وعن سبب خروج منتخب سوريا من تصفيات كأس العالم 2014 نقدم هذه المقالة التي آمل أن تكون بسيطة مفهومة من غير تجريح أو اتهام لأحد.

أعزائنا … كما يعرف أكثركم فإن قضية إقصاء المنتخب السوري من تصفيات كأس العالم لكرة القدم من قبل الفيفا باتت هذه الأيام الشغل الشاغل للشارع السوري بشكل عام والشارع الرياضي بشكل خاص وذلك بعد أن قام اتحاد طاجيكستان لكرة القدم بالاعتراض على إشراك منتخبنا للاعب السويدي جورج مراد ذو الأصول السورية .. ونحن لا يهمنا خلال هذه الأسطر إلقاء الاتهامات نحو بعض المسؤولين بقدر ما يهمنا إيضاح القضية بشكل عام…

البداية

في عام 2008 قام اتحاد كرة القدم في سوريا باتخاذ خطوة هي الأولى من نوعها على صعيد الشرق الأوسط من خلال استقدام لاعبين أوروبيين من أصول سورية للعب مع المنتخب الأول المشارك بتصفيات كأس العالم 2010 آنذاك, وبالفعل نجح الاتحاد باستقدام المهاجم سنحاريب ملكي من بلجيكا ولاعب الوسط لؤي تشانغو والمدافع إلياس مرقص من السويد وقد كانت تجربة ناجحة بدليل أن المنتخب السوري عاد ليستعين بخدمات سنحاريب ولؤي ببطولة آسيا 2011 بالدوحة.

ولم يشكل ذلك أي مشكلة كون هؤلاء اللاعبين لم يشاركوا رسمياً مع المنتخبات الأوربية التي يحملون جنسيتها.
تكرار التجربة

بعد نجاح التجربة السابقة عبْر الثلاثي سنحاريب ولؤي وإلياس ارتأى الاتحاد السوري لكرة القدم توسيع التجربة بناء على مقترح مدرب المنتخب الأول نزار محروس الذي طلب استقدام أكبر عدد ممكن من اللاعبين المغتربين على دفعات وكان أول الواصلين المهاجم جورج مراد (الذي سبق له وأن لعب عدة مباريات ودية مع منتخب السويد الأول والأولمبي واحترف في السويد والنروج وهولندا والبرتغال) و أقنع مراد المعنيين على المنتخب بمستواه ففرض نفسه أساسياً مع المنتخب بأول مباراة رسمية شارك بها بعد ذلك وكانت أمام منتخب طاجيكستان.


المشاركة الرسمية

ارتدى اللاعب جورج مراد قميص المنتخب السوري لأول مرة بمباراة طاجيكستان بتاريخ 23 تموز ضمن تصفيات كأس العالم وفاز المنتخب بنتيجة 2-1 كان نصيب مراد منها هدفاً وعاد اللاعب ليشارك مجدداً بمباراة الإياب والتي انتهت بفوز المنتخب السوري 0-4 , وبعد أسبوعين تقدم الاتحاد الطاجيكي بشكوى للاتحاد الدولي الفيفا بحق الاتحاد السوري بسبب مشاركة اللاعب جورج مراد مع منتخب سوريا…

 

قرار الفيفا

الفيفا اتخذ قراره فوراً بتأهيل منتخب طاجيكستان للدور الثالث من التصفيات و خسارة المنتخب السوري قانونياً وحرمانه من متابعة مشوار تصفيات كأس العالم 2014 بحجة أن:
المنتخب السوري لم يقم بمراسلة الاتحاد الدولي لكرة القدم للاستفسار عن وضع اللاعب جورج مراد كونه يتبع الاتحاد السويدي.
الاتحاد السوري لكرة القدم لم يقم بمراسلة الاتحاد السويدي للاتفاق معه حول هوية المنتخب الذي سيمثله اللاعب رسمياً مستقبلاً بعدما مثل المنتخب السويدي بثلاث مباريات ودية.
الاتحاد السوري لكرة القدم لم يقم بمراسلة الاتحاد الدولي لتغيير وجهة اللاعب من منتخب السويد إلى المنتخب السوري
اللاعب لم يقم بإعلام الفيفا برغبته باللعب لمنتخب سوريا.

ردة الفعل

الاتحاد السوري لكرة القدم اكتفى بدوره بإقامة مؤتمر صحفي يوم الأحد 21-8-2011 بمقر الاتحاد بمدينة الفيحاء الرياضية لكنه لم يتمكن من تقديمه للصحفيين لأدلة دامغة تثبت انتظامه بقوانين الاتحاد الدولي.. وبعد يومين فقط أي الثلاثاء 23-8-2011 قررت لجنة التحقيق التابعة للجنة الأولمبية السورية توجيه تهمة التقصير لرئيس وأعضاء اتحاد كرة القدم وإلى الجهازين الفني والإداري للمنتخب ولأمين سر اتحاد كرة القدم بالاتحاد السوري، ومن المنتظر صدور قرارات أكبر وعلى مستوى أعلى خلال الأيام القليلة القادمة. لهذا للحديث بقية وفي انتظار آراءكم وتعليقاتكم.

 نوح حمامي ـ موقع عالم نوح

ونقرأ في زهرة سوريا في يوم 12-9-2011

زهرة سوريا

وافقت اللجنة الاولمبية السورية على استقالة اتحاد كرة القدم وذلك في الاجتماع الذي عقدته أمس برئاسة اللواء موفق جمعة رئيس اللجنة لمناقشة تداعيات قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم حرمان منتخبنا الوطني من إكمال مشاركته في تصفيات مونديال 2014 نتيجة مشاركة اللاعب جورج مراد دون استكمال إجراءاته القانونية.
وقررت اللجنة في ختام اجتماعها تثبيت الاستقالات المقدمة إلى أمين السر التنفيذي لاتحاد كرة القدم وقبول استقالة باقي أعضاء الاتحاد وهم.. فاروق سرية ويعقوب قصاب باشي وحمدي القادري ووليد مهيدي وتسليمها لأمين السر التنفيذي للاتحاد لإجراء ما يلزم واعتبار اتحاد كرة القدم مستقيلاً وغير شرعي لاستمراره في تنفيذ مهامه إضافة إلى تشكيل لجنة لاستلام أصول وموجودات اتحاد الكرة من اللجنة الأولمبية حسب المادة 84 من النظام الأساسي لاتحاد الكرة.
كما قررت اللجنة الاولمبية التواصل مع الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم والمجلس الأولمبي الآسيوي لاقتراح تشكيل لجنة مؤقتة تقوم بعملها حسب أنظمة الاتحاد الدولي لإدارة شؤون الاتحاد والتحضير للانتخابات القادمة.