لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

زميلي الطالب في العصر الحجري بقلم المهندس باسل قس نصر الله

زميلي الطالب في العصر الحجري

بقلم المهندس باسل قس نصر الله

عندما حدثنا الأستاذ في المدرسة، عن العصر الحجري والإنسان في ذلك العصر، كنت أحلم يومها كيف يمكن أن يستخدم هذا الإنسان، سكينا من الحجر وأن يشعل نارا من احتكاك أعواد خشبية.

وكنت أعتقد أن الإنسان في ذلك العصر الحجري إذا أراد أن يبعث أولاده إلى مدرسة مثل التي أدرس فيها، فعليهم أن يسيروا مسافات طويلة قبل الوصول، نظرا لبعد المسافة ولعدم وجود باصات للنقل وكنت أتخيل زميلي – الطالب في العصر الحجري – كيف سيكتب وظائفه المدرسية بدون أقلام بيك أو أقلام رصاص ولا دفتر أو كتاب. كما أتخيل أن والدة هذا الزميل (الطالب في العصر الحجري) كيف كانت ستضع له صندويش لإطعامه ، إذا لم يكن لديهم خبز أو صمن ولا كانت لديهم أفران ولم يكن معروف لديهم الجبنة بأنواعها (من المشللة إلى الحلوم ومن الكيري إلى البقرة الضاحكة).

ثم أعود إلى ارض الواقع حيث ينادي الأستاذ علينا وينبهنا موقظا إيّانا من أحلامنا الصغيرة .

هذه الفترة الزمنية تعود إلى أكثر من خمسة وثلاثين عاما، حيث كانت أحلامنا وتمنياتنا تنحصر في لباس جديد نلبسه.

وتمر السنون إلى عصرنا الحالي حيث الطيارات والسيارات الفارهة ولوحات الإعلانات المضيئة وأغاني الواوا (اين منها أغاني ام كلثوم) وغيرها، ودائما تحن بداخلي أيام المدرسة وأعود إلى ذلك الزميل في العصر الحجري والذي كنت أتمنى زيارته ليوم واحد لأعرف كيف تسير الحياة لديه. لم أتصور مطلقا أن أحلامي ستتحقق واني سأعيش عصرا حجريا في القرن الواحد والعشرين بفضل التخطيط الجيّد والأداء الممتاز والمتابعة الحثيثة واللجان المشكلة والمنبثقة لدراسة وتطوير ومتابعة ورشات العمل حول الأداء المتميز لحكومتنا.

أستيقظ صباحا وكل شيء بأمان الله، وعندما أريد حلاقة ذقني اسمع صوت سيدة المنزل، زوجتي المصونة تقول لي، افتح خزان الماء لأن المياه مقطوعة وأشكرها على هذا التنبيه، وأفتح لَوْلب مياه الخزان الاحتياطي، وأنا اسأل نفسي، عن مؤسسة المياه والباحثين وكيف تحدّثوا في ندوات حول الفائض المائي بعد أن تم تمديد أقنية جديدة لجر المياه، ستفي بالحاجة المائية للمدينة (حلب مثلا) ولمدة زمنية طويلة، كنت أعتقد جازما أنها ستكفينا حتى يوم الحشر، ثم أقول بيني وبين نفسي، إن السبب في قلة المياه هو لاشك غسيل السيارات دون أن تدور في خاطري الأقنية التي تسرب المياه وسرقتها، وللاطمئنان أكثر على وجود ما يكفي من ماء الشرب، أعود إلى البراد وأقوم بتعداد قناني المياه الموجودة.

بعد خروجي من المنزل أقوم بإلقاء تحية الصباح على السادة عمال القمامة وأنظر إلى الحاوية من بعيد والقمامة المحيطة بها والمرمية في الشارع، نظرا لامتلاء الحاوية، واستغرب من عدم وجود سيارات نقل قمامة كافية، وعدم وجود دراسة دقيقة لاحتياجات المدينة من الحاويات وسيارات القمامة. وأتذكر مشاهد من التلفزيون حول جمع القمامة، كنت أعتقد أنها في سويسرا نظرا لنظافة الآلية والحاوية والعمال مع خوذاتهم الملونة، إلى أن تأكدت أن المشاهد هي في حلب. وأن الأمر لا يعدو كونه تمثيلا ليراه أولي الأمر.

