لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

حبوب الوش تحقيق لمحمد الشيخ جـ1

أكثر من جهة وصفتها بأنها أخطر من الهيروئين ...حبوب ( الوش ) تضع مستقبل العديد من الشبان على حافة المجهول !!


حلب

تحقيقات*

الأربعاء12-8-2009

محمد الشيخ*


إن انتشار تعاطي الحبوب الدوائية النفسية أخطر من الهيروئين المخدر تلك العبارة قالها بكل ثقة وحسم أكثر من تاجر مخدرات من وراء القضبان في سجن حلب المركزي معللين رأيهم بأن الهيروئين لايكون في متناول أي شخص فالغرام الواحد منه ثمنه /2000/ ل.س

أما تلك الحبوب فهي رخيصة الثمن جداً ويمكن الحصول عليها بأيسر وأبسط الطرق ... فثمن الحبة ليرة واحدة فقط ولايتجاوز عدة ليرات أحياناً إذا تم اقتناؤها من السوق السوداء ، والأخطر في الأمر أن الإدمان على تلك الحبوب يدفع لارتكاب العديد من الجرائم دون وعي كالسرقة .. السلب .. الإيذاء .. القتل .. الخطف .. الاغتصاب .. اللواطة ... الدعارة .. فرض الأتاوات ... الخ , فالمدمن عليها يمكن أن يرتكب جريمة بحق أقرب الناس إليه بهدف الحصول على المال لشراء تلك الحبوب ، ناهيك عن أن عقوبة تعاطي وتجارة الهيروئين والكوكائين شديدة وصارمة بينما تجار ومتعاطو تلك الحبوب يتم توقيفهم لمدة شهر كأقصى حد ؟!.‏

إن هذا الرأي لم يقتصر على هؤلاء التجار بل أن أكثر من جهة معنية التقيتها قد أعربت عنه.‏

انتشار هذه الظاهرة بحلب والإجراءات المتبعة للحد منها ومدى فعالية تلك الإجراءات والحلول المقترحة لمعالجتها تتابعونها في هذا التحقيق.‏


إحصائيات‏

بداية نعرض لإحصائيات عن عدد المقبوض عليهم في محافظة حلب ونسبة الموقوفين بجرائم مخدرات بينهم وكذلك عدد متعاطي وتجار الحبوب الدوائية النفسية (أي مايعرف حب الوش) :‏

بلغ عدد الملقى القبض عليهم من قبل الوحدات الشرطية بالمحافظة خلال النصف الأول من العام الحالي /21769/ شخصاً بجرائم متفرقة وخلال 2008 /41240/ وسنة 2007 /36974/ وكان الملقى القبض عليهم بجرائم مخدرات خلال النصف المذكور /1021/ وعدد الضبوط المنظمة /661/ ضبطاً وفي العامين الآخرين /1811 ـ 1337/ شخصاً حيث يشكل عدد متعاطي ومروجي الحبوب النفسية نسبة كبيرة من بينهم حيث بلغ عدد المتعاطين /352/ والمروجين /266/ والتجار /1/ خلال النصف الأول من 2009 وخلال 2008 كان عدد المتعاطين 679 والمروجين 257 والتجار /101/ في حين بلغت المصادرات من تلك الحبوب /73890/ حبة خلال النصف المذكور , /260017/ حبة خلال 2008 , /4.4كغ/ من تلك الحبوب خلال 2007 ، وفي سجن حلب المركزي بلغ عدد نزلائه حتى تاريخ 29/7/2009 /6106/ نزلاء /818/ منهم نزلاء بجرائم المخدرات من بينهم /66/ تاجر حبوب مخدرة ( كبتاغون ـ نفسية) و /52/ متعاطياً لتلك الحبوب ناهيك عن وجود /27/ متعاطياً ومروجاً للمخدرات تتراوح أعمارهم بين /18 ـ 20/ سنة وهو مايسمى جناح الفتيان في السجن.‏

وأكدت مصادر السجن أن هناك زيادة في نسبة متعاطي وتجار الحبوب النفسية تبلغ 15% مقارنة مع نظيرتها في الأعوام السابقة حيث يتم يومياً قبول من /1ـ2/ من التجار والمروجين و/2ـ3/ من المتعاطين لتلك الحبوب.‏

أماكن التعاطي‏

وعن الأماكن التي تنتشر فيها تعاطي وترويج الحبوب النفسية قالت مصادر فرع مكافحة المخدرات وسجن حلب المركزي أنها تكثر في الأحياء الشعبية كالسكري ، مساكن هنانو ، الكلاسة ، باب النيرب ، الفردوس ، الشعار ، قاضي عسكر ، المعادي ، باب المقام ، الحيدرية ، تل الزرازير ، الشيخ مقصود ، الأشرفية ، ..... الخ وإن انتشاره في ريف المحافظة محدود جداً.‏

مصادر الحصول على تلك الحبوب (التي نظرياً لايجب أن تباع في الصيدليات إلا بموجب وصفات طبية ) بعض الصيدليات ومستودعات الأدوية ، المروجين ، بعض سيارات (الإكسبريس ) وأصحاب بسطات الدخان ... الخ).‏

وعن دور فرع المكافحة في قمع تلك الظاهرة أشارت تلك المصادر إلى أنها تشمل جانب التوعية حيث تتم إقامة محاضرات حول المخدرات بالتعاون مع المنظمات الشعبية وجمعية رعاية المدمنين إضافة إلى ملاحقة المروجين والمتعاطين وتوقيفهم وتقديمهم إلى القضاء بالتعاون مع أقسام الشرطة .‏
عدم وجود عقوبة رادعة‏

وبشأن مدة توقيف متعاطي ومروجي تلك الحبوب أوضحت مصادر الفرع أنه خلال توقيفهم وتقديمهم إلى القضاء يتم إرسال الحبوب المضبوطة بحوزتهم إلى مخبر إدارة الأمن الجنائي بدمشق حيث يتم تحليلها فتكون النتيجة أن تلك الحبوب هي دوائية وليست مخدرة عندها يقوم القاضي بإطلاق سراحهم وبذلك تكون مدة التوقيف بين /15 ـ30/ يوماً فقط.‏

نزلاء بالسجن يتحدثون‏

وخلال زيارتي منذ أيام لسجن حلب المركزي التقيت عدداً من متعاطي ومروجي وتجار الحبوب الدوائية فماذا كانت المحصلة ؟‏

ـ ي . د من حي المقامات سألناه عن عمره فقال فوق العشرين .. خادم جيش ، لقد دخل السجن أول مرة عام 2000 بجرم تعاطي هيروئين وحبس لمدة شهرين وثاني مرة بجرم تشرد والثالثة منذ سنتين ونصف السنة بجرم اغتصاب تحت تأثير تناوله الحبوب الدوائية النفسية حيث حكم عليه بالسجن لمدة /9/ سنوات .‏

كان ( ي ) كما قال يتعاطى الهيروئين ، كما يتعاطى الحبوب النفسية منذ /4/ سنوات بموجب وصفة من طبيب كونه مصاباً بمرض عصبي ونفسي حيث كان يدفع أحياناً من / 2ـ3/ آلاف ليرة ثمن هيروئين يؤمنها من عمله في تصنيع الأحذية وبيع الدخان.‏

وعن تأثير تعاطي الحبوب عليه قال إنه زاد من مرضه وعصبيته فقد كان على خلافات مع أسرته مما دفعه للإقامة معظم الأحيان في منزل أخته .‏
ـ ر . ب 19 سنة من حي طريق الباب تم توقيفه أول مرة منذ سنتين بجرم تعاطي حبوب دوائية وشروع تام بالقتل وتم حبسه /4.5/ شهر وثاني مرة بجرم تعاطي حبوب أما آخر مرة فكانت بتاريخ 7/7/2009 بجرم تجارة وتعاطي حبوب أوبرفال حيث تم ضبطه في حي السكري مع مجموعة من الشبان متعاطي تلك الحبوب.‏

يقول ( ر ) أنه بدأ تعاطي حبوب البالتان منذ أكثر من سنتين بسبب الإحباط والحزن الذي أحاط به جراء تفكك أسرته اثر انفصال والديه وقيام كل منهما بالزواج والإقامة في حيين متباعدين حيث حاول ( ر ) الإصلاح بينهما وإرجاعهما إلى بعضهما لكنه فشل عندها لجأ إلى تعاطي تلك الحبوب كي تنسيه ما هو فيه من كرب وأسى سيّما أنه كان يعيش مع والدته في منزل زوجها الجديد.‏


وعن مدى تحقيق تلك الحبوب لمراده قال لقد تدهورت أحواله وساءت علاقاته مع جميع المقربين منه حيث كان لا يقبل نصيحة من أحد وقام بتشطيب نفسه بشفرة عدة مرات في صدره ويديه ورقبته إضافة إلى لجوئه للوشم (أفعى ـ قلب حب وشمعة وصورة فتاة) وعبارات /حياتي عذاب ـ ياظالم إليك يوم ، يا حسافة ـ غدار يا زمن .. مجروحين ... / وقد توضّعت على يديه وصدره.‏

ـ ع . ع 50 سنة كان يعمل في صيدلية بحي شيحان وهو موقوف منذ 25/7/2009 بجرم بيع حبوب دوائية نوع / أموجيزيك/ حيث يقول أنه باعها لشخص بموجب وصفة طبية (علبتان بـ 100 ليرة) غير أن القاضي لم يقتنع بإفادته هذه فأمر بحبسه.‏

كما يقول (ع ) أنه كان يومياً يأتيه إلى الصيدلية أكثر من شخص يطلبون شراء حبوب دوائية نفسية دون وصفة طبية ، كما إنه كان يتعرض أحياناً للتهديد من قبلهم بتكسير الصيدلية أو شراء تلك الحبوب من صيدلية أخرى واتهامهم له بشرائها من عنده.‏

ـ ح .ح 57 سنة كان يعمل مدرس لغة عربية وهو موقوف بجرم تجارة وتعاطي هيروئين مخدر وقد تم وصفه من قبل بعض المعنيين في السجن بأنه خبير وضليع في موضوع تجارة وتعاطي الحبوب الدوائية النفسية.‏

يقول ( ح ) أن أغلب متعاطي تلك الحبوب هم أميون عاطلون عن العمل ، كما انها غدت في متناول المتعلمين ومنهم طلبة جامعيون حيث أن بعض المتعاطين يتناول يومياً مابين /80 ـ 90/ حبة وأما تأثيراتها فهي كثيرة جداً تبدأ بالشرود والنسيان وتنتهي بارتكاب الجرائم علاوة على أنها تجعل المتعاطي لا يحترم حتى أقرب الناس إليه.‏

وعن مصادر الحصول عليها يقول ( ح ) إنها تشمل بعض الصيدليات مقابل دفع ثمنها مضاعفاً أو بموجب وصفات طبية بالتواطؤ مع بعض الأطباء ، السوق السوداء حيث هناك مروجون في الحارات والمقاهي والمطاعم والأسواق والحدائق حيث تباع العلبة المتضمنة /100/ حبة بـ /300 ـ 400/ ل.س وبالمفرق الحبة بـ /5 ـ25/ ل.س ، وعن طريق الموزعين الذين يوردون الحبوب إلى الصيادلة والتجار.‏

وعن انتشار ظاهرة تعاطي الحبوب النفسية قال حسن إنها بدأت سنة 1994 وهي في زيادة ملحوظة كل سنة عما قبلها وان نسبة الملقى القبض عليهم مقارنة مع العدد الحقيقي للمتعاطين والمروجين شكل /3%/ فقط لا غير.‏

ـ ع .م 53 سنة كان يعمل نجار موبيليا في محلة المعادي وهو نزيل بالسجن منذ 27/2/2005 بجرم تعاطي وتجارة هيروئين ومحكوم بالسجن /12/ سنة ويقول أنه كان يتعاطى ويروّج الحبوب النفسية (بالتان ـ أوبرفال ـ زولام ـ بركسيمول ـ زينكس / بين عامي 2001 ـ 2005 حيث بلغ عدد الحبوب التي باعها حوالي /2.5/ مليون حبة ، والتي تعاطاها حوالي /5/ آلاف حبة حيث كان أحياناً يتعاطى /100/ يومياً.‏

ويقول ( ع ) أنه كان يحصل على تلك الحبوب من صيدلية /ف/ في الناصرية بريف دمشق حيث كان يشتري من /200 ـ 500/علبة من تلك الحبوب في كل مرة وبسعر /130/ ل.س للعلبة، ومن متعاملين مع الصيدلية مع زيادة /30/ ل.س على الثمن المذكور ، ومن صيدليات في مدينة دمشق لمحال الصناعة والطبالة والدويلعة.‏

وحول كيفية ترويجها قال إنه كان يبيعها بشكل شبه علني لأصحاب بسطات دخان وبائعي ألبسة في سوق الخميس، باعة خضار جوالين ، سيارات الإكسبريس .. حيث كان يبيع العلبة بـ /250/ ل.س.‏

وعن انتشار ظاهرة تعاطي تلك الحبوب قال بكل ثقة إنها تشكل 80% من القاطنين في بعض الأحياء ومنها المغاير ـ والصالحين ـالمعادي ـ باب النيرب ـ الشعار وإن أعمار المتعاطين تتراوح بين 14 ـ 50 سنة ومن بينهم نسوة وفتيات حيث يشكلن حوالي /10%/ وكن يشترين الحبوب بأنفسهن أو عن طريق وسيط.‏

وبشأن خلاصة تجربته مع تعاطي تلك الحبوب قال إنها لا تحل أية مشكلة ولا يوجد فيها أي انبساط حيث كان جسمه خلال تعاطيها أشبه بالشمعة التي تحترق وبعد الإقلاع عنها تحسنت صحته بشكل ملحوظ.‏

ـ ج . د 55 سنة نزيل في السجن منذ 2004 بجرم تجارة هيروئين ومحكوم بـ /10/ سنوات وهو يشارك /ع / الرأي حول نسبة تفشي ظاهرة تعاطي الحبوب الدوائية ويقول أن انتشارها أخطر من الهيروئين لأن الأخير لايكون في متناول أي شخص لأن سعر الغرام الواحد منه /2000/ ليرة ، أما تلك الحبوب فهي رخيصة الثمن جداً ويمكن الحصول عليها بأيسر السبل فثمن الواحدة منها ليرة واحدة ولا يتجاوز ليرات قليلة في حال شرائها من السوق السوداء غير أن الأكثر خطورة أن الإدمان على تلك الحبوب يدفع إلى ارتكاب العديد من الجرائم وحتى الشاذة منها كالدعارة والاغتصاب واللواطة والخطف ، وإن المدمن عليها يمكن أن يقترف جريمة من أجل الظفر بالمال لشرائها.‏

 

الجزء الثاني من هذه المقالة:

ونتابع مع الصحفي الكاتب محمد الشيخ ملف حبوب الوش أو الهلوسة في محاور مهمة حول نزلاء جرائم المخدرات في السجن، و وعدة لقاءات مع رئيس جمعية معالجة الإدمان و رئيس دائرة الرقابة الدوائية و مع عضوا مجلس فرع نقابة الصيادلة و تقديم الفرق بين الأدوية المخدرة والنفسية ... حتى الوصول إلى التوصيات والمقترحات.

* السيرة الذاتية للصحفي محمد الشيخ

* - فاز بجائزة الصحافة السورية لعام 2009 ( المرتبة الأولى بفئة التحقيق الصحفي ) بتحقيق حمل عنوان ( أكثر من جهة وصفتها بأنه أخطر من الهيروئين ...حبوب الوش تضع مستقبل العديد من الشبان على حافة المجهول ) علماً أنه تم حجب جائزة المرتبة الثانية بينما فاز بالمرتبة الثالثة ثلاثة زملاء من صحف البعث والثورة وتشرين.

 


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات