إن عملية الإبداع الفني ومفهومها هي عملية معقدة ومثيرة للجدل فمن ناحية,كانت هذه العملية تشكل ذلك التقدم الهائل الذي مكن الفن ذا الطابع المثقف من أن يكشف مزيدا”من هذا الطابع وان يستوعب منجزات الفروع المختلفة للعلم خلال القرنين الأخيرين,لكن هذه العملية قد اقترنت فيه ,من الناحية الأخرى,خسارة لا يمكن تعويضها في الأسس القومية للثقافة وهي خسارة يمكن أن تؤدي,ضمن ظروف معينة,إلى ارتداد الفن لقوقعته والى الإفلاس الروحي.

إن عملية الإبداع الفني ومفهومها هي عملية معقدة ومثيرة للجدل فمن ناحية,كانت هذه العملية تشكل ذلك التقدم الهائل الذي مكن الفن ذا الطابع المثقف من أن يكشف مزيدا"من هذا الطابع وان يستوعب منجزات الفروع المختلفة للعلم خلال القرنين الأخيرين,لكن هذه العملية قد اقترنت فيه ,من الناحية الأخرى,خسارة لا يمكن تعويضها في الأسس القومية للثقافة وهي خسارة يمكن أن تؤدي,ضمن ظروف معينة,إلى ارتداد الفن لقوقعته والى الإفلاس الروحي.
برهان عيسى فنان تعشق في شرايين اللوحة دون أي إمراض أو علل ,عاش صغير في كنف فنان كبير كان موضع إعجاب لدى الكثيرين,وخرج جيلا كبيرا" من الفنانين انه الرسام جاك عيسى والذي يعتبر من الرعيل الأول بحلب.
تعلم برهان من الجميع خصال الفن الأصيل ,وزرعه في سموات روحه ليكون فنانا"نظيفا"ذ عين نافذة في عزلة جهده الفني وروحه النظيفة,وأقنع نفسه بأن إبداعه إنما يستهدف المتعة الروحية للفئة المثقفة المتعلمة وناضل من اجل حق انجاز عمل يفيد المجتمع,ولم يكن يستطيع أن يجني نشوة الإبداع إلا لقاء العمل المستعبد الذي ينجز بصعوبة غالبا"وسط الكثير من الظروف صعوبة ورداءة لقاء نضال لا ينتهي ضد الاستنزاف والعزلة.
نحن أمام أعمال الفنان برهان عيسى انه متمكن يعرف ما يريد,ذو عين نافذة الى تفاصيل عناصره لا يمل ولا يتعب في انجاز عمله يصرخ عيدا" ونشيدا عندما يوقع اسمه على اللوحة فنان حقيق يستمر في انجازاته دون الالتفاف إلى الآخرين, يحترق في أتون العمل حتى ذروة الفن.
الفنان التشكيلي شريف محرم في 8-4-2000