيق صالح، و"قيامة مدينة" لباسل الخطيب، و"اللجاة" لرياض شيا"، إلا أنها اليوم تسجل ملاحظتها على الأعمال السورية التي تركِّز جلَّ اهتمامها على جيل الشباب، فيما لا يتكلم أحد عن جيل الكبار في العمر، "كأننا لسنا بشراً لنا مشاكلنا أيضاً، الشباب هم فقط من لديهم مشاكل، أما نحن فنعيش في الجنة".


س. م. إ

* جريدة نصف شهرية تابعة لوزارة الثقافة بدمشق


Share |











أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات