لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

رفقاً .. أنا شجرة

منى تاجو

‎Muna Tajo‎


رفقاً أنا شجرة
ارتقيت الدرجات القليلة بسرعة و اجتزت بسطة الدرج المرمرية، فتح الباب وابتعد المصراعان الزجاجيان، دخلت البهو الواسع الذي يلمع تحت المصابيح المتلألئة، أنا الآن اجتاز بهو الفندق الفاخر لأصل إلى موظف الاستعلام لأسأل عن السيد (س) كنت على موعد عمل معه، بعد أن رحب بي قائلاً: سوف ينزل بعد قليل، تفضلي بالجلوس ، توجهت إلى ركن هادئ كانت هناك موسيقى خفيفة تنساب إلى اذني، بدأت أستعيد هدوئي فقد كنت خائفة من أن أكون قد تأخرت على الموعد.

عندما هممت بالجلوس سمعت همساً لم أعرف مصدره: (رفقاً أنا شجرة!!). تلفت حولي لم أجد من يمكن أن يكون مصدراً لهذا القول. فعدت لأسترخي فعاد الهمس: نعم كنت قبل أن آتي إلى هنا شجرة!.....لم أستطع ألا أجيب: من ؟ من يتحدث؟...... لا بد و أنني كنت غريبة لمن ينظر إلي من بعيد، فهو لا يرى إلا إنسانة تتحدث مع نفسها، فتلفت و وجدت الكل منهمكاً بما حوله فشكرت الله أن لا أحد كان ينظر إلي. الهمس يعود: لقد اخترت أن أحدثك، تبدين لطيفة، أنا كرسيك؟ نعم......... أنا أتحدث إليك. لا يمكنني أن أتخيل كيف بدا وجهي، و لكني كنت أشعر بالصدمة هل يعقل أنني سأتحدث مع الكرسي الذي أجلس عليه.

- عزيزتي، في يوم ما كنت شجرة، كبرت بسعادة كانت أشعة الشمس تضيء أغصاني و النسائم تداعب أوراقي، طوال الربيع و الصيف، و عندما يأتي الخريف كنت أودع الأوراق التي تتساقط تباعاً، و أهجع إلى نوم طويل.

- أما كنت تبردين في الشتاء.

- لا........أبداً كنت أنطوي على نفسي، و تتباطأ مياه الغذاء في عروقي و أعطي لنفسي إجازة وأدخل في سبات.

- كيف كنت تستيقظين؟
- عندما تعود الشمس لتدفئ الهواء، و تعود الرياح تمشي الهوينى لتصبح نسائم، حينها أترك السبات و أبدأ بالتثاؤب، أنتم تشربون القهوة عند الاستيقاظ.....

- مهلاً........مهلاً كيف عرفت أننا نشرب القهوة؟

- كثر من يأتون للجلوس إلى جانب جذعي في الصباح يشربون القهوة و هم يتحدثون، أما أنا فأبدأ بالشرب بشره من ماء المطر الهاجع في الأرض و تبدأ تبعاً لذلك طاقاتي بالتفتح، براعم الورق التي تنمو لتصبح أوراقاً تتمايل متباهية برشاقتها و لونها الزاهي و أنطلق للبناء بكل طاقاتي يا ليتك شاهدت كم كنت جميلة.........كم كنت بهية....... كثر من كانوا يعجبون بي و أنا أزداد علوا و شموخاً عاماً بعد عام.

- كيف وصلت إلى هنا؟

- لقد توجست شراً من زحف الأبنية، و لكن ما الذي كنت أقدر على فعله؟؟؟؟ و جاء ذلك اليوم الذي استيقظت فيه على ألم حارق في ساقي الضجيج يملأ المكان العمال و الآلات و لا أحد يستمع إلى أنيني، و استمر الألم إلى أن هويت.

- يا مسكينة.......

- نقلت لا أعرف أين، قطعت إلى أجزاء كثيرة و تضاعف شعوري بالوحدة، ثم جففت و عادوا إلى نقلي كنت في معمل لصناعة المفروشات فقد التقيت بجارات لي كن قد غادرنني، و لقيت ما لقيت من آلام المسامير التي غرست في جنباتي وقماش جميل ثبت علي.

- مساء الخير يا آنسة.

- نهضت مبتسمة وسلمت على السيد (س).

الصيدلانية والكاتبة منى تاجو


Share |



التعليقات على رفقاً .. أنا شجرة


تجريد المكان
علاء الدين حسو

جمال القصة -برأي- في نجاح القاصة في زجنا بتجريد المكان .. هي على موعد مهم وللمكان طابع الهيبة ولحظة مفصلية .. المكان غريب ومجهول تماما مثل اللقاء فكان الكرسي الشخصية الثانية المهمة الذي فكك لنا شخصية البطل واشعرنا برهبة المنتظر الشخية الثالثة المجهولة والمؤثرة فاكتمل المثلث . شكرا


تجريد المكان
علاء الدين حسو

جمال القصة -برأي- في نجاح القاصة في زجنا بتجريد المكان .. هي على موعد مهم وللمكان طابع الهيبة ولحظة مفصلية .. المكان غريب ومجهول تماما مثل اللقاء فكان الكرسي الشخصية الثانية المهمة الذي فكك لنا شخصية البطل واشعرنا برهبة المنتظر الشخية الثالثة المجهولة والمؤثرة فاكتمل المثلث . شكرا


رفقا بي......فأنا قلب
أليسار

من عذب الكلام ان يهمس في نفس السامع الام الروح همس الاستعطاف آلمني لطالما استعطفت القسوة وقلت..............رفقا بي فانا قلب بوركت








أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات