النجمة أريج خضور لعالم نوح و شادي نصير: أنا مع كل تجربة فنية جديدة تؤدي بالطريقة الصحيحة وتخدم الإبداع الفني وبما إن مشكلة المسرح هي مشكلة مادية فسنتابع بعض التجارب الشبابية

 النجمة أريج خضور

 رغم أنها من الوجوه الشابة والجديدة في الوسط الفني، إلا أنها أثبتت وجودها ورؤيتها الخاصة في اختيار الدور المناسب والذي يناسبها كنجمة صاعدة.

أريج خضور، التي درست في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت دفعة عام "2010" وتحدثت عن سعادتها بالمشاركة في "فلاش سوري كتير" كأول مشروع فني شبابي للدراما على شبكة الإنترنت حيث إلتقاها عالم نوح وكان معها الحوار التالي:

*حدثينا عن انطلاقة الفنانة أريج خضور المسرحية؟

**كانت الانطلاقة الحقيقية في مجال المسرح هي عرض "منحنى خطر" من إخراج "عروة العربي" وهو أول عرض محترف بعد التخرج ولكن أول تجربة عرض خارج المسرح هو "العميان" كونه كان في حديقة المعهد العالي وقدم العرض لأول مرة في ذكرى رحيل الكاتب الكبير "سعد الله ونوس" ضمن فعالية دمشق عاصمة الثقافة العام 2008 في قرية حصين البحر مسقط رأس الراحل سعد الله.

وبعدها تتالت العروض التي هي نتيجة الدراسة في المعهد أو الفحوص النهائية لكل عام وشاركت في السنة الثالثة بعرض مع المخرجة الدانماركية "انا ميكا ديليس" بعرض "161" الذي عرض في قلعة دمشق وقدمت مع زملائها في الدفعة افتتاحية الأورومتوسط الذي اقيم في دمشق أثناء دراستي في السنة الثالثة بمشهد روميو وجولييت، إضافة إلى تجربة للأطفال بعنوان "أميرة البحور السبعة" من إخراج "سوزان الصالح".

وتلفزيونياً مع المخرج "سيف الشيخ نجيب" كانت البداية الذي أعطى الثقة لي ولعدد من الخريجين الجدد في "الصندوق الأسود" بمساحة كبيرة من الأدوار، وبعدها "العقاب" لقناة المنار مع المخرج "رشاد كوكش"، ومن ثم "الإنفجار" مع "أسامة الحمد" ولم يعرض حتى الآن ومن ثم مسلسل "كريزي Tv" ولي مشاركة صغيرة في مسلسل "الفاروق".

*كيف تقوم الفنانة أريج باختيار أدواتها وتقمص الشخصية هل تبعاً لنوعية النص أو للمعطيات التي تمتلكها؟

**بعد قراءتي للسيناريو أراقب الشخصية التي أقوم بتقمصها في الحياة ومن خلال احتكاكي بالناس وبالذاكرة والخبرة أصل لما أصبوا إليه، إضافة إلى أن أدواتي المستخدمة في الأعمال التاريخية تختلف عن الأدوات التي استخدمها في العمل الاجتماعي المعاصر مع أن المنطلق هو نفسه، إضافة عن خيال الممثل وهو أهم ما يملك، إذ يوجه الشخصية ويجعلها طبيعية وعفوية. الممثل الأكاديمي قادر عامة على تجسيد أي دور، فكل شخصية مهما صغر حجم دورها لها تاريخ لا بد للمثل من تتبعه والبحث والخوض في غماره، وربما تظهر هذه الشخصية من إشارة أو لمسة أو بسمة إلخ،…. ويضاف للدور التاريخي البحث في المراجع فلا يكفي البحث العام وأن تكون المراجع صادقة وإذا كان للبحث في الشخصية أو مفاتيحها التي يمكن أن تتطور بها فهنا تأتي محاكمة الفنان العقلية.

*خضتِ تجربة الكتابة، ماذا تخبرينا حول ذلك؟

خلال الدراسة أنجزت العديد من المشاريع التي لها علاقة ببناء الشخصية الدرامية البسيطة، وبما أنني خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية فأرى أنني مؤهلة للكتابة الفنية.
من السهولة بأمر العثور على الفكرة المناسبة وتحويل الشخصية إلى كائن حي ومن المهم أن يكتب الممثل الأكاديمي لأن خياله حاضر وأدواته متوافرة ويعي تفاصيل كثيرة من شأنها أن تغني شخوصه ولا سيّما عندما يؤديها.

*ما هي الصعوبات التي تواجهكم كفنانين شباب؟

**من أكبر الصعوبات التي نواجهها كفنانين شباب هو أننا شباب منطلقون، وكل خريج من المعهد العالي ينقصه تكنيك التعامل مع الكاميرا، على الرغم من أن أغلب الخريجين هم قادرون على تقمص الشخصية ولعب الدور بحرفية وبتقنية عالية تلفزيونياً إلا أنه أثناء الدراسة لا يتعلم الطلاب التعامل مع الكاميرا وتقنياتها، إضافة إلى الصعوبات المادية وصعوبة تقبل الوسط من الفنانين للنجوم الجدد.

*هل تنقل الدراما السورية الواقع المعاش؟

**طبعاً تنقلها وبشكل حقيقي ولكن أحياناً وفي كثير من النصوص هناك جرعات زائدة في طرح المواضيع، وهناك قصص في المجتمع قصص كثيرة لم تقترب منها الدراما السورية، ولا بد من خوض غمارها والحديث عنها بكل شفافية، وبالتالي هذه الإضاءة تثقف المجتمع وتقبل المجتمع لأمور غير مقبولة له سابقاً.


*ما هي الأدوار التي تغريك لعبها؟

**تستهويني كل الأدوار دون استثناء، وبغض النظر عن حجمها المشهدي، فقد قمت بتمثيل ثلاثة مشاهد في مسلسل في حضرة الغياب جسدت فيها دور وردة الجزائرية، إضافة إلى أن الأعمال الاجتماعية اليوم تحكي واقعنا، بالشكل وبكل تفاصيل الحياة، حيث أنها حاضرة الآن.

*هل لا تزال الدراما السورية محافظة على مكانتها؟

**لم تستطع الدراما السورية المحافظة على الكم الذي كانت تقدمه، وأنا لست ضده هذا، لأن هذا الغربال يصفي الأعمال السيئة ويعريها ويُبقي على الجيد ومن المنافسين والذين اضعفوا إنتاجنا السوري هو الدراما التركية، وهذه الحرب التي تشن على الدراما لجودة الدراما وأنا أراها لا تزال موجودة وبقوة لوجود النوع والفنانين المميزين.


*في حال خيرتي بين عمل تلفزيوني أو مسرحي أيهما تختارين ولماذا؟

**في حال كان العمل المسرحية والشخصية التي عرضت علي مهمة فمن الطبيعي والمؤكد أن أؤدي هذه الشخصية، فانا خريجة مسرح وعندي هيام به ووجودي يكون على المسرح لأنه متعة.

*هل أنت مع حالة المسارح الشبابية الخاصة والمختلفة؟ وهل يوجد كاست لاختيار الممثلين؟

**أنا مع كل تجربة فنية جديدة تؤدي بالطريقة الصحيحة وتخدم الإبداع الفني وبما إن مشكلة المسرح هي مشكلة مادية فسنتابع بعض التجارب الشبابية، تتجه نح الجيد وبعضها يراوح مكانه، وبالنسبة للكاست فهو موجود ولكن بشكل قليل ككاست تتعرف فيه على ممثلين جدد. وكان لي تجربة في الكاست المسرحي المتماسك، في "منحنى خطر" واعتبر هذا الكاست رائع فقد حققنا المتعة من البروفا حتى العرض.

                 

                    في دور وردة في مسلسل في حضرة الغياب

*جديدك؟

** أنهيت تصوير مشاهدي في مسلسل "المصابيح الزرق" مع الأستاذ "فهد ميري" ومسلسل "رفة عين" مع الأستاذ "مثنى صبح" وسأصور مع الأستاذ "أحمد إبراهيم الأحمد" في "زمن البرغوت"، وأنا ضيفة في مسلسل "أيام الدراسة" وفي العام الماضي أيضاً كان لي دور جنان في مسلسل "ظل الحكايا" وهي ملهمة أبو النواس من إخراج الأستاذ "رشاد كوكش"
*يرفد المعهد العالي الحركة الفنية بنجوم فماذا يقدم هذا النجم وماذا يأخذ من المعهد؟

**المعهد العالي وخريجوه ظلموا باستثناء الفترات الأخيرة فهناك حتى الآن خريجون لا يعملون وهناك بعض المقولات مغلوطة حول الخريجين وهو بعيد عن الوسط الفني فعدد من يخرج مشاريع التخرج من المخرجين عددهم قليل، ولا يوجد شيء له علاقة بالكاست إلا فيما ندر.

وهذا يسبب تواجد شللية ولا يوجد طريقة وهذا يدفعني على الرغم من عدم إيماني بالشللية إلى عدم الاعتراض على من يدخل ضمن أي شلة.

 *الموهبة أم الدراسة؟

**الموهبة المصقولة بالدراسة هي أساس الإبداع والمبدعين.

*بكلمة أخيرة ماذا تريد أن تقول أريج النجمة؟

**أريد أن أشكر عالم نوح ومن متابعتي له فهو يهتم بالنجوم والإبداعات الشابة وهذا هو بداية النجاح.

20-4-2012

دمشق ـ شادي نصير_ عالم نوح