لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

سورية الجريحة صبرا الفجر قادم بقلم رنا خطيب

سورية الجريحة صبرا.... الفجر قادم ..

بقلم

     رنا خطيب

 

1- في الشرق عروسة جميلة كريمة المحيّا قيّدها الظالمون ، أغلقوا عليها أبواب النور فاغتصبوا براءتها الصامتة، سكبوا عليها من قطران حقدهم نيرانا فأحرقوا ثوبها الأبيض المطرز بياسمينها الطاهر ، أضحى نهارها المشمس ليلا مظلما تزوره غربان الحقد و الغدر لترسم مراسيم العزاء لأهلها ، تؤرّق مضاجعهم أغنية الصمود كلما سمعوا أصداءها تعلو سماء تزينت بنجوم العزة و الشموخ و الإباء ، فيزداد رقصهم العابث قوة على أشلاء الأبرياء و دموع الثكلى.

2- في مشهد ضبابي عابث يختلط فيه دخان المعركة الخاسرة ما بين حق و باطل تئِن سورية الحبيبة وحيدة تحت أقدام الغدر و الحقد ، تبكي جراحها النازفة تذرف دموع الألم على ما آلت إليه أحوالها ، فاجعتها كبيرة و مصابها أعظم، إنهم أبناءها يا بني العرب..... يختصمون فيما بينهم و يقتتلون يهدرون دمائهم مدرارا بدون رحمة أو وقفة اعتبار نسوا ما شربوه من عذب فراتها و برداها النقيان و ما تعلموه من قيم و مبادئ في مدارس البطولة و التضحية و ما تعني أرض سورية على مر العصور إنها.... أرض باركها الرحمن، و دعا لها رسول الأمة الإسلامية. أرض تكسرت عند قلاعها الشامخة طغاة الأمم والمعتدين.
أرض أنجبت السواعد الخضراء اليانعة بنوها و حصنّوا قلاعها قديما بقوة الحق و بذل النفيس و هدر الدماء.
أرض لم تعرف للخبث موضعا، ولا للفرقة مكانا، ولا للخيانة عنوانا . لكن اليوم عند لحظة الامتحان يغرق أبناؤها في غيبوبة الضياع.
مشاهد التضليل تغيّب عقولهم فتدفعهم ليكونوا لبعضهم قنابل من نار تحرق أجسادهم و قلوبهم و أرضهم. دماء تسيل، أرواح تزهق، طفولة تعقر، و سورية الأم تنظر بحرقة إلى أبنائها من تنقذ من ؟!! من تفدي من؟!! كيف تقتل ابنها الظالم؟!! و كيف تنقذ ابنها المظلوم؟!! حيرة التصرف كأم لأبنائها تجعلها تسقط في براثن الصداع، وأحيانا الصمت لقوة الفاجعة، وأخرى الغضب عندما يشتدد زئير الدم الهادر.

3- سوريتي الحبيبة ....... يا أرض تبارك ترابها بأجساد الأنبياء، ورسمت لوحة حريتها قديما بدماء أبطالها ضد الطاغي المحتل لأرضها.
يا أرض لم تعرف للاستسلام عنوانا و لا للخذلان طريقا، أبناؤك اليوم ليس هم كما في الأمس.
يتكرر منظر الشهادة على أرضك لكنها ليست الشهادة التي اعتادت أنفاسك الطاهرة عليها، إنها مأساة خاسرة أبكت السماء و الأرض.
شباب بعمر الورد تتساقط جثثهم، أطفال بلون الياسمين ُتقطع أوصال براءتهم، نساء ثكلي تمزقت قلوبها و بكى الورد و الصبار على أحزانهن ويستمر حصار الليل المظلم يحاصر قلعتها و سوط الظلم يجلد أحصنة الحق في ميادينها و عيون البشر تغلق الجفن هانئة عن مآسيها

4- يا أمي يا سورية.. يا أغنية ترددها الشفاه و نبض يسكن في الوجدان و حب نكبر فيه و نرتقي يا ابنة التاريخ و الحضارة اصبري واحتسبي الأجر عند الله فما بعد ظلام الليل إلا انبلاج الصبح وما بعد كل محنة إلا منحة يولد فيها النور من رحم الظلام و يزهر الحق في بساتينه كوني قوية كما عهدناك و لا تساومي على أبنائك مهما اختلفوا و لا تسمحي لأيادي الغدر الخارجية أن تمتد إلى عرين عرشك فمهما كان ظلم أبنك في الداخل يبقى علاجه أهون من ظلم الغدّار في الخارج

5- يا أبناء سورية الأعزاء.............. يا أخوتي في الدم و الدين و الوطن ............ مالي أرى دخان الغضب قد أغلق منافذ الرؤية عندكم، و نيران الانتقام تحرق قلوبكم، أين كلام الله لتقتدوا به؟!! أين كلمات الحب للوطن و وحدته التي تعلمناها في مدارس سورية و تعاهدنا عليها؟!! من يناديكم للموت دون أن يكون معكم فهو يغرر بكم، و ما كان يوما من عاش رغد الحياة على دفء الغرب يهمّه أمر دمائكم و حريتكم.
استفيقوا يا أخوة الوطن هذا وطننا جميعا .. هذا دفئنا .. وهذا حبنا .. هذا ماضينا و حاضرنا و مستقبلنا. ياسمين سورية عنوان طهرنا، و بساتينها عنوان خيرنا، و أبناؤها عنوان بناة وطننا.
لا تحرقوا سورية جميعكم لأجل مصالحكم. الوطن إن فقد يا أخوتي تعرّينا جميعا و لن ترحمنا عيون الغدر. اجتمعوا على كلمة حق و خيركم من بادر بالصفح. أناديكم ... و الألم يعتصر الفؤاد لا تحرقوا سورية ..لا تحرقوا سورية فهي وطن لكل سوري، بل لكل عربي، وهي أرض الرباط و المرابطين حتى قيام الساعة. و الخاسر، إن خسرنا سورية، كلنا و كل من عشق ترابها و تنفس هواها.


مع التحيات رنا خطيب


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات