لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

ذكريات للتاريخ بقلم المهندس باسل قس نصر الله

ذكريات للتاريخ....

بقلم المهندس باسل قس نصر الله


ترددت طويلا قبل أن أتكلم، قبل أن انقل ذكريات سمعتها وارتأيت أن أقولها، عسى أن أساهم في تسليط الضوء على بعض الزوايا غير المضيئة.

أنا لست من الأشخاص الذين لا يرون أمامهم سوى نظرية المؤامرة في كل الأحداث التي تقع في العالم، ولكنه، ومن باب تسليط الضوء، أتذكر للتاريخ :

كان مساء يوم الاثنين منذ حوالي ثلاث سنوات، عندما اتصل احد السفراء الأوروبيين في دمشق، ليقول لي انه يدعوني في الغد لاحتساء القهوة عنده، فقلت له أنني في حلب ويوم الأربعاء سآتي إلى دمشق، فأجابني على الفور، أنه يفضل غدا.

فهمت أنه يريد أن يكلمني بأمر مهم، فقلت له حسن في الغد أكون عندك.

من المتعارف عليه أن يجتمع السفراء الأوروبيون كل شهر، فيما بينهم للتداول واستعراض المعلومات التي تردهم من دولهم فيما يخص البلد المقيمين فيه، وذلك عند سفير الدولة التي تكون رئيسة لأوروبا، ومعروف أن الرئاسة الأوروبية تتبادلها الدول الأعضاء كل ستة أشهر، والسفير الذي كلمني كانت دولته هي رئيسة لأوروبا.

سافرت عند الفجر إلى دمشق ووصلتها صباحاً، وتوجهت إلى السفارة حيث استقبلني السفير وجلسنا لاحتساء القهوة، وانا متحرق لمعرفة ماذا يريد أن يقول لي.

وقف فجأة وذهب إلى طاولته حيث بحث في أوراق موجودة على مكتبه وقال لي: لدينا تخوف من محاولة اغتيال رجال دين على أبواب دور العبادة، ويجب على المفتي العام (لسورية) أن يأخذ حذره، وعلى من يرافقه أن يضع مسدساً، أنا اعرف أنه ضد هذه الإجراءات، لكن عليه أن يأخذ الحذر وان يهتم لهذه المعلومات.

لم آخذ ما قاله السفير على محملٍ عالٍ من الأهمية، وتابعت شرب القهوة، ثم شكرته وغادرت متوجها عند المفتي العام، حيث أخبرته ما قاله لي السفير، فأجابني قائلاً: إذا كانت هذه مشيئة الله فلا راد لقضائه، ثم توقف قليلاً وسرح ببصره.

يوم الأربعاء والخميس أخبرت البعض من المحيطين بالمفتي العام، ما قاله لي السفير، إلا أنني لمست أن المفتي لم يأخذ الأمر - بالنسبة له - على محمل الجد.

يوم الجمعة وهو يوم عطلة بالنسبة لي، أبقى في مكتبي لأقرأ أو أكتب أو انظم مكتبتي، المهم أني لا أخرج من مكتبي إلا نادراً، وعند المغرب كنت مدعوا على إفطار (كوننا كنا في شهر رمضان) أقامته كنيسة الروم الأرثوذكس في حلب وحضره رئيس وزراء سورية آنذاك محمد ناجي عطري، بعد الإفطار قال لي المفتي العام أن اخبر ابو منير (رئيس الوزراء) ما قاله لي السفير، فأخبرته بذلك، وقرأت ملامح متعددة على الوجهين، فسألت المفتي : لماذا؟

فأجابني الا تعلم؟

قلت : لا، لأني لم أخرج من مكتبي منذ الظهر إلى الان، خير؟

قال لي: لقد قتلوا الشيخ فلان أمام باب المسجد بعد الانتهاء من صلاة الجمعة

لماذا أروي هذه الحادثة ؟؟؟؟

خَطَبَ الرئيس بشار الأسد أمام مجلس الشعب وقال أننا نتعرض لمؤامرة منذ خمسة سنوات، وكتبتُ مقالة، اتهمني الكثير من الأشخاص بأنني لا أتكلم بصراحة وأنني لا أرى إلا نظرية المؤامرة. إن الرئيس لم يقل أن المؤامرة ليس لها طوابير في الداخل، وهي طوابير خامسة وسادسة وألف .

ولم أقل أني أدافع عن أخطاء ارتكبناها جميعاً.

صمتنا عندما كان علينا أن نتكلم.

ساهمنا في الفساد، وأفسدنا الكثيرين، ضعُفت نفوسنا وضعُف إيماننا بالوطن، وهو أحوج اليوم إلى وقفتنا معه.

أردنا الوطن مزرعة لنا.

صدقنا الجميع وكذّبناه.

فليسمح لي الذين يقولون أنه لا توجد مؤامرة، أن أجيبهم....

لقد تواكبت كل المعطيات لكي يحدث ما يحدث، المؤامرة التي استفادت من أخطائنا غير المبررة في عدم مسايرتنا للحاضر وعدم تمكننا من تأمين المستقبل، إضافة الى ضعاف النفوس، والأغلاط التي نرتكبها في معالجة الحلول، والشهداء الذين سقطوا ...كلها ساهمت في إشعال فتيل الفتنة، فهل نحن مرتدعون.

لا شك أن من يريد اشعال الفتنة التي أدت الى العنف، يوجب علينا اطفاء حريقها، من خلال نبذ العنف والعنف المضاد بجميع اشكاله ومحاسبة المسؤولين عنه واعتماد الحلول الهادئة للسير بالبلاد والعباد الى خير نرجوه، مبدين المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية.

أفلا يتدبرون

اللهم اشهد اني بلغت


المهندس باسل قس نصر الله


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات