وكتب الفنان محمود مكي: مــن أهم خصائص الفن, انه يعتبر وسيلة من أهم الوسائل التي تساعد الإنسان في بناء أكثر مناحي حياته بشكل أفضل, وخاصة, من الناحية النفسية,ويحسنها, ويزيد من جمالية الحياة, وفاعليتها, ويجعلها أكثر تقبلاً ونفعاً, لأن الفن لا يُعدُ ترفاً, ولا لهواً, يلهو به الإنسان, كما يظن أكثر الناس, بل هو ضرورة ملحة من ضرورات الحياة, لأنه بالفن يستطيع الإنسان أن يسمو بروحة, ويزيد من معارفه, ويتقدم بالحياة نحو حضارة مميزة, يستضيء بها للسير في دربه الشاق … إذن, الفن مرتبط بالإنسان, وبالحياة, لأن الحياة نبع الفن ومادته,بينما الفن صورة الحياة وتاريخها, وهو إثبات لها ولوجودها … وهذا يجعلني أؤكد على نظريتي القائلة: لا فن بلا حياة, ولا حياة بلا فن … إن أهم مظاهر الحياة في رأي ” برغستون” ثلاثة, هي: (الغريزة, والشعور, والعقل). وتعتبر الغريزة أساساً للعالم الحي, وألصق مظاهر الحياة بالأنا, وهي أشد توتراً,وحركتها تتجه من العالم الداخلي, عالم الأنا في جميع صوره, غذاءً, وجنسياً, ومصالحو وأنانيات …

وكتب الفنان محمود مكي: مــن أهم خصائص الفن, انه يعتبر وسيلة من أهم الوسائل التي تساعد الإنسان في بناء أكثر مناحي حياته بشكل أفضل, وخاصة, من الناحية النفسية,ويحسنها, ويزيد من جمالية الحياة, وفاعليتها, ويجعلها أكثر تقبلاً ونفعاً, لأن الفن لا يُعدُ ترفاً, ولا لهواً, يلهو به الإنسان, كما يظن أكثر الناس, بل هو ضرورة ملحة من ضرورات الحياة, لأنه بالفن يستطيع الإنسان أن يسمو بروحة, ويزيد من معارفه, ويتقدم بالحياة نحو حضارة مميزة, يستضيء بها للسير في دربه الشاق … إذن, الفن مرتبط بالإنسان, وبالحياة, لأن الحياة نبع الفن ومادته,بينما الفن صورة الحياة وتاريخها, وهو إثبات لها ولوجودها … وهذا يجعلني أؤكد على نظريتي القائلة: لا فن بلا حياة, ولا حياة بلا فن … إن أهم مظاهر الحياة في رأي " برغستون" ثلاثة, هي: (الغريزة, والشعور, والعقل). وتعتبر الغريزة أساساً للعالم الحي, وألصق مظاهر الحياة بالأنا, وهي أشد توتراً,وحركتها تتجه من العالم الداخلي, عالم الأنا في جميع صوره, غذاءً, وجنسياً, ومصالحو وأنانيات …

لقيا الفن والأخلاق …

 

 

إذن, الفن مرتبط بالإنسان, وبالحياة, لأن الحياة نبع الفن ومادته,بينما الفن صورة الحياة وتاريخها, وهو إثبات لها ولوجودها …

وهذا يجعلني أؤكد على نظريتي القائلة:

لا فن بلا حياة, ولا حياة بلا فن …

إن أهم مظاهر الحياة في رأي " برغستون" ثلاثة, هي: (الغريزة, والشعور, والعقل). وتعتبر الغريزة أساساً للعالم الحي, وألصق مظاهر الحياة بالأنا, وهي أشد توتراً,وحركتها تتجه من العالم الداخلي, عالم الأنا في جميع صوره, غذاءً, وجنسياً, ومصالحو وأنانيات …

ويعتبر الشعور منبعاً للعالم الحي, وأقوى مظاهر الحياة انطلاقاً بالأنا وأشد توتراً للتحرر, وحركته تتجه من العالم الداخلي (عالم الأنا) إلى العالم الخارجي في جميع صوره, كرماً, وبطولةً, وتضحيةً, ونشاطاً فنياً, وعلى الجملة, في كل ما يتعلق بالسلوك الأخلاقي والحالات الفنية …

أما العقل,عديم التوتر والحركة, فإن جميع صوره موصوفة بطابع التوازن, المساواة,والانسجام, منطقاً, وعلماً, ورياضيات …

إذن, وضعنا العقل وسطاً بين الغريزة والشعور, يمسك بالغريزة من زمامها فلا تنطبق الحياة على الأنا جشعاً, وأنانية, فيكون الإنسان حيواناً … ويمسك بالشعور من عنانه, فلا تنطلق الحياة معه إلى شوارد من الانفعالات, والعواطف, فلا رابطة بينهما وبين الواقع,فيكون الإنسان مجنوناً … ولقيا هذه المظاهر الثلاثة يعطي للأخلاق نبضاً حيّاً, ومظهراً مقبولاً …

ولكن, ما علاقة الفن بالأخلاق ؟؟

قلنا إن الحالة الشعورية لا تخرج عن كونها, إما حالة فنية, أو قيمة أخلاقية, فالفن والأخلاق مرتبطان بالحالة الشعورية, ومنبعها واحداً هو الشعور …

وصاحب الترعة الفنية يستسلم للجانب الحسي من مشاعره, ميوعةً وانحلالاً حتى لا ذوق ولا فن … وصاحب الترعة الأخلاقية يستسلم للجانب المجرد من مشاعره, قساوةً, وجفاءً في العدالة حتى لا عدالة ولا أخلاق …

وفي رأي "رينيه هويغ" أن للإنسان خاصتين هما:

المعرفة الواعية, وحسّ الجودة

أي أن نعرف ما نريد, وما هو المراد, ثم أن نحسّ الأجود من المراد, وندرك الأفضل منه, وبذلك تتم عملية تحسين المراد, وتحسين الذات بلقيا الخاصتين.

وبهذه اللقيا السعيدة بين الخاصتين تعطينا الصفة التي تبعدنا عن عالم الحيوان, فالحيوان يندفع إلى المراد بغريزته دون أن يعرفه, ولا يحسّ الأجود ولا يميز الأفضل منه … وبهذه اللقيا السعيدة تتأسس الأخلاق والفن عند الإنسان, فالأخلاق هي الأشياء التي توجه أفعال الإنسان, أما الفن فهو الاندفاع إلى أفضل هذه الأشياء وتناولها بأفضل السبل …

والتصوران, للفن والأخلاق, السابقان لا يختلفان كثيراً من حيث المضمون,فخاصة المعرفة عند "رينيه" تماثل ظاهرة الغريزة والعقل عند "برغستون", لأن الغريزة تريد والعقل يدرك ما تريده الغريزة ويتعرف عليه … وخاصة حس الأجود عند "رينيه" يماثل ظاهرة الشعور والعقل عند "برغستون" لأن الشعور ينطلق بأحاسيسه إلى الموجودات في العالم الخارجي, بينما العقل يدرك ما هو الأجود من هذه الموجودات … وبهذه التصورات, للفن والأخلاق, عند "برغستون, ورينيه" كان شعارنا في الفن, دائماً, مع المفكر (حسن عباس)؛ وهو:

 

 

من سلسلة عالم الفن ـ دراسات في الفن التشكيلي ـ الفنان محمود مكي

( لا فن بلا أخلاق, ولا أخلاق بلا فن)

مــن أهم خصائص الفن, انه يعتبر وسيلة من أهم الوسائل التي تساعد الإنسان في بناء أكثر مناحي حياته بشكل أفضل, وخاصة, من الناحية النفسية,ويحسنها, ويزيد من جمالية الحياة, وفاعليتها, ويجعلها أكثر تقبلاً ونفعاً, لأن الفن لا يُعدُ ترفاً, ولا لهواً, يلهو به الإنسان, كما يظن أكثر الناس, بل هو ضرورة ملحة من ضرورات الحياة, لأنه بالفن يستطيع الإنسان أن يسمو بروحة, ويزيد من معارفه, ويتقدم بالحياة نحو حضارة مميزة, يستضيء بها للسير في دربه الشاق …