لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

مسيحي ينام في المسجد بقلم المهندس باسل قس نصر الله

  مسيحي ينام في المسجد

بقلم المهندس باسل قس نصر الله

مشاركة مع موقع عالم بلا حدود


عندما تم عقد قران الأمير الانكليزي وليم ابن ولي العهد الأمير شارل، قام بعقد القران روان ويليامز رئيس أساقفة كنتربري، وهو رئيس الكنيسة الانغليكانية في العالم، حيث يبلغ عدد أتباعها 77 مليون شخص، وتذكرت حينها، زيارته إلى بلدي منذ سنوات قليلة، ففي العام 2007، زار سورية يرافقه وفد من الكنيسة الانغليكانية، وقد سبق مجيئه لقاءات متعددة قام بها سكرتيره للتنسيق وتجهيز برنامج الزيارة، وكنت على اتصال بمكتب رئيس الأساقفة ونسقت ما يتعلق بزياراته للفعاليات الدينية في دمشق.

كان برنامجه سيمتد إلى ثلاثة أيام، مما سيجعلني أنام ليلتين في دمشق، وكنت أنوي الإقامة في احد فنادقها، إلا أن اتصالا مع صديقي الشيخ الدكتور صلاح كفتارو، ابن مفتي سورية السابق رحمه الله ومدير المجمع الذي يحمل اسمه "مجمع احمد كفتارو"، هذا الاتصال الذي يهدف إلى التنسيق الأخير حول زيارة رئيس الأساقفة الانغليكاني إلى المجمع، وبادرني صديقي ما إذا كنت سأنام في دمشق، فلما أجبته بالإيجاب سألني : "ولم لا تنام في المجمع، فهناك شقة للضيافة" فقبلت ضيافته شاكراً.

كان برنامج زيارة رئيس الأساقفة متنوع، فمن السيد رئيس الجمهورية إلى المفتي العام للجمهورية وبطريركي الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس وشيخ عقل الدروز، والكثير من اللقاءات الدينية وإحداها زيارته إلى مجمع أحمد كفتارو حيث أقام له الشيخ صلاح إفطارا رمضانياً حيث أننا كنا في الشهر الكريم.

بعد أن وصل الوفد إلى مطار دمشق والتوجه وفق البرنامج المعد، انتهى اليوم الأول من زيارته، وتوجهت متعبا إلى مجمع أحمد كفتارو، حيث جهز لي الأخ صلاح، آنذاك من سيقوم باستقبال مستشار مفتي سورية، وكانت الساعة الحادية عشر ليلاً، حيث أطل المناوب في الاستقبال يسألني عما أريد، فقلت إنني مستشار مفتي الجمهورية، ورأيت نظرة الدهشة على وجهه، وتوقعت ذلك، فأنا مستشار بدون قفطان وعمامة، ولا تدل هيئتي أنني رجل علم إسلامي،إلا أنه قام سريعا ورحب بي وقادني إلى الطابق الثامن من المجمع حيث شقة الضيافة، وخلال سيرنا كان يردد عبارات الترحيب والمجاملة بسعادة المستشار، وجال معي في أركان الشقة وأعلمني إن أردت شيئاً فما علي إلا الاتصال به على الهاتف.

وضعت حقيبتي الصغيرة، وبعد الاغتسال توجهت إلى المطبخ وكم كان لطفاً لن أنساه عندما وجدتُ في البراد صحنا كبيراً من الفواكه وما يلزمني للعشاء والفطور، أو السحور.

كانت دمشق تتلألأ أمامي من منطقة المهاجرين المرتفعة وأنا أيضا في شرفة واسعة في أعلى المجمع، جلست قليلاً أفكر، كم هي جميلة بلادنا، وكم هو رائع هذا الشعب.
مسيحي ينام في مجمع احمد كفتارو، الذي يضم احد أهم مساجدها "أبو النور"، ويتم الاعتناء به حتى في أدق التفاصيل، وعاهدت نفسي أن انقل ذلك إلى رئيس الأساقفة الأنغليكاني ليفهم فقط، كيف نحيا في سورية.

تمددت على الفراش ونمت، ولم أنتبه إلا على رنين الهاتف عند الفجر، فاستغربت عن من يكون المتصل، فإذا بالمناوب في الاستقبال يقول لي، "مولانا، إن الفجر سيحين، وإذا تكرمتم فكنتم إماماً لنا في الصلاة".

لم يعرف أخي في الوطن والمواطنة، أنني مسيحي.

أجبته، أني كوني تعبا، فأنا سأصلي الفجر في غرفتي، وشكرته.

وفي الغد التقى بي مجموعة أخرى من المناوبين في الاستقبال، لا لشيء إلا لأنهم لم يعرفوا أنني مسيحي واضطروا لإيقاظي وهم يعتذرون.
كم هو رائع هذا البلد، أن يهتم شيخ بنومي، ويتابع أدق التفاصيل خلال إقامتي، ولم أر اختلافا في التعامل بعد أن عرفني المناوب إنني مسيحي، لا بل زاد اهتمام الجميع بي، فانا على ذمة الرسول (ص).

هذا المجمع والذي كان سابقاً اسمه مجمع أبو النور، طالبت أميركا بإغلاقه لأنه برأيها يصدر التطرف.

أجل إنه يصدر التطرف، وأنا خير مثال، فلقد أصبحت متطرفاً.

متطرفٌ لمحبتهم، ومأسورٌ لطيبهم، وشاكرٌ المجمع ومديره آنذاك الشيخ صلاح لهذا التطرف في المعاملة الحسنة وهذا التطرف في خدمتي، وهذا التطرف في رعايتي، لأنني على ذمة الرسول (ص).

اللهم اشهد إني بلغت


Share |









أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات