نقدم هنا الشاعر الشاب محمود مصطفى درويش، في تعريف سريع له، و ثلاث قصائد أولى ننشرها ليتعرف عليه محبي الشعر ومتابعي مجلتنا هذه، على أن نلتقي معه بعد مدة قريبة في ثلاث قصائد أخرى،

أرجو أن تنال إعجابكم وأن تتواصلوا معه. تحياتنا للجميع

محمود مصطفى درويش

حلب 28-2-1983

إجازة في اللغة العربية وآدابها ـ جامعة حلب

ديوان شعر (نحو الأزرق في عينيك) اللاذقية ـ دار المرساة

مدرس (لغة عربية) في إعداديات حلب العامة

حضن الصمت

– أنا أحيا…
إني اكتب الموت مراً
أنا تمطر فوق خريفاً
فأرتق من ذاكرتي
سبعاً وسبعين
شراً…

– أنا كلما أريت ذاتي
ذاتها…
ضافت على اسمي
من الضباب
ولملمت عني سمائي

– أنا والشمس
تشرق على إصبعين
من يدي
والغيم يرى في
موته والولادة

– أنا أعيد صوغ
الحروف
أعيد ترتيل ذاتي
على صوت عصفور
كلما
ارتعش للندى
غنى
ليأتي بالنور
إلى حضن
الصمت…!

كأنك تراه!

– دع خلفك الأشياء
تهذي…
وأهضم تاريخي
مضغة… مضغة
ماذا ترى؟
هل ترى… أني
لا أرى
أني أقلم ذاكرتي
وأنثر فصلي
صيف… عن عينيك
…أنك هنا!

– لم يكن شياً
هو هذا الذي تراه
هو لا شي

يربك اسمي…
أمام الغابات
ليعود به طفلاً
يتلعثم…
باسم أمه
واسمك…

– هو صوتي
الذي لاذ بالصمت
ليلون الموت
بالماء…

– وعندما يموت… يحيا
كأنه…
ما نام إلا في
حجر أمه
كأنك تراه…!

وهي نائمة

– ضباب يلف النهر
يقيد الماء
يرسل بي إليك
لا أسأل كيف…
ولكن… هل سمعت
خرير الماء
أنه يناجي قطة
تموء… على حافة
الصباح

– إني وأنا أفكر
في الله وفيك
يحز في نفسي
أنك لست…
هنا…

وأن القطط
تنهش جسدي
يا… قطتي!

– برتقال عينيك
يسقط أرضي
وأنا أعد النجوم…

– لا أريد فهم الأشياء
بناء الوقت
يكفيني… وصمت
كشجرة
كلما طال توحد
بالحياة

– هكذا أوصاني ربي
تتبع منازل القمر
ولا تأتي الحياة
إلا وهي نائمة…!