لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

تكريم محمود فاخوري وسمير طحان

قامت الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدة للآدابِ والفنون وبرعايةٍ كريمة من مديريةِ الثقافةِ في حلب يوم الثلاثاء 28-12-2010 بتكريم كل من المبدعين الكبيرين محمود فاخوري وسمير طحان  وذلك على مسرح دار الكتب الوطنية في باب الفرج.

في بداية الفعالية ألقى الأستاذ الدكتور حسام الدين خلاصي عضو مجلس إدارة الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون ( مسؤول الثقافة ) كلمة الجمعية وقد جاء فيها :



أيها السيدات والسادة

أسعد الله مساؤكم بكل خير ومحبة باسم مجلس إدارة الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون وباسم مديرية الثقافة في حلب أرحب بكم أجمل ترحيب , وأخص بالترحيب شموع حلب الثقافية من أدباء وفنانين ومثقفين ومفكرين لأنهم رسل الحضارة والثقافة في مدينة حلب الشهباء .
نحن و في السنة الخامسة لبرنامجنا الثقافي نشكر كل من يساندنا وعلى وجه الخصوص مديرية الثقافة في حلب وممثلة بمديرها الأستاذ المحترم غالب البرهودي وفريق عمله الإداري كاملاً .
اليوم نسلط الضوء على القامات الفكرية والأدبية والفنية في شهبائنا لتكون هذه مساهماتنا في تكريم وتقدير من يفني عمره خدمة للهوية الثقافية في مدينة حلب وفي سوريا ، لقد كرمنا في السابق الأستاذ عبد الله موصللي ، أحمد قرنة ، الدكتور زهير أمير براق واليوم سنكرم الأساتذة محمود فاخوري ، سمير طحان في أمسية هادئة كروحيهما .
إن نشاطات الجمعية لن تقف عند حد ، وننتظر اقتراحتكم ومشاركتكم البناءة لنبقى طليعة ثقافية في مدينة تعشق الثقافة .

 

 

الجمعيّة العربيّة المتحدة

   للآداب والفنون

حلب
تأسست عام 1959



البرنامج الثقافي للجمعيّة العربيّة المتّحدة للآداب والفنون 2010/2011


1) شيوخ الأدب في حلب - الأديب محمود فاخوري - الثلاثاء/28/12/2010 :
أيها السيداتُ والسادة أسعدَ الله أوقاتَكم بِكلِّ خيرٍ ومحبّةٍ , باسمِ الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدةِ للآدابِ والفنونِ وباسمِ مديريةِ الثقافةِ بحلب , أرحبُ بكم أجملَ ترحيب في هذه الأمسيةِ ( شيوخ الأدب في حلب ) ضمنَ فعالياتِ البرنامجِ الثقافي للجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدة للآدابِ والفنون , الذي يُقَامُ برعايةٍ كريمةٍ وتعاونٍ مثمرٍ لمديريةِ الثقافةِ بحلب.

شيوخ الأدب في حلب : أمسيةٌ يتمُ فيها التحدثُ عن شخصيّةٍ أدبيةٍ معمّرةٍ , من خلالِ عرضِ فيلمِ توثيقي بالصورِ عنها يتبعُه استضافةٌ وحوار.
والهدفُ مِنْ ذلك : تسليطُ الضوءِ على الشخصياتِ الأدبيةِ الهامةِ وعرضِ سيرتِها الذاتيةِ والأدبيةِ وما قدمتِ في حياتِها من أجل مجتمعِها أدبياً وثقافياً لتكونَ قُدوةً للأجيالِ القادمةِ ونموذجاً في التضحيةِ والعطاءِ , نتعلمُ منهم الكفاحَ والاجتهادَ للوصولِ إلى النجاحِ , فنجاحُهم لمْ يأتِ من عبثٍ , وكفاحُهم أتى مِن عقيدةٍ وإيمان .
وشيخُنا اليوم مِنْ شيوخِ الأدبِ في حلب الأديبُ العلامةُ : محمود فاخوري :
• هو محمود بن محمد فاخوري , وُلِدَ في مدينةِ حماة عامَ 1933 ثلاثةٍ وثلاثينَ وتسعُمئةٍ وألف , حيثُ درَسَ المرحلةَ الابتدائيةَ والإعداديةَ .
• عام 1950 عُيِّنَ مُعلماً في الحسكة ثم نُقِلَ إلى حماة موظفاً في مُديريةِ المعارفِ .
• عام 1951 حَصَلَ على الثانويةِ العامةِ من حماة , ثم عَمِلَ في مديريةِ التربيةِ بحلب حتى 1954وتابعَ دراستَه الجامعيةَ في كليةِ الآدابِ قسمِ اللغةِ العربيةِ بجامعةِ دمشق إلى أن تخرَّجَ 1958 .
• عام 1958 سافرَ إلى فلسطينَ في رحلةٍ جامعيةٍ , وإلى مصرَ إلى معسكراتِ العملِ التطوّعي في قناةِ السويس .
• عام 1959حصَلَ على دبلومٍ في التأهيلِ التربوي , ولمّا كان مِن الخريجينَ الأوائلَ , عُيِّنَ في حلبَ المحافظةِ الأولى في القطرِ في دارِ المعلمات ثم في ثانويةِ هنانو ثم في ثانويةِ المأمون حتى 1967, ثم مديراً منتدباً في ثانويةِ الشهباءِ الخاصةِ , ثم عادَ إلى ثانويةِ المأمون .
• عام 1967 عُيِّنَ مندوبَ وزارةِ التربيةِ في تركيا .
• عام 1974 نُدِبَ إلى جامعةِ حلب وبدأ التدريسَ فيها وفي جامعةِ تشرين حتى عام 1997 وبدأ العومَ في بحورِ الثقافةِ والأدبِ جامعةِ حلب بوابةِ العالم . لم تكنْ تصعبُ عليه أيٌّ من موادِ آدابِ اللغةِ العربيةِ البلاغةِ والنحوِ والصرفِ إلى الأدبِ الجاهلي فكانَ مدرِّساً ناجحاً مجتهداً مِعْطاءً لا يَبخلُ أو يَمنعُ عِلماً أو مَعرِفةً ,........, محبوباً من طلابِه وزملائِه , ....., تَقَاعَد عام 1993 بعدَ أربعينَ عاماً من العَطاءِ المهَني مُدرِّساً أباً وموجِّهاً , ....,وكانَ يُعتبَرُ برُتبةِ أستاذ دكتور لماله من خُبرةٍ وأبحاثٍ ودراسات .
• عام 1975حَصَلَ على درجةِ الماجستير بتقديرِِ امتياز مِنَ الجامعةِ اللبنانيةِ .
• عام 1990 انتُخِبَ رئيساً لنادي التمثيلِ العربيّ للآدابِ والفنون وحتى الآن ونادي التمثيلِ العربي هو نادي ضمنَ مجموعةِ الجمعياتِ والأنديةِ الثقافيةِ في حلب تأسسَ عام 1959, ومِن أعلامِه ( ظريف صباغ , سهيل الرفاعي , عبد الوهاب جراح ) , والنادي هو الجارُ المجاورُ للجمعيةِ العربيةِ المتحدةِ التي تأسستْ في نفسِ العام , وقد عمِلَ الأديبُ فاخوري على تكريسِ الجانبِ الأدبي بشَكلٍ جَعَلَ النادي مدرسةً للآدابِ يأتي إليها كلُّ أديبٍ فيُلقي ما لدَيه ويَنهَلُ مِن بحرِ الأدبِ "النادي" , وبحَّارِه "الفاخوري" .
• عام 1992 عضو هَيئةِ تحريرِ مجلةِ الضادِّ الحلبيةِ لصاحِبها رياض عبد الله يوركي حلاق وحتى الآن .
• انتُخِبَ أمينَ سرِّ فرعِ حلب لاتحادِ الكتّابِ العرب مِنْ عام 1995-1999وقد كان الأديبُ عبدو محمد رئيساً للفرع.
• عضو هيئةِ تحريرِ مجلةِ التراثِ العربي بدمشق مِنْ عام 2000وحتى 2005 .
• عضو الهيئةِ الاستشاريةِ للموسوعةِ الإسلاميةِ الميسرةِ لصاحبِها د. محمود عكّام .
• عضو مَجْمَعِ اللغةِ العربيةِ بدمشق .
• يعودُ ذلك كُلُّه إلى أهميةِ الأديبِ محمود فاخوري وما يتمتعُ به من تمكّنٍ في اللغةِ العربيةِ واتساعٍ في عُلومِها ومتانةِ معارِفه وغناهِ الأدبي , نظراً لاجتهادِه الشخصي الدائمِ وبحثِه المستمرِ دونَ مللٍ أو انقطاع .
• له من المحاضراتِ والندواتِ والأمسياتِ الأدبيةِ ما لا يمكنُ حصرُها ، نَذكرُ بعضاً من عَناوينِهم الرنانَةِ : ثقافةُ أبي تمام التاريخية , الطفولةُ في تراثِنا العربي , سيرةُ ابن سينا , الدِرهمُ في تراثِنا العربي , عِلمُ المخطوطات , الأسدي النموذجُ التراثي المتجدد , من كلِّ روضٍ زهرة , عمر أبو ريشة , عُظماء مظلومون , نحو معجمٍ للمعاني , معاني التكريم , معلمونَ أدباء ,....., ومشاركاتٌ عديدةٌ على مرِّ خمسينَ عاماً مِن العطاءِ في اتحادِ الكتّابِ العرب - نادي التمثيلِ العربي - الجمعيةِ العربيةِ المتحدة - نادي شباب العروبةِ - جمعيةِ العاديات - النادي العربي الفلسطيني - ندوةِ الشهباء , ودورِ الثقافةِ .
• وعلى مبدأ " المكتوبْ مبيّن مِن عنوانه " فإنَّ تلكَ العناوينَ التي ذُكِرتْ تدلُّ على دراسةٍ فكريةٍ أدبيةٍ ذاخرةٍ واسعةٍ اشتغلَ عليها الأديبُ محمود فاخوري وأعطاها مِنه وقتاً وجُهداً كبيرين لتَصيرَ بمثابةِ دِراسةٍ تَوثيقيةٍ , يحصُلُ صاحبُها مِنْ خلالِها على درجةِ الدكتوراه , أو الماجستير على الأقل فكم شهادةً أو درجةً رفيعةً في الفكرِ والأدبِ تحمِلُ يا أستاذ محمود , ولم يكنْ لمركزٍ ثقافيٍّ في حلبَ خصوصاً أو خارجَها عموماً إلا وحاضرَ فيه الأديبُ محمود فاخوري .
• شاركَ بعدةِ حفلاتٍ للتأبينِ وإحياءِ الذكرى مثل (خليل الهنداوي - مديحة المنقاري - خير الدين الأسدي - محمد الأنطاكي- خليل جعلوك - وجيه البارودي - فوزي الرفاعي - محمد العدناني , ومِئَويةِ ثانويةِ المأمونْ عام 1992 ) .
• في صيفِ عام 1985 عَمِلَ في المركزِ الوطني للأبحاثِ العلميةِ في باريس ( C.N.R.S ) وهذا العَمَلُ يَتضمَّنُ ضَبْطَ وشَرحَ مُفرداتٍ في تحقيقِ كتُبٍ ورسائلَ من التراثِ العربي في الفلسفةِ والموسيقى والرياضيات , وقد التقى بزميلِه الأديب الدكتور أحمد هبو الأستاذ في جامعةِ حلب . (متابعة فوراً)
• عضو مجلسِ إدارةِ الجمعيةِ السوريةِ لتاريخِ العلومِ عندَ العرب .
• عام 2000 شاركَ في ندوةٍ عن الشعرِ العربي في القرونِ الوسطى في ايطاليا و لبنان .
• عام 2001 شاركَ في مؤتمرِ الشعرِ الأندلسي والموشحات .
• عام 2002 عُيِّنَ مندوبَ اتحادِ الكتّابِ العرب في تركيةِ وحتى 2008 .
• كتَبَ مقدماتٍ لمجموعةٍ كبيرةٍ مِن الكتبِ والمؤلفاتِ مثل : أقنعةٌ من الزجاج للأديب نادر السباعي - عصيرُ الحرمان للأديب عبد الله بوركي حلاق - المتنبي للأديب أحمد وهبي السمان- مسرحُ حلب في مئةِ عام للفنان هلال دملخي-مجموعةُ إنسان القصصية للأديب علي بدور- عزفٌ على أوتارِ الشوق للأديبةِ سليمى محجوب.
• أُجري له حِواراتٌ عديدةٌ للإذاعاتِ في مواضيعَ عديدةٍ كإذاعة حلب , دمشق , مونت كارلو , شهبا أف أم وأهمها كان : حديثُ بريقِ الذهبْ في لغةِ العَرَبْ , كما للصحفِ السوريةِ كلِّها .
• كُرِّمَ محمود فاخوري في عدةِ أماكنَ لعدةِ مناسباتٍ نذكُرُ منها :
- 1990 أديباً مبدعاً في مهرجانِ تكريمِ المبدعين , والذي كان يُقامُ سنوياً من عام 1984 حتى1990 في محافظةِ حلب, لتكريمِ المبدعينَ فيها , وكانت الجمعيةُ العربيةُ المتحدة تُشاركُ بفَقَراتٍ من الموسيقى الشرقيةِ تحيةً للمبدعينَ المُكرَّمينَ وبشَكلٍ سنوي .
-تكريمَ جامعةِ حلب - كُليةِ الآدابِ مُدرِّساً مُبدعاً معطاءً عام 2000.
- تكريمَ نادي التمثيلِ العربي للآدابِ والفنون عام 2000 .
- تكريمَ جائزةِ الباسلِ للإنتاج الفكري عام 2001 .
-تكريمَ معهدِ حلب للموسيقى عام 2001 .
-تكريمَ اتحادِ شبيبةِ الثورة "نادي عشتار الثقافي " عام 2006 .
-تكريمَ قيادةِ فرعِ اتحادِ شبيبةِ الثورة عام 2007 .
-تكريمَ النادي العربي الفلسطيني عام 2008 .
-تكريمَ أعلامِ اللغةِ العربيةِ - دمشق 2009 .
-تكريمَ الموقعِ الإلكتروني لأهدافِ اللغةِ العربية عام 2009 .
-تكريمَ فرعِ حماة لإتحادِ الكتّابِ العرب لأعلامِ اللغةِ العربيةِ عام 2009 ودمشق عام 2010 .
-تكريمَ أسبوعِ اللغةِ الأم عام 2010 .
-تكريمَ نقابةِ المعلمينَ للأدباءِ الكبار عام 2010 .
- تكريمَ منظمةِ طلائعِ البعثِِ عام 2010 .
(( إنّ في تكريمِ أدباءِنا تكريمٌ لمآثرِنا واجتهادِنا وتفوِّقنا )) .
• نشرَ وكتَبَ الأديبُ محمود فاخوري في العديدِ من الجرائدِ والصحفِ والمجلاتِ المحليةِ والعربيةِ مثل : مجلة بحوث جامعة حلب , الجماهير , الثورة , البعث , تشرين , الضاد , الأسبوع الأدبي , الموقف الأدبي , التراث العربي , المنهل , الفيصل , الفداء , بُناةُ الأجيال , المنتدى , الكفاح العربي , الديار , السِراج ( عُمان ) .
• ألّفَ ثلاثةً وثلاثينَ كتاباً نَذكُرُ منهم :
المُعينُ في الأدب العربي الحديث 1963, المُعينُ في النحو والصرف 1963 , المُعينُ في الدراسةِ الأدبيةِ 1964, المنهلُ من العلومِ العربيةِ بيروت 1968 , سفينةُ الشعراءِ في العَرُوضْ والقوافي 1970 , دُروسٌ في اللغةِ العربيةِ 1978, الإمامُ مسلم بن الحجاج 1979, موسيقى الشعرِ العربي 1981 , مصادرُ التراثِ والبحثِ في المكتبةِ العربية 1989 , موسوعةُ وحداتِ القياسِ العربيةِ والإسلاميةِ بيروت 2002 .
• شاركَ بعدةِ مؤتمراتٍ نَذكُرُ منها :
-تاريخُ العلوم عندَ العرب لمعهدِ التراثِ العلمي العربي في جامعةِ حلب كالمؤتمرِ الخامس عن ابن سينا 1980 , الندوةِ العالميةِ الرابعة لتاريخِ العلومِ في حلب 1987, المؤتمرِ الخامسِ عشر في الرقة 1991 , المؤتمرِ الثامنِ عن ابن أبي أصيبعة 1994, المؤتمرِ الثامن عشر في حلب 1995 .
• شاركَ في تحقيقِ أكثرَ من مؤلفٍ مثل :
-المُغْرِب في ترتيبِ المُعْرِبْ للمطرّزي 1982 .
- نهرُ الذهبْ في تاريخِ حلبْ للغزّي 1991 .
-فريدةُ العجائبِ وفريدةُ الغرائبِ لابن الوردي 1992.
-نسيمُ الصِبا لابن حبيب الحلبي 1993.
-مُفَرِّجُ الكُرُوبْ ومُفَرِحُ القُلوبْ 1994 .
• يقولُ الأديبُ الدكتور أحمد زياد محبك في بحثِه في كتابِ " أدباء من حلب " : إن الأستاذ محمود فاخوري كشجرةِ زيتونٍ كثيفةٍ كبيرةٍ تُجدِّدُ أوراقَها بهدوءٍ وصمتٍ لتبقى دائمةَ الخضرةِ , تمنحُ الناسَ الظلَّ والبهجةَ ومُتعةَ الروحِ والعقلِ والقلبِ .
• وفي النهايةِ أقولُ إنَّ الأستاذَ الأديبَ محمود فاخوري هو شيخٌ من شيوخِ الأدبِ في حلب ...., فمنذُ أكثرَ من نصفِ قرن بدأ غَرسةً في ربوعِ حلبَ فصارَ شجرةً وارفةَ الظلِّ دائمةَ الخضرةِ تُعطي ثماراً مختلفةً ألوانُها ومذاقُها على مُختلَفِ فُصولِ العامِ , إنه قُدوةٌ في الحُبِّ للتضحيَّةِ والعَطاءِ والكَرمِ , هو ينبوعُ فكرٍ وأدبٍ وعلمٍ , ونهرُ العطاءِ الثقافيِّ والأدبيِّ , في بحرِ التراثِ العربي الذي لا يَنضُبْ في حلب .
• أيها السيداتُ والسادة : شُــكراً لمتابعتكم والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته .
عبد القادر علي بدّور
رئيس الجمعيّة العربيّة المتّحدة للآداب والفنون
الأسئلة والحوار أثناء الاستضافة بعد العرض :
س1) نبدَأ من بداياتِك , كيفَ رأيتَ حلب وكيفَ عَشِقتَها ؟
س2) ماذا فعلتم في معسكرات العمل التطوعي في قناة السويس ؟
س3) هل نستطيعُ تصنيفَ الأدباء بشكلٍ عام ؟
س4) لو لم تكن مدرساً فماذا كنت تريد أن تكون ؟
س5) ما هو أهمُّ حلمٍ حَلِمتَ به وتحققَ ؟ وما هو ما لم يتحقق ؟
س6) ما هي المرأةُ من وجهةِ نظرِ الأديب محمود فاخوري وما هو دورُها في حياتك ؟ وهل هناك لشخصيةٍ ما دورٌ في حياتك ؟
س7) كيف كنتَ تتعاملُ مع جيلِ الشباب ؟
* * *
أستاذ محمود في نهايةِ لقائِنا معكم أتمنى ألا نكونَ قد أثقلنا عليكم .....
واسمحوا لي أنّ أتلو عليكم قرارَ مجلسِ إدارةِ الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدة للآداب والفنون رقم(3)في الجلسة رقم /13/ المنعقدة بتاريخ 25/12/2010 وهو كما يلي : بكلِّ فخرٍ واعتزاز يُمنحُ الأستاذ محمود فاخوري عضويةُ الشرفِ في الجمعيّةِ العربيّةِِ المتّحدة للآداب والفنون لماله مِن دورٍ هامٍّ وفاعلٍ في بناء المجتمع .
واسمحوا لي أن أقدّمَ لـكـم شعارَ الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدةِ للآداب والفنون الخاصّ بالأعضاء , ودِرعَها في عيدِها الخمسين...عربونَ محبةٍ واحترامٍ وتقديـر .
عبد القادر علي بدّور
رئيس الجمعيّة العربيّة المتّحدة للآداب والفنون

 

وفي معرض الردود على الأسئلة الجميلة التي وجهها الأستاذ عبد القادر بدور رئيس الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون

قال الأستاذ محمود فاخوري بعد أن استعرض سيرة حياته منذ أن كان طفلا ً في مدينة حلب وكيف أنه وجد في حلب ما تهواه النفس ورأى تقارب العادات والتقاليد بين المدينتين .
وأكد أنه في حلب كانت الفرص متاحة للنشر والتأليف أكثر من حماه.
وأن حلمه منذ الصغر أن يكون مؤلفاً ونبع ذلك من عشقه للغة العربية ، وعبر عن محبته لرفيقة دربه زوجته رحمها الله وأكد على دور المرأة في تهيئة الظروف للأديب والباحث .
ووضح أنه ينصح الجيل بالقراءة المستمرة واعتبر ذلك من مقومات بناء الشخصية العربية .
وأكمل الأستاذ فاخوري بأنه يعتبر نفسه مسئولا عن أي كتاب يصدر، ومن واجبه أن يصحِّح أخطاءه النحوية، لا يتأخر عن تصويب الأخطاء، بل يأتي بنفسه إذا لم يأتِ إليه صاحب الحاجة، لأن اللغة العربية حبيبته المصون التي يجب أن تبقى في أبهى حلّة لها.
وعن مقومات المبدع الحقيقي وأدواته يذكر: «المبدع الحقيقي يحتاج في رأيي إلى مقومين أساسيين لتكتمل له أدواته وهما الموهبة التي تولد معه والاكتساب الذي ينميه ويغذي فيه تلك الموهبة، وذلك بالإكثار من القراءة والمطالعة أولاً والاهتمام والعناية بالجنس الأدبي الذي يكتب وبذلك يتاح للمبدع الحقيقي أن يتمرس بفنه الذي اختص به وتابعَ حركات التجديد والتطور التي يقودها المختصون من الأعلام والمبرزين، وإلا وقف المبدع في مكانه حيث هو ولا يكون عندئذٍ مبدعاً حقيقياً

الجمعيّة العربيّة المتحدة 
    للآداب والفنون

حلب
تأسست عام 1959


البرنامج الثقافي للجمعيّة العربيّة المتّحدة للآداب والفنون 2010/2011
2) شيوخ الأدب في حلب - الأديب سمير طحان - الثلاثاء/28/12/2010 :

أيها السيداتُ والسادة أرحبُ بكم مرةً ثانية , باسمِ الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدةِ وباسمِ مديريةِ الثقافةِ بحلب في هذه الأمسيةِ ( شيوخُ الأدبْ في حلبْ ) .
• يختلفُ الأدباءُ عن بعضهم بكثيرٍ من الأمورِ إلا أنَّهم يتفقونَ ويَشتركونَ بالصفةِ العامةِ وهي الأدب أو الأديب فمِنهم من يَكتُبُ بِشفافيةٍ ومنهم يَكتُبُ بالرموزِ , ومنهم مَن ُيعبِّرُ عن مؤلفاتِه بفنيةٍ عاليةٍ وإحساسٍ عالٍ .
• وشيخُنا من شيوخِ الأدبِ في حلب هو الأديبُ : سمير طحان
• إنه من الأدباءِ الذين يكتبونَ بفنيةٍ عاليةٍ وإحساسٍ مرهفٍ وضمير حيّ .
كثيرونَ من يسمعونَ عنه إلاَّ أنَّ أغلبَهم لا يعرفونَ عنه الشيءَ المهمَّ ....إنه أديبٌ خاصٌّ جداً ....ومتميّزٌ جداً , وتميّزُه لم يأتِ من فراغ ... إنَّه الأديبُ المختلفُ في عدةِ معايير , رمزٌ من رموزِ الأدباءِ العربِ المجاهدينَ , إنّ تميّزَه وعطاءَه وكفاحَه مِن أجلِ الكلمةِ مِن أجلِ توثيقِ الموروث الأدبي جَعَلنا في الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدةِ نفخرُ بأن نكرِّسَ اعتبارَه شيَخاً مِن شيوخِ الأدبْ في حلب بلْ أديباً أسطورةً بمعنى الكلمةِ .
• هو سمير طحان بن عارف وُلِدَ في قرقيزيا البُصيرة : مَصَبِّ الخابورِ في الفراتِ عامَ 1947 سبعةٍ وأربعينَ وتسعُمئةٍ وألف . دخَلَ معهدَ الأرضِ المقدَّسةِ للآباءِ الفرنسيسكان في حلب عام 1951 ، وبدأ يتعلّمُ اللغتين العربيّةَ والفرنسيّةَ .
• عام 1958 بدأ يُدوِّنُ بعضَ ما كان يسمعُه من أدبٍ شفويّ ، ويكتبُ الأقاصيصَ والتمثيليّاتِ القصيرةَ .
• انتسبَ إلى الكشافةِ السوريةِ حُبّاً في الحياةِ للانطلاقِ إلى عالمِ الأملِ , حُبّاً بالأصدقاءِ والعملِ التعاوني , لتكريسِ ذاتِه اجتماعياً وفكرياً ونفسياً ليكونَ إنساناً جاداً فاعلاً في مجتمعٍ ينتمي إليه .
• عام 1960 بدأ يكتبُ الشعرَ المنظومَ والمنثورَ ثمَ بدأ يتعلّمُ الفلسفتَيْن العربيّةَ والغربيّةَ ، ولاهوتَ الأديانِ الحيّةِ ، وفنَ تخريمِ الخشبِ والنحتِ والرسم ، والخطَّ العربيَّ واللاتيني .
• عام 1965 نالَ الشهادةَ الثانويّةَ العامةَ ، وانتسبَ إلى كليةِ الآدابِ جامعةِ دمشق قسمِ اللغةِ الإنكليزيّةِ .
• عام 1966 عَمِلَ أمينَ سرِّ في معهدِ الأرضِ المقدّسةِ في حلب ودرَّسَ مادّتي اللغةِ العربيّةِ والتربيةِ الدينيةِ .
• عام 1967 عَمِلَ في الجامعةِ اليسوعيّةِ في بيروت , عند الأبّ جبرائيل مالك اليسوعيّ ، كما عمِلَ في الصحافةِ ، وكان ينشرَ ما يكتُبُه باسم الصحفيّ اللبنانيّ ( نسيب الشُّحَيْني ) .
• عام 1968 التحقَ بخدمةِ العَلَمِ ، وتخرّجَ من مدرَسةِ الهندسةِ العسكريّةِ نقّاباً... لغّاماً... أخصّائيّاً بالمتفجّرات وأُفرِزَ للخدمةِ في الجبهةِ السوريّةِ , وفي عام 1970 انفجرَ به لغمٌ كان يزرعُه فأودى بيديه وببصرِه ، ليكونَ شهيداً حياً , شهيداً بفعلِه , حياً بإحساسِه بواقعِه وبقائِه , و يكونَ معجزةَ الخالقِ الواحدِ الأحدِ ورمزاً مِنْ رموزِ الإنسانيةِ والعطاءِ , وبعدَ محاولاتٍ طبيةٍ يائسةٍ اسْتُؤْصِلتْ عينُه اليُمنى ، وأرسلتْه وزارةُ الدفاعِ إلى مدريد للعلاج ، وهناك بدأ بتعلّمِ اللغةِ الإسبانيّةِ , ليؤكدَ أن العِلمَ وطَلبَ العِلمِ مزروعٌ بداخلِه لا يعوقُه عائقٌ ولا يمنعُه مانعٌ ويؤكدَ أن فقدانَه البصرَ لا يمنعَه مِن البصَرِ والاستبصار , وأن فقدانَه كلتا يديه لن يمنَعَه مِنْ أن يتناوَلَ الأمورَ بعقلِه وإحساسِه , تتالتْ المحاولاتُ والعملياتُ الجراحيةُ لاستعادةِ بصره إلا أن العينَ ليستْ بصيرةً واليدَ فعلاً قصيرة ، ولم يحصلْ التقدمُ , وقد ساهمتْ منظّماتٌ إسبانيّةٌ كمنظّمةِ المكفوفينَ في إعادةِ بنائه نفسيّاً واجتماعيّاً وثقافيّاً ، فبدأ يكتبُ الشعرَ باللغةِ الإسبانيّة ، ونَظَمَ عدداً من الأغانِ لذلك ,........., تَتلمَذَ في تلكَ الفترةِ على يدِّ الدكتور سامي الدروبي سفيرِ سوريا في إسبانيا آنذاك في علمِ الترجمةِ ، كما تتلمذَ على أيادِ خبيرةٍ بأديانِ وفلسفاتِ أمريكا اللاتينيّة ودياناتِ الشرقِ الأقصى والآسيويةِ الصينيّةِ الكونفوشيّةِ والهندوسيّةِ واليابانيّةِ والإفريقيّةِ والشيعِ الإسلاميّةِ في الشرقِ الأقصى ، كما دَرَسَ الموسيقى الشعبيّةَ لمختلفِ مناطقَ اسبانيةَ ,....., غُنّيَ له بعضُ قصائِده وقُبلَ عضواً في جمعيّةِ الملحّنينَ المغنّينَ وشعراءِ الأغنيةِ العالميّةِ .
• يُقالُ " ومِنَ الحُبِّ ما قَتَلْ " ففي عام 1973 وبعدَ عَودتِه للوطنِ , نشَأتْ علاقةٌ عاطفيّةٌ مع الآنسة منى ، مما أقعَدَه عن السفرِ والعودةِ إلى مدريد لمتابعةِ العلاج ، فأدّى إلى فقدانِ بَصَرِه نهائيّاً. ثمّ أُحيلَ إلى التقاعد .
• عام 1974 بدأ بإعدادِ دراسةٍ قانونيةٍ تتعلقُ بالمعاقينَ إلا أنّ التقاعدَ أخرجَه من ملاكِ وزارةِ الدفاعِ فلمْ يشملْه قانونُ مُعاقي الحربِ الجديد الذي أصدَرَه الرئيسُ حافظُ الأسد بعدَ حربِ تشرينَ التحريريّةِ .
• عام 1975 تزوّج من منى وبدأ الجزءُ الهامُّ مِن حَياتِه أديباً مؤلِفاً وبدأ بوضعِ بصمَتِه في الحياةِ الأدبيةِ , فطَََبَعَ كتابَه الأوّل ( ولاويل بردى ) عام 1976 ، وعلى أثرِه قُبِلَ عُضواً في اتّحادِ الكتّابِ العرب .
• عام 1977 عَمِلَ باحثاً في المعهدِ العربيّ الإسبانيّ في مدريد ، وبالتعاونِ مع الدكتور سلفادور نوكالس اليسوعيّ ، درَّسَ الأسُسَ العلميّةَ للوحدةِ الأوربيّةِ هادفاً إلى إعدادِ دراسةٍ عن الأسُسِ العلميّةِ لوحدةٍ عربيّةٍ , وعمَِلَ في تعليمِ اللغةِ العربيّةِ للأسبان ، وترجمَ بعضَ الحكاياتِ والأقاصيصَ الشعبيّةِ السوريّةِ إلى الإسبانيّةِ ، وقدّمَ في أحدِ مؤتمراتِ الفكرِ المعاصرِ موجزاً لنظريتِه في ( الشَيشَأ ) أي : الشيءُ الذي فيه كلُّ شيء .
• عام 1978 طبعَ في مدريد كتابَه ( فيلاس دي آلتاميرا ) باللغةِ الإسبانيّةِ ، وبموجبِه قُبِلَ عُضواً في اتّحادِ الكتّاب الأسبان ، وعضواً في رابطةِ الشعراءِ المعاصرينَ العالميّةِ ، ودُعيَ للمشاركةِ في عدّةِ مؤتمراتٍ وندواتٍ أدبيّةٍ وفكريّةٍ ، وأُجريتْ معَه لقاءاتٌ عديدةٌ صحفيّةٌ وإذاعيّةٌ وتلفزيونيّةٌ , كبرنامجِ (لحظات شعريّة) , وقد فازَ بجائزةِ أفضلِ لحَظاتٍ شعريّةٍ لعام 1978 , كما انتَسَبَ إلى نادي القلمِ الدوليّ في باريس .
• عام 1979 عادَ إلى سوريةَ الأمِّ والحضنِ الذي لا يُنسى , حيثُ وظّفَتْ وزارةُ الدفاعِ زوجتَه في رعايتِه ، كما أعادتْ طباعةَ كتابِه (ولاويل بردى),وقامَ بطباعةِ كتابِه الثاني بالعربيّةِ (هناهين قويق) , ليُطبَّقَ عليه المَثَلْ "من بردى إلى قويق" .
• رسَمَه الفنانونَ التشكيليونَ: لؤي كيالي- نعمت بدوي- فاتح مدرس- رانيا كرباج - جوزيف كبابه - عمر اسحق، مُعتبرينَ إياه شخصيّةً فريدةً في القرنِ العشرينَ والواحدِ والعشرينَ تستحقُّ التأملَ , معبِّرِينَ عما يشعرُ بأعمالٍ مختلفةٍ , كلُّ عَمَلٍ يحكي قِصّةًْ , ليلتقوا معَ الأديبِ سمير في الوصفِ والتعبيرِ , إلاَّ أنهم اختلفوا بالأدوات .
• يكنُّ الأديبُ سمير كلَّ المحبةِ والتقديرِ للشاعرِ سعيد رجّو والدكتور عمر التنجي والأخوين بشير ونعمت بدوي ، فهم مِن الذين أخذوا يتناوبونَ على مرافقتِه والعنايةِ به طيلةَ الأوقات , كما يقِّدرُ عالياً جهودَ أخويه أنطوان ومروان في رعايتِه ومساندتِه .
• عام 1983 قامتْ السيدةَ أندريا روف زوجةُ القنصلِ الأميركيّ في دمشق آنذاك ، بإعدادِ ترجمةٍ لكتابَيْهِ الحكواتي ، والقصّاص الحلبيّ إلى الإنكليزيّةِ , وأرسلتهُ وزارةُ الدفاعِ إلى باريس لتدارُكِ التَلفِ الذي ذهَبَ بسَمعِ أُذنِه اليُسرى ،..., تَعرّفََ خلالَها على مجموعةٍ كبيرةٍ من شُعراءِ تلكَ الفترةِ ، وقدّمَ أمسياتٍ شعريّةٍ باللغاتِ الإسبانيّةِ والفرنسيّةِ والإنكليزيّةِ والعربيّةِ .
• مِن مؤلفاتِه : ولاويل بردى ، أرواح تائهة ، الجنك , الحالات ، مجمع العمرين ، العين الثالثة ، الحكواتي السوري , رزنـامـة حلـب , أحِبُّك قرندشيات , أنها أشبَهُ بنهرٍ دافقٍ ترفُدُه يَنابيعُ الإنسانيةِ التي تَسْري في عُروقِه .
• ومِنْ إحدى حالاتِه : حالة "ساهريني " : والتي لحّنَها الفنانُ سمير كويفاتي وغنّاها الفنانُ ميشيل أشقر وفازتْ بالأورنينا الذهبيّةِ في مهرجانِ الأغنيةِ السوريةِ , يقولُ فيها .
ساهريني حتّى الصّباح سامريني ما راح راح
بدأْتِ اللعبة فأكمليها ولو صعبة ، تحمّليها
فما هي إلاّ ليلة
وليلةٌ في دهرِنا لن تهدُرْ عُمرَنا
ساهريني
لطفاً لا لا أريدْ عطفاً لا لا أريدْ
قُبَلاً لا لا أريدْ وصلاً لا لا أريدْ
أنا لا أسعى لشيءٍ من هذا القبيل
لا لشيءٍ إلاّ
كي يبدأ هجرُك والفجرُ في وجهِك
فبديعٌ يا حبيبة بديع بديعٌ يا غريبة بديع
أن ينتهي الحبُّ حينَ يبدأُ النّهار
وأن نكملَ الدّربَ وكأنَّ شيئاً ما صار
ساهريني
• ومما كتَبَ في مؤلفِه الحكواتي السوري والذي يُعتَبَرُ توثيقاً للأدبِ الشعبيّ :
كان يا ما كان في قديم الزمان وسالفِ العصر والأوان ، كان هناك مَلِكٌ , ولا مَلِكٌ إلا الله ومن كان كالشاه ذا سلطان وجاه فليمنع عن شعبه الآخ والآه , وكان هذا الملِك يتخفّى كلَّ ليلةٍ في زي متسول فقير وينزل إلى المدينة ليتفقدَ أحوالَ رعيته عن كثب وليعاينَ المشاكلْ والمعاضلْ , وحَدَثَ أن تعرّف هذا الملِك في إحدى جولاتِه الليلية تلك , على صبية متسولة يتيمة , مقطوعة من شجرة ، ليس لها أحد , لا قريب ولا غريب , فاستلطفها وصارَ يجوبُ معها أنحاءَ البلد مستعطياً كما تستعطي وسائلاً كما تسأل إلى أن نمت بينهما ألفةٌ ما لبِثت أن تطورت إلى حب ثم إلى عشق ثم إلى تعلق شديد أدى به إلى التصميمِ على الزواجِ منها وإعلانها ملكةً مُطْلَقَةً على عَرشِ المملكة .
فأُعلنت الأفراح وأُقيمت الليالي الملاح التي يسهرُ فيها الناسُ حتى الصباح , أربعون يوماً وأربعون ليلة لا أحد يأكل ولا أحد يشرب إلا على مائدة الملِك الذي زُفت إليه الصبية المتسولة في موكب جميل لم تشهد له المملكة مثيل من قبل .
• وفي "ولاويل بردى " يقول : بينَ شتاءٍ وشتاء لم تكنْ الثلوجُ لِتَخْلُفَ مَوعِدَها مع عَروسِ الجليلِ ، فصَفَدُ تتربَّعُ على سُفوحِ الجرمقِ أعلى جبالِ فلسطينَ ، ومع كلِّ شتاءٍ كانتْ ترتدي ثوبَ زفافِها الأبيض ، وتتَسرَّبُ الثلوجُ إلى بطنِ الأرضِ ، لتَحمِلَ بالمياه العذبةِ وتَتفجّرُ ..... ينابيعْ ..... مع كلِّ ربيعْ .
• يُعَبَرُ سمير طحان كاتباً له بصمتُه في الكتابةِ الإبداعية ، وهي أقربُ إلى المحكيةِ منها إلى الفصحى، إنه في بعضِ كُتُبِه موثّقٌ للأدبِ الشعبي في مدينةِ الأدبِ حلب , ولقد تَعمّقَ في الكتابةِ في سيرتِه الذاتيةِ كرمزٍ في الإنسانيةِ , كما رصدَ رصداً توثيقياً لعددٍ من اِلأغاني والموروثاتِ الفلكلوريةِ الشعبيةِ ، والكثيرِ من الأغاني للفنانةِ ميادة بسيليس والتي لحّنَها الفنان سميركويفاتي , وشاراتِ المسلسلاتِ مثل: أيام الغضب ، أخوة التراب ، هوى بحري ، نساء صغيرات ، أبناء القهر ,..... وغيرِها .
• كُرِّمَ سمير طحان في عدةِ مناسباتٍ نَذكُرُ منهم : - تكريمِ المهرجانِ الأول للأدباءِ المبدعينَ عام 1996 - تكريمِ احتفاليةِ حلب عاصمةَ الثقافةِ الإسلاميةِ عام 2006 -وغيرَها , آخِرُها تكريمُِ جائزةِ الباسلِ في الإنتاجِ الفكري 2010 .
• يَصِفُ سمير طحان الأديبُ ما يراه في سمير طحان الإنسانِ قائلاً :

نزعَ في طفولتِه وصباه إلى الرهبنةِ ثم صَحا منها شاباً على العَلمَنةِ .

يَعشَقُ الحداثةَ وعِندَه : " جديدٌ كيفما كان أفضلُ من قديمٍ ذي شان ولو كان آخِذ نيشان " .
واقعيٌّ حتى العَظمِ وعندَه : " واقعٌ بشعْ وحقيقةٌ مرّة ...خيرٌ من حلمٍ جميلْ ووهمٍ حلو " .
عَمليٌّ إلى أقصى حَدّ وعندَه : " تطبيقٌ ناقصٌ أحسنُ من كمالٍ نظري " .
يُلخِّصُ حَياتَه في ثلاثِ كلماتٍ : " الفُقدانُ والنُكرانُ والخذَلان " , والفَقْد والنَكْرُ والخَذْلُ أخوةُ القتلْ .
فقدَ عينيه فتفتّحتْ مَسَامُه عيوناً.... فقدَ يديه فتَجنَّحَ فِكرُه خيالاً.
• ( مقطعا لفيلمين من الأغاني ) .
• ( مقاطع من الأغاني ) .
• وفي النهايةِ أقولُ : أنَّ أدواتَ الأدَبِ كِتابةً وتأليفاً قدّ تتخطّى حُدودَ القَلَمِ والوَرقةِ لتقتصِرَ على العقلِ ...والقلبِ ... والإحساس , ليكونَ وفي بعضِ الأحيانِ ...اللِّسانُ قَلَماً .....والدّمُ الذي يجري في العروقِ ... حِبراً ....وسُطوحُ الفضاءِ الواسعِ ... أوراقَه , ........., فيا أيتها النُسَيماتُ الطَلِقةُ في الفضاءِ الرحْبِ : ... اشهدي اشهدي على تبعثُرِ الكلماتِ في أطرافِكِ , واحفظي الأفكارَ التائهةَ ولاويلاً وهناهيناً مِنَ حلبَ إلى بردى في رُزنـامـةِ التاريخِ , ليحكيها لنا الحَكَواتي السوري أقاصيصَ شعبيّةً , وتكونَ ...حالةً ... نادرةً ... مِن أبدعِ الحالات,..., أحِبُّكِ .

• أيها السيداتُ والسادة : شــكراً لمتابعتكم , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عبد القادر علي بدّور
رئيس الجمعيّة العربيّة المتّحدة للآداب والفنون
الأسئلة والحوار أثناء الاستضافة بعد العرض :
س1) نبدأ منذُ طفولتِك عام 1958 كنتَ تدونُ بعضَ ما تسمعُه من أدبٍ شفوي , كيف وأين , ثم كيفَ وجدتَ نفسَكَ تتوجّه للأدبِ كتابةً وتأليفاً ؟
س2) لماذا كنتَ تنشرُ ما تكتُبُه باسم الصحفيّ اللبنانيّ ( نسيب الشُّحَيْني ) ؟
س3) طبعتَ كتابَك الأوّل ( ولاويل بردى ) عام 1976 ما هو سبب التسمية والمحتوى ؟
س4) نظريتك في ( الشَيشَأ ) أي : الشيءُ الذي فيه كلُّ شيء , ماذا تعني ؟
س5) العينُ الثالثة ما هي العينُ الأولى والثانية ؟
س6) ما هي السعادةُ من وجهةِ نظرِ الأديب سمير طحان وما هي عناصرُها ؟
س7) من خلالِ قراءتي لسمير طحان الأديب الإنسان لم أر اليأسَ بين السطور بل وجدت الأملَ والحبَّ دوماً , ما سرُّ ذلك ؟ ومن أين تستمدُ القوةَ للأملِ لضحدِ اليأس ؟
أستاذ سمير شكراً لكم
* * *
واسمحوا لي أنّ أتلو عليكم قرارَ مجلسِ إدارةِ الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدة للآداب والفنون رقم(3)في الجلسة رقم /13/ المنعقدة بتاريخ 25/12/2010 وهو كما يلي : بكلِّ فخرٍ واعتزاز يُمنحُ الأديبُ الأستاذ سمير طحان عضويةُ الشرفِ في الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدة للآداب والفنون لما له مِن دورٍ هامٍّ وفاعلٍ في بناء المجتمع .
واسمحوا لي أن أقدّمَ لـكـم شعارَ الجمعيّةِ العربيّةِ المتّحدةِ للآداب والفنون الخاصّ بالأعضاء , ودرعَها في عيدِها الخمسين...عربونَ محبةٍ واحترامٍ وتقديـر .

 

وفي معرض الردود على الأسئلة الجميلة التي وجهها الأستاذ عبد القادر بدور رئيس الجمعية العربية المتحدة للآداب والفنون

قال الأستاذ سمير طحان :


إن حياته ملونة ومرت بمراحل كثيرة ، ويحمل ذكرياته حول نشأته في قريته ومرورا بقدومه لحلب ونشاطه الكشفي أيام الدراسة
ثم انتقل ليعرض نظرته الفلسفية للحياة عبر مؤلفاته الكثيرة والتي حاول من خلالها التركيز على الموروث الشعبي وأهميته كأدب مستقل ذو هوية
وكما برز من خلال ردوده عمق أفكاره واتساع دائرة الثقافة لديه والتي تنوعت من أقصى أوربا إلى أقصى الشرق
ومن خلاصات الرد يأتي الأديب سمير طحان إلى مقولة قدم لها في كتابه ( الحكواتي السوري ) حيث يقول فيه :
«كان يا ما كان في جديد الزمان وحاضر العصر والأوان، كان سمير طحان (...) أحب الأوطان والسكان وأعطاهم عينيه ويديه فخذلوه ورموه إلى الحرمان»
وأبرز أهمية تحويل المأساة إلى نعمة وذلك من خلال البصيرة والجنوح نحو التأليف وقد كانت البداية مع الشعر ولاويل بردى، 1976، هناهين قويق، (1980) ثم تدفقت مدونته الشعبية الثرية والمتنوعة، ومنها «الحكواتي الحلبي» (1981) و «القصاص الحلبي» (1982) وقد ترجمت العملين أندريا روف إلى الإنكليزية، وصدرا في جامعة تكساس (أوستن) تحت عنوان «حكايات شعبية من سورية». وصدرت للكاتب بالفرنسية عام 1996 منتخبات من الأدب الشفوي السوري .
وخلاصة القول فإن سمير طحان ومن خلال ردوده ترك الانطباع التالي :
إنه كاتب له بصمته الإبداعية، إذ يشكل نمطاً لوحده، رفيع السلوك من دون تصنع أو تكلف، لم تجعله تلك التجربة يائساً متشائماً متطيّراً، وإنما طحنته لتشكل منه كاتباً يدوّن أحاسيسه ومشاعره وتجاربه بلغة خاصة به، هي أقرب إلى المحكية من الفصحى، وبحق أهم شخص يوثّق للأدب الشعبي في مدينة حلب بعد العلامة خير الدين الأسدي .

 

وفي البدء نشكر الأستاذ محمد داية على تنسيق وتنفيذ هذا الحفل

 

 

 


Share |





التعليقات على تكريم محمود فاخوري وسمير طحان


شكرا
الدكتور حسام الدين خلاصي

من جديد شكرا لممحبتك أستاذ نوح وتفانيك في تشكيل الهوية الثقافية في مدينة حلب وشكرا للعمالقة محمود فاخوري وسمير طحان على هذه الأمسشية النادرة الحدوث








أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات