ويسعدنا أيضاً أن نقدم لكم ديوان المهندس الشاعر محمد بشير دحدوح … مقدمين لكم بعضاً من قصائده المطبوعة

 

 

إلاّ إليك


المؤلف: محمد بشير دحدوح نون4 للنشر والطباعة والتوزيع
الطبيعة الأولى 2011
عدد النسخ 1000
المنشية القديمة – حلب – سورية ص.ب: 444
هاتف: 00963212121332 خليوي: 009633944889078
بريد إلكتروني: news@scs-net.org
الهيئة الاستشارية للدار
أ.وليد إخلاصي
د.فؤاد المرعي
أ.جمال باروت
د.رضوان قضيماتي
د.سعد الدين كليب
أ.عطية مسوح
أ. نذير جعفر
جميع الحقوق محفوطة


محمد بشير دحدوح
إلاّ إليك

شعر


كلمة محمد بشير دحدوح
عرفان
ربِّ بما أنعمت عليّ …
أبويَّ كما ربياني …
جوهر المودة بما احتملت …
هلال الشعر والنبل بما كلفت …
الأيادي البيضاء بما قدمتِ …

ونقرأ فيه … 

عزفٌ على وتر المقام

قلمٌ أخضر بالنعناع
ومهيبٌ
مثل جلال اللحظة
ترشف مرقاها
لتدرَّ حناناً
مثل اللمسة
ورذاذاً
يضحك ملء الخطوة
***
نسكٌ من الصمت
مشغولٍ بالأفكار الحبلى بالبحر
تفتض الأزرق
سورٌ من صلصال الكرم
يؤتي كل لقاء عنقوداً
ينزف معرفة سكرى
بغبار الحلم
***
عطرٌ ثلجي
يترك بين اللحظات حقائبه
والبسمة مفتاحاً
دأب وحكاية موج
يحمل للشط رغائبه
ويعود بأسئلة الرمل
إلى الأعماق
ضوءٌ من عجب
تخفق فيه العزة
لا الليل يباغته شرقاً
أو ظل الأشياء غروباً
***
فجرٌ ماسي
يستيقظ قبل الصباح
يداعب خد الشمس
فيشرقها قلماً
محنياً بالحنف
يقطر ملء الأبصار عيوناً
قيثارة عشق علويٍّ
ترسم نجماً آخر
في الأحمر
ذاك المعقود
على خصر التاريخ
رباطاً
وهلال موحد
***
بقعة نبل وارفةٌ
تغرق بالنحل
نخلٌ يتسامق
صرة أعياد
ورد يتوضاً في العينين
حكايا .. وتكايا
ذاك المدعو مجازاً
"قلم أخضر بالنعناع"

نعمٌ … نعم …نعمٌ .. نعم … كلمتُها
نعمٌ … نعم … قابلتُها

مازال يسكن صدرها
عقدي الذي أهديتُها

أومى إلي بلهفةٍ
وبلهفتين … أتيتُها

يغشى بهاء الوجه
غيمة عاتب … فأزلتُها

رهفٌ كقلبي جفنها
متردداً … حييتُها

بشذا الكلام معسلاً
وعبارة … أحسنتُها

أودعت ذنبي كفّها
والعذرّ … إذ صافحتُها

فتحت علي عتابها
عطراً … فما عاتبتُها

هي مرةٌ … صدقتُها
فيها … وكم كذبتُها

وافقتها في كل شيء
بعدما … ساءلتُها ؟!

عن وردة ذبلت على
وجناتها … فسقيتُها

وقصيدة أغفت على
أهدابها … فأطرتُها

عن شمعةٍ في العين
خفَّ بريُقها … فأضأتُها

عن كأس ودٍ كلما
زهدت بها أغليتُها

وخطاً مشيناها على
شطِّ الهنا ذكرتُها

هي لحظة بخل الزمان
بمثلها … فخطفتها

وبهمسةٍ حمراء في
سمع الغرام … أذبتُها

نعمٌ .. نعم … كلمتُها
نعمٌ … نعم … قابلتُها

وعندما … ودعتُها
يا حلوتي … قبلتُها

عَبَث
أعترف بأنني فقيرٌ إليك
ولست بحاجة هذا العبث
وأعرف أنك غنيةٌ عنّي
ولست محتاجة إلى هذا العبث
فما معنى …؟
أن نلتقي على جسر العبث
سوى …
أننا لم نعرف حقيقة الأشياء
نَصفها بالعبث

يا حارثة …
لا تنتمي إلا إليك ..
فلا تؤافك أصغريكْ
فخزائن الأسماء مترعةٌ …
ومشرعةٌ عليكْ

 

 

متابعة: زكريا محمود_ عالم نوح