ولد المؤلف الموسيقي ضياء سكري في حلب – سورية عام 1938.
كانت أصوات المؤذنين في جوامع حي باب النصر أول ما يتذكره من موسيقى أثرت فيه في طفولته . ولعه بالموسيقى الغربية الأوروبية جاء عن طريق والده, العاشق أيضا لهذه الموسيقى, والذي أرسله و أخاه نجمي لدراسة العزف على آلة الكمان عند الأستاذ الروسي ميشيل بوريزينكو في حلب

إخوة الفقيد مع الأستاذ غالب برهودي مدير الثقافة بحلب

 جانب من الحضور قبل الاحتفال بقليل

هذه نبذة من حياة الموسيقي ضياء السكري التي على بطاقة الدعوة على الأمسية الموسيقية التي أقامتها مديرية الثقافة وتحت رعاية السيد الدكتور رياض عصمت وزير الثقافة، بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل الموسيقي السوري العالمي "ضياء السكري" والتي شارك في الأستاذ أشرف كاتب، عازف البيانو الأوزباكستاني الأستاذ أولوغبيك بالفانوف وعازفة البيانو السيدة نهلة دودري. وكان ذلك يوم الأربعاء 19/1/2011 على مسرح مديرية الثقافة بحلب.

ترقى الأمم بمبدعيها في مختلف المجالات وما الموسيقى إلا واحدة من تلك التي تتخطى الحدود إلى القلوب متصدرة للفنون كونها لغة عالمية تفهمها كل شعوب الأرض .
لقد كان الأستاذ ضياء سكري علما من أعلام سوريا الخافقة في العالم في مجال لم يقتحمه الكثيرون ألا وهو التأليف الموسيقي في حين أن تأثيره كبير جدا في الشعوب التي نعشق الموسيقى الكلاسيكية .
يتصدر الأخوان ضياء ونجمي السكري صفحة الموسيقى العالمية في سوريا فقد كانا من أوائل السوريين الذين اختصوا في دارسة الموسيقى . تخصص ضياء في التأليف ونجمي في العزف على الكمان وحققا نجاحات كبيرة على المستوى العالمي .وقد كانا ولا يزالان دافعا ورمزا لمحبي الموسيقى ودارسيها في سورية .
ولد المؤلف الموسيقي ضياء سكري في حلب – سورية عام 1938 .
كانت أصوات المؤذنين في جوامع حي باب النصر أول ما يتذكره من موسيقى أثرت فيه في طفولته . ولعه بالموسيقى الغربية الأوروبية جاء عن طريق والده , العاشق أيضا لهذه الموسيقى , والذي أرسله و أخاه نجمي لدراسة العزف على آلة الكمان عند الأستاذ الروسي ميشيل بوريزينكو في حلب , وفي عم 1951 أرسلهما إلى باريس لدراسة الموسيقى والتحقا بالمعهد العالي للموسيقى , حيث درس ضياء التأليف الموسيقي على يد توني وأوليفيه ميسيان وعلم الهارموني على يد هنري شالان , وقيادة الاوركسترا على يد مانويل روز و روبيرت بلوت .
أصبحت باريس بالنسبة لضياء سكري المحطة الأهم في مسيرة حياته حيث مارس نشاطاته الموسيقية من تأليف وقيادة اوركسترا وتدريس في المعاهد العليا وتأليف الكتب الموسيقية (التكوين , الهارموني) .
بدأ اهتمامه يتزايد بموسيقى وطنه الأم التقليدية والشعبية , وأخذ يتعمق في دراسة مقاماتها وبهرته إيقاعاتها المختلفة (وهو ما يظهر لنا جليا في معظم مؤلفاته) , كذلك أخذ يدرس الميثولوجيا السورية باستفاضة وهو ما تمخض عنه أعمال مثل "بعل وعنات" , " عشتار والموجة " غيرها .
خلال زياراته لسورية تأثر بالخط والزخرفة العربية , وكان يترجم ما يشاهده داخله إلى مدونات موسيقية أنتجت لنا فيما بعد الكثير من القطع الموسيقية الجميلة .
لم يحاول ضياء سكري تبسيط الموسيقى التراثية أو تحريفها , بل استنبط منها أفكاره وصقلها بما أخذ عن المدرسة الغربية (حيث يبدو تأثره واضحا بعمالقة مدرسة التأليف الموسيقى الفرنسية مثل : ديبوسي , رافيل , فرانك , فوريه , بولانك , ميسان وغيرهم ) , فكان هذا المزيج الفريد المسمى ضياء سكري .
يقول الاستاذ ضياء : " إن الحضارة التي اكتسبها من الغرب , ما هي إلا امتداد للمخزون الحضاري الذي أحضرته معي من الشرق , وأنا لا أعتبر مفسي لا أوروبيا ولا شرقيا , بل الاثنان معا " .
تنوعت مؤلفات ضياء سكري بين الموسيقى الآلية والغنائية , وله أعمال لآلات منفردة , ومنفردة وموسيقى الحجرة , وللأوركسترا .
إن مؤلفات ضياء السكري كانت حافزا لأجيال جديدة من المؤلفين الموسيقيين العرب , للعودة إلى الموسيقى الشعبية والتراثية وجعلها قاعدة ينطلقون منها لخلق آفاق جديدة في الموسيقى العربية .
توفي الأستاذ ضياء السكري في باريس 3 كانون الأول عام 2010 .

كلمة آل الفقيد ألقها المهندس حلمي السكري