بعد تحية الصباح مع عمال القمامة، أمارس هوايتي في السير، وهذه الهواية تقدم لي تفهما مستمرا حول تطور الشوارع والأبنية وأنظمة السير والنظافة، فمن خلال السير والنطْوَطة (وهي مختلفة عن فعل القفز) على أرصفة مدينتي وتدرج بلاط الرصيف وفق المراحل الزمنية المختلفة، فمن بلاط الأرصفة القديم ذو اللون الرمادي الغامق إلى البلاط الحديث نسبيا ذو اللون الرملي الكاشف إلى البلاط المرصوف والحديث جدا، الذي تفتقت به عبقرية مسؤول أسبق (جليل ووقور وذو هيبة) لتتجمل به مدينتنا (مترافقة مع لون الدرابيات الخضر الذي أتحفنا به أيضا، من مبدأ أن المدينة يجب أن تكون جميلة حتى في الليل) وخوف من زيارة ليلية في شوارع المدينة لشخصية كبيرة. كما أستغرب، كيف نقول عن بلدنا أنه بلد نام، والدليل على تطورنا وغنانا، أن أرصفتنا مبلطة في حين أن أحد أجمل الشوارع في العالم وهو الشانزيليزيه، أرصفته مثلها مثل بقية الأرصفة في المدن التي زرتها – غير مبلطة بل مكسوة بطبقة من الزفت، حتى أنني انحنيت مرة إلى الرصيف ولمسته للتأكد من أنه غير مبلط حتى اعتقد المارة أني متوعك وإنني سأسقط على الرصيف فما كان منهم إلا قاموا بسندي.

أما بالنسبة للأبنية فمن قال أن الغرب يملك مواطنة وحرية أكثر من مواطن البلدان النامية، إن بناءا واحدا في حلب يدل على الحرية الأكثر تقدما، فكل طابق يملك لون مختلف في حجارته أو لون نوافذه إلى لون غسيله، حتى أن للمواطن في مدينتي الحق في مخالفة الإشارة الضوئية والوقوف الممنوع وغيرها. علما أن عند كل تقاطع شارع يوجد شرطي مرور وبين الشرطي والشرطي يوجد شرطي ومع ذلك يحق للمواطن أن يخالف من يشاء ولا يحق لبعض هؤلاء الشرطة المساكين الذين يرفضون حتى ان يأخذوا إجازاتهم السنوية أو أن يغيبوا، وأحيانا يداوموا أكثر مما هو مطلوب منهم ، أقول لا يحق لهم إلا الترحيب بالمواطنين والسلام والاطمئنان على صحة آبائهم وشكرهم على ما تيسر...

أصل المكتب وقبل صعودي إليه يقول لي بعض أصحاب المحلات أن الكهرباء سيتم قطعها بعد دقائق ولا لزوم لتتعب حالك يا أستاذ بالصعود فانك لن تستطيع العمل وخاصة أن الدراسات الهندسية المتطورة أصبحت على الحاسوب، دراسة ورسما والحاسوب يعمل على الكهرباء والكهرباء من العصور المتطورة ونحن نعود إلى العصر الحجري. إضافة إلى الانترنيت الذي يجب أن نشكر الحمام الزاجل على سرعة نقل المعلومات أكثر منه، حتى إنني سأقوم بجلب حمام زاجل واضعه فوق جهاز الحاسب، وذلك من مبدأ الاحتياط الواجب.

في قصص ألف ليلة وليلة تختتم شهرزاد القصة بقولها " وسكتت عن الكلام المباح " وأظن يا زميلي في العصور الحجرية، أننا يجب أن نعود إليك لنتعلم حضارتكم وكيف تتعاملون معها، ولأجل ذلك توجد في أغلب الحكومات الغربية وزارة للاندماج يعملون بها على تسهيل تأقلم المهاجر إلى بلدانهم مع مجتمعاتهم المتطورة، ونظرا إلى أننا سننتقل إلى العصور القديمة فأرجوا أن يتم لحظ وزارة للتأقلم مع العصر الحجري، وبما إنني املك أحلاما سابقة وخيالات حول كيفية العيش في ذلك العصر. فانا مطمئن إنني سأكون من المحظوظين باستلام القفة الوزارية (بدلا من الحقيبة)>

 
    اللهم اشهد أني بلغت

المهندس باسل قس نصر الله

   مستشار مفتي سورية


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات