لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

جريمة اقترفها الجميع


 

جريمة اقترفها الجميع وضحيتها شخص واحد

 

لطالما كنت أخشى سرقة اللحظات في غيبة الطبيعة عن حلول الغيرة من شخص لا يحسد على شيء في تفاصيل حياته , من بين عتمة الإثم انتعشت خطيئته ونشأت مع نعومة أظفاره وخلدت ذكراها لحظات الليل الطويلة في أجنحة صقور الظلام في زوايا الجدران الميتة من خلايا الحس والتي تعيش على نبضات وصرخات الطفل الذي بكى عذريته على يد شهواني حقير .


تعذر على الكلمات الظهور في مشهد الظلم الأول الذي تعلمه درساً قاسياً في بداية تعلمه أبجدية المجرمين عندما يحضرون الشخص الخطأ ..... .


كان صديقي في كل لحظات الفرح و سلواني الأكبر في شربي خمرة دموعي البريئة من كذب الكبار وبطشهم , لم أستطع تحمل أنني شاركت في أذيته والتستّر على من انتشل منه براءة ابتسامته و لطالما أحببت لمعان أسنانه المرافق لها , تتجرعني الدموع على صدري الصغير حين بكى ظلم الدقائق العصرية التوقيت على جدران خطيئة المباني القديمة , بكيت ذلّ ضعفي حين صرخ طفولته بآهة لم أشأ أن أتعرف عليها بعد .... .


شهدت ظلام الفكرة حينما بدأ يتعايش معها بصمت في كل مرة يسأله أحدهم عن سبب الدمعة الخائفة من الظهور في عينيه الصغيرتين , كان لون سمائهما حالماً بالظهور في لحظات نجاح الفنان بعمله الأول , كان هذا ما دفعه للتفوق في دراسته كونها المواسي الوحيد بعد فشلي في انتشال الخوف من قلبه و مسح آخر دمعة من جرحه الوليد .... .


كان أصغر "مازوشي" تعرفت عليه مصطلحات أيامي اليافعة , كان يستمر في العذاب وحيداً دونما إخباري , كان ينتقم بطريقته الخاصة ويختار فريسته باحتراف , كان يعذب نفسه بإثمٍ ليلي على جدار الخطيئة الأولى , ثم يبدأ باجتهاد الجروح في أعضاء فريسته الرجولية المتأخرة المرحلة عمرياً , كان يخفي عني نقمته المستمرة على كل من تجرّأ على انتشال عذرية الطفولة من بين جنبيّ هذا الفنان الذي غبطتُ كل مواهبه التي حَسَده عليها كُثر ممن شاركونا مرحلتنا العمرية .... .


صرخت أنوثة الرجولة التي كمنت في صدره العضلي الشكل وملّت الانتظار للنهاية السعيدة بعد قتل كل نفس احتضنتْ حوضه بخشونة الشهوة , كان يغسل عار جماله الذي لطالما فتن فتيات حيّنا الصغار , كان يستسمح عدم وعي من حوله وظلم المجتمع من طهارة شبابه الذي لم يكن لديه الوقت الكافي لعيشه كرجل كامل في لحظات معينة .... .


كتب لي آخر كلماته على منديله الأبيض الذي تعود على مسح جروح فرائسه التي تخجل من انتسابها للآدمية , عذرا لأني نسيت أنك أكثر من حمل أسراري على طبق من ذهب في وادي قلبه الكبير , أعتذر لأني كنت أضعف من مواجهتك بالحقيقة التي ظللت سنينا أخفيها عن نفسي وأنهيت آخر انتقام لي وهو انتقامي من جمال خلقتي الذي لن يتوقف أبدا عن التسبب بمشاكل لا تحصى لي ولأهلي لو علموا بجريمته وجريمتي , أفضل ان أكون من يوقف الأمور عند حدها في الوقت التي يجب أن أتزوج فيه وأنا ناقص الرجولة , في لحظة يجب أن أمنح فيه شيئا لإنسانة وأنا كنت أتجرعه بنفسي ... .


كان جسده مرمياً على ذلك الحبل الفضي اللون , كانت جروح وجهه تخفي معالمه الحقيقية كان قد كتب على صدره "هذا عقاب جريمة الجمال" , كان مكتوبا بدمائه الندية اللون , كان قد جلد جسده قبل شنقها بأبشع طريقة شهدتها عينياي في حياتي كلها , مشاهد لا أستطيع ذكرها دفعة واحدة والألم يسيطر على لحظة موته في رأسي قبل مشاهدته في غرفته مرفوعا كأحد إكسسوارات المنزل مطلية بلون لحمي وأحمر .... .


ما أشنع جرائم الحياة في كل أشكالها , جريمة ارتكبها الجميع وكان ضحيتها شخص واحد , شارك الجميع بنصب حدودها وبجدارة كل في حسب طاقته , ذنب الوالدين بعدم تحذيره من ابتسامة الذئاب البشرية كان كافيا , على الأقل ذنب المجتمع كان متوسطا كونه يسمح لأمثال تلك الذئاب بالبقاء على قيد الحياة حيث انه بالمقارنة بذنبي كمتستر على الجريمة لخوفي وضعفي من إخبار أحد بأقذر شيء يقوده العقل البشري بقدرات شيطانية , كان هول القصة علي عظيما وعدم الحول أو القوة لي مرعبا لدرجة أني فشلت في مهمة الحفاظ على أحد كان الأهم بالنسبة لي في كثير من اللحظات .... .


عذاب الفكرة قد يكون أشد من عذاب الجلد على عقلي البشري والذي تخلى بصمته عن كينونة الآدمية , أنا لست هنا ولن أحضر عزائي في يوم انتحار لحظة عرفتها بخسران أكثر أصدقائي أهمية , وما أجرم ممن ينتشلون العذرية من جنبيّ طفل يحلم بلون جديد للسماء في لوحة الفصل الأول النهائية .....

ولتعش ذكريات البشرية في موت بذاءة ذكريات أخرى ......

آدم كردي


Share |



التعليقات على جريمة اقترفها الجميع


طرح قيّم..
سامية رحماني

الموضوع بحد ذاته مؤلم و حساس يحتاج الكثيـــــــــــر من نشر الوعي و الثقافة و القوانين !! لكنه تحت وطأة حرفك وبأسلوبك الأدبي المميز أصبح أكثر إيلاماً.....شكراً آدم


شكرا جزيلا لكل من قرأ
آدم كردي

أشكر كل أصدقائي الأعزاء وأتمنى أن نراكم عما قريب في نتاجات مختلفة


كلمات سحقت....
سليمان بلال

كلماتك سحقت مشاعري هذه الليلة وهذه الجريمة ارتكبتها كلماتك العذراء شكرا لك عزيزي.............مع تمنيات لك بالتوفيق


المجتمع...
فراس طحاوي

جريمة يتحمل وزرها المجتمع الذي ينتقد ويجرح فئاته الصغيرة ( بالعدد ) بل الأبشع من ذلك انه يحمل الضحية إثم الجاني ويبقى شبح الجريمة يطارد الضحية بدل أن ينال العقاب المجرم غريب هذا المجتمع ففيه المجرم ضحية والضحية أصبح مجرما


قتلوه وهم لايعلمون.....
رنا ماردينلي

أشكرك جزيل الشكر فقد تكلمت عن موضوع بات يشكل خطر كبير على الطفولة.. ليت الأهل أن يكونوا على دارية بما يتعلق بأطفالهم من أصدقاء لهم ولأطفالهم.... وإرشادهم الصحيح لهم وعدم إهمالهم فمن أصعب المشاكل التي يتعرض لها الطفل هي سرق عذرية الطفل... ودعني أكرر شكري لك وخاصة لتركيزك على كلمة عذرية الطفولة فمن يرجعها.... وتقبل مني العزاء الشديد..وليرحمه الله ويغفر له.....شكراً مرة أخرة..


شكر للقراءة
آدم كردي

عزيزي أو عزيزتي لحم ودم وبشر أشكر لكم حسن قراءتكم لكنني كتبت هذه القصة بناء على قصة حقيقية عن جريمة اقترفها أناس من المجدتمع هم ذئاب البشر والأهل غير الواعين لما يحدث مع أبنائهم خارج منازلهم أرجو أن تصل رسالتي للأهل كي يكونوا بجانب أبنائهم كأصدقاء منذ صغرهم وحتى كبرهم وشكرا جزيلا للسيد نوح حمامي الذي أتاح لي فرصة نشرها في هذا الموقع


عدالة السماء ام حكم البشر
لحم و .....دم ...وبشر ...وغابة وانسانية

كتابات جميلة وكلمات تقف لها الحناجر وترتعش لها الابدان ............. قراتها الدمع في عيني صدقا انها جريمة ....جريمة من نوع ينعدم فيها النور وتبقى في علم المستتر يبقى المرء عاجز عن البوح فيختبىء وراء الكلمات والجمل عزيزي الكاتب ربما تكون قصتك او قصة س من الناس .....وهم كثر لكن من يجرأ على البوح والكلام لقد اعجبت في طريقة سردك للموضوع وطريقة عزفك على الكلمات ؟؟؟ ختاما على من تضع العقاب لانك اسميتها جريمة وتقبل كامل احترمي وتقديري >>>>>>>>>>لحم ودم وبشر ,,,,,,,








أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات