لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

الفنان التشكيلي السوري لؤي كيالي

                                         الفنان التشكيلي السوري لؤي كيالي
                                                   1934-1978




بقلم الناقد والفنان التشكيلي عبد القادر الخليل

متابعة نوح حمامي ـ عالم نوح


فنان الانسانية والمأساة الاجتماعية. فنان القيم الشعبية . فنان العدالة والمساواة الاجتماعية في مدينة حلب.



هل نستطيع وضع مخطط للفن الحديث السوري دون أن نضع في المقدمة وبخطوط عريضة اسم الفنان لؤي كيالي؟ هو الفنان الذي جاء في الفن Art Nouveau الى حلب.
لم تشغفه مناظر الجمال الرومنسية, لم تشغفه مناظر التقدم الحضاري من أبنية عليا ومن الشوارع العريضه, بل جعل كل اهتمامه في تجسيد الأفراد المعذبين, الذين لم تنصف الحياة معهم, الذين نالوا العذاب والذين كانوا من الطبقات الضعيفة.

فنان ضحى بكل شيء لأجل الوطن, جعل من نفسه شمعة تحترق كي يضيئ طرقات مظلمة, وحتى الآن نرى أن الشمس تميل عنه يمينا ويسارا.



- لماذا غادر كلية الحقوق الفنان لؤي كيالي وهو في السنة الاولى؟ كي يعود ككاتباً في احد الدوائر؟
- لماذا مُنح البعثة للدراسة العليا في ايطاليا في 1956؟
- لماذا اشتعلت النار في غرفة منزله ولهفت الدار بما فيها حتى بروح وجسم الفنان ؟
لقد مضت عشرات السنين من وفاة الفنان السوري لؤي كيالي, ومضت مئآت السنين على فنانين آخرين نالوا من الحظ ما ناله الفنان لؤي، لكن مازلنا نقول عنها امراض نفسية. . من المحتمل أن يتأثر الفنان بمسيرة الآخرين, بأفكار جديدة وفيها النجاح, لكن من المستحيل أن يعيش الإنسان في العذاب كما عاشه فنانين في الماضي, ونقول عنهم مريضي النفس. فهذا أسهل الأمور إلى تحطيم الحقيقة. هكذا طرحوا الاتهمات على الفنان فان جوج
Vincent van Gogh ( * 1853+ 1890 )
وعلى الفنان لوتريك وفيما قبل الفنان فرانشيسكو جويا
Francisco Goya 1746-1882
وغيرهم فيما بعد.


مأساة الحياة اليومية هي التي حطّمت نفوس كثيرة. حيث إن الدراسة خارج مدينة حلب أمر صعب, وجميع الأمطار في سوريا كان عليها أن تعبر في نهر بردى, ومعظم الاختصاصات الجامعية كانت بعيدة عن حلب, لهذا غادر كلية الحقوق وعاد الى حلب كي يكون كاتباً عادياً..
لقد حصل على بعثة بعد أن كان من الفائزين في المسابقة, وذهب لدراسة الفنون الجميلة في روما سنة 1956, وتخرج بنجاح كبير, ونال الجائزات في ايطاليا, في مدن كبار الفن العالمي فنال الجائزة الأولى في مسابقة مدينة Scicilia، الميدالية الذهبية للأجانب في مسابقة رافيتا Ravita، كما نال الجائزة الثانية في مسابقة آلاتري Alatri. فما هي فائدة ذلك النجاح والغربة الطويلة والتخصص في دراسة الفن العالمي كي يعود الى الوطن ويُحال للتدريس في المدارس. ويُمنح معاش قليل لا يعطيه ثمن الألوان والقماش الذي يحتاجه؟ فمن السهل أن يقال عنه مريض وليس مظلوم.


هذا وكان المختصين في الفن التشكيلي من الأقلاء, لقد عاد الفنان كيالي إلى الوطن كي يطرح أفكاره التي تعلمًها وأن يطرحُ القيم الفنية التي رآها. لقد عاد من مكان فيه المتاحف بالمئآت بينما في وطنه قليل ما يُذكر.؟ لم يجد من الاهتمام شيئ ، كيف يهضم الفنان تلك المأساة؟ وكيف ينتج دون أن تظهر عليه ملامح الدراما النفسية؟. لماذ ليس هناك مقاعد مناسبة للمتفوقين من أمثال لؤي كيالي, والفنان وحيد استنابولي وغيرهم من كبار الفن السوري؟. أليس الألم هو سرطان دائم؟. علما أن بلادنا من أغنى الدول في الآثار وفي التاريخ وبحاجة الى علماء الفن.
سأعطي هنا إشارة لربما تنفع المتلقي, في دولة اسبانيا هناك 2025 متحف. في مدريد هناك 146 متحف. وفي مدينة برشلونة 187 متحف. أما من المجموعة العامة هناك 553 متحف للفن التشكيلي, متحف البرادو في مدريد لوحده يمتلك 33000قطعة فنية, ومتحف بلباو يحتفظ على 10000 لوحة تشكيلية. كل هذه المتاحف تحتاج الى عناية دائمة من المختصين في الفن, كل تلك اللوحات تحتاج لمختصين بينما فنانون سوريا لم ينالوا سوى التعليم في المدارس و المحاضرات على نفقتهم في المقاهي. هذا هو العذاب الذي يتعشب في داخل الفنان بعد عودته.
الفنان لؤي كيالي من النهج الأول في الفن التشكيلي في حلب, لم يأت في أشياء مختلفة عن الفن العالمي ولم يسر في أسلوب لم يعرفه احد؟ بل كان متأثّراّ بطرقات عُرفت وسار بها بإسلوب خاص وهو أسلوب حلب. ومع هذا كان من أوائل الفنانين الذين جلبوا الحداثة التشكيلية الى سوريا,



عندما وصل الى ايطاليا كانت تهب رياح الحداثة من كل جنب, وكانت تحصل التغيرات في كل أسبوع, وتظهر مدارس جديدة في تيارات الفن القادمة من باريس, لكن عامة الأكاديميات كانت تحافظ على الأسس الأولى في دراسة الفن, ومنحت الحرية في التصميم حتى ولو انهم ساروا في تيارات التكعيبية والتجريدية. . الفنان لؤي كان مخلصا مع أمته ووضع من ملامح حلب أسلوب مفرد في أجواء روما, ملامح المأساة, ولهذا رسم الفقراء والمحتاجين والضعفاء, والمظلومين حتى ولو كانوا انبياء, علما ان هذا الاسلوب لم ترضى عنه الطبقات البرجوازية قط.
الفنان فان جوج لم يسمحوا له أن يشارك بمعرض واحد في حياته لأنه خرج عن الكلاسيكية, والفنان ميليه بقي مجهولا حتى بعد رحيله بسنين لأنه رسم الفلاحين والمزارعين, والفنان موريوا كانوا يقولوا عنه أنه يرسم الأفراد القذرين,.وغيرهم من الفنانين, نالوا نفس الاتهام لأنهم ساروا في تجسيد الضعفاء من الناس.. مع هؤلاء الكبار أجد منصب الفنان كيالي, تأثر في فكرة هؤلاء ومع أخرين من كبار الفنان, من أمثال سيزان في رسوماته للأفراد, وهناك نظرات إلى أفكار داوميه, ومع الفنان جوجان بعد أن سافر الى جزر آيتي, وبصورة هامة مع الفنان الاسباني اسيدروا نونيل ومع المرحلة الزهراء من مراحل بيكاسو.



إنه فنان الحركة بعد الانطباعية ووصلت الى حلب في تصميم الفنان كيالي. هي الحركة التي جاءت بكل مفاهيم الفن الحديث دون الاساءة إلى ما سبق من أسس فنية. هل نستطيع أن نعطي لمحة عن الفن الحديث في سوريا إن لم نقف عند الفنان لؤي كيالي؟ ريشته التي عُرفت في الخطوط القصيرة والمتعصبة في أغلب الأحيان لأنها لم ترغب في إظهار كل مايخطر لنفسه لكن رسم كل ما يخطر لقلبه. جسًد جميع الحروف ووضع عليها النقاط بإحساس عميق. وكيف لا يتأثر في الانطباعية التي جاءت لتجسيد المناظر الواقعية في الهواء الطلق, جاءت لتجسيد المجتمعات الثانية التي لم يهتم بها الفنانون في عهد النهضة. هكذا أضاءت منجزات الفنان كيالي في الإبداع الجديد. رسم الأطفال, ورسم الأمهات وعازفين الموسيقى الشعبية من العود والربابا, ورسم الصحراء وماسحي الأحذية, وأفراد من المخيمات, وأخرين من السائلين, رسم الناس البسيطة، أفراد لم يخطر لهم قط بأن يحصلوا على هذا الشرف. رسم بحرية القلب مع عذاب النفس, وهكذا كانت ألوانه المفضلة والتي فيها هذه الأسرار في الفن التشكيلي. ألوان الأمل من جهة, وألوان مشحونة من الشجن, ألوان فيها إشارة إلى العذاب وأخرى تُلوح إلى الأمل بآن واحد.



الفنان لؤي كيالي جعل من الفكرة محور الجمال وأعطى إبداعه مظهرا خاصا وتمركز في البساطة وقطف الثمار من جميع غصونها. كان أسلوبه من المحافظين على الأشكال الانسانية لأن الإنسان أهم شيء لديه. وجعل من هذا فكرة أسلوبه الذاتي والمفضل. رسم أشكاله بمهارة غير معروفة مبتعدا عن التعقيد والتقيد في الدقة. أعماله الفنية تحكي عن فنان الذكاء حتى في الأجواء الشعبية حيث اقترب منهم بلطافة رفيعة, تأثر بهم وجعل المتلقي أن يتأثر بهم بعيون نظيفة.

عبد القادر الخليل




Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات