مقطع من قصة ( أو لنعرفَ شيئاً اسمُه الحب ) من مجموعة ( القادمةُ من ساحاتِ الظلّ ) الصادرة عام ١٩٧٩ عن المكتبة العربية بحلب .

مقطع من قصة ( أو لنعرفَ شيئاً اسمُه الحب ) من مجموعة ( القادمةُ من ساحاتِ الظلّ ) الصادرة عام ١٩٧٩ عن المكتبة العربية بحلب . 

*********************


" تطلّعَ إلى يده اليمنى الملآى برمادِ سيجارتي ، و قذَفَهُ في وجهي .. صمتُ .. ابتسَمتْ عيناه لشعوره بانتقامه مني ، و موقفه المعاكس لي .. وبرزَ من خلال ابتسامته الخبيثة كرهه اللّعين لي .. فتحتُ فمي لأقذفه بالشتائم والسباب .. لكنه أخرسني .

حين مدّ يده إلى جيبه و أخرج شيئاً برّاقاً ، فرحتُ له بشدّة ، تعلّقتْ عيناي بشيئه هذا ، وراق لي أن يعطيني إيّاه .. بيدَ أنه أدار لي ظهره ، وسار إلى الأمام .. وبقيتُ في مركز الإعصار وحدي ، أفكر كثيراً بما جرى .. لماذا تناحرنا هكذا ، على هذا الشكل و بهذه الطريقة بالذات ..؟! لم أعثر على علّة لكلّ هذا .
وجدتُ أنّه من الأفضل لي وله أن نلتقي ثانية لسببين :
١- إمّا ليقضيَ أحدنا على الآخر .
٢- إو لنعرفَ شيئاً اسمه الحب ."
*******************
حلب ٢٠١٦/١/١٣