عالم نوح، جلال مولوي، مجموعة من الشباب ممن اهتموا بنواحي الكيمياء وعلومها المختلفة أرادوا أن يؤثروا في هذا العالم، فانطلقوا في مشروع رائد على مستوى العالم العربي ألا وهو الكيمياء العربي

 

مجموعة من الشباب ممن اهتموا بنواحي الكيمياء وعلومها المختلفة أرادوا أن يؤثروا في هذا العالم، فانطلقوا في مشروع رائد على مستوى العالم العربي ألا وهو الكيمياء العربي، يتم من خلاله إغناء المكتبة الرقمية العربية العلمية بشكل عام والكيميائية بشكل خاص من خلال ترجمة آخر الأبحاث والمقالات العلمية الكيميائية بالإضافة لترجمة الفيديوهات وأيضاً إنتاج مكتبة صوتية خاصة بالمشروع.


التقينا؛ عالم نوح و جلال مولوي، بمدير المشروع الشاب "ماهر شعّار" وكان لنا الحوار التالي:


تحدّثنا عن فكرة "الكيمياء العربي"؟
بدأنا التفكير بشكل جدي في مشروع الكيمياء العربي عند مشاهدة فيديو عن طريق الصدفة عن المحتوى العربي على الانترنت، وجاء فيه بأنّ إجمالي المحتوى العربي على الانترنت يبلغ 3% من إجمالي المحتوى الرقمي على الرغم من أنّ عدد متحدثي اللغة العربية 359 مليون و24% منهم متصلون بالإنترنت. كان هذا أحد العوامل الدافعة بشكل كبير للحاجة لمشاريع داعمة للمحتوى العربي، إضافة إلى ذلك فإنّ المحتوى العلمي، وخاصة في الكيمياء، يعتبر ضعيفاً نوعاً ما. حيث يوجد عدد قليل جداً من المواقع المهتمة بهذا العلم.


كيف تم تنظيم وبدء هذا المشروع الضخم نسبياً؟
تم البدء بالعمل بمشروع الكيمياء العربي وكانت بدايته تصميم شِعار (لوغو) المشروع في أواخر عام 2012 والبدء بترجمة أخبار علمية متعلقة بالكيمياء ونشرها على مدونة مجانية على الانترنت.
متى كانت الانطلاقة الفعلية؟
في بداية عام 2013 تم الإعلان عن انطلاق الكيمياء العربي من صفحات التواصل الاجتماعي (فيس بوك، تويتر، جوجل بلس).
استمرت عملية ترجمة الأخبار العلمية من المواقع الأجنبية ونشرها على المدونة، ومن ثم تم التوسع لترجمة مجموعة من الفيديوهات الأجنبية (ذات رخصة المُشاع الإبداعي التي تسمح بإعادة استعمال الفيديو) ونشرها على قناة الكيمياء العربي على موقع اليوتيوب.
كما تم تصميم بعض الصور لعرض معلومات بسيطة من خلالها.


مؤخراً قمتم بخطوة افتتاح موقع الكتروني يدعم المشروع، هلا حدّثتنا عن ذلك؟
نعم، في يوم الثلاثاء 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 تم إنشاء موقع خاص بالمشروع وإطلاقه بشكل رسمي يوم الأربعاء 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 ليكون أحد المواقع العربي المختصة بعلم الكيمياء والعلوم المرتبطة به، هذه الخطوة رديف هام وأساسي للمشروع ونسعى لأن نكون المصدر الأول لعلوم الكيمياء في العالم العربي.


بلغة الأرقام ما هي النتاجات التي نضح بها المشروع حتى الآن؟
منذ بداية عام 2013 إلى اليوم قام فريق الكيمياء العربي بترجمة أكثر من 50 خبر علمي وقرابة 50 فيديو، بالإضافة إلى إعداد وترجمة حوالي 15 مقال علمي. كما تم البدء بمشروع لإعداد مسرد للمصطلحات الكيميائية بالتعاون مع موسوعة العلوم العربية (أحد المشاريع العربية التي تعمل على ترجمة المقالات الإنكليزية إلى العربية أيضاً). كما يعمل الفريق على إنتاج تسجيلات صوتية متعلقة بالكيمياء، حيث تم البدء بسلسلة تطور المركبات الكيميائية وإنتاج ثلاثة تسجيلات حتى الآن.


كأية مشاريع لابد أنه هناك معوقات تعترضها، ما هي المعوقات التي تواجه "الكيمياء العربي"؟
من بعض المشاكل والمعوقات التي تواجه المشروع ضعف المحتوى العربي وضخامة المحتوى الأجنبي المراد ترجمته مما يجعلك تفكر كثيراً من أين تبدأ خاصة إذا كنت تريد إبقاء القارئ متطلع على آخر المستجدات العلمية وهذا ما يعني إهمال الأخبار القديمة (وهو الشيء الذي لا نرغب به، فالأبحاث ربما تكون مرتبطة مع بعضها البعض) هذا من ناحية الأخبار العلمية.
أما من ناحية المقالات، فالفكرة منها عدم تقديم مقالات موسوعية تتكلم عن موضوع معين بشكل مفصل وإنما هدفنا الذي نحاول الوصول إليه تقديم مقالات متعلقة بالحياة العملية وشرح مواضيع معين على شكل أجزاء حتى لا يصيب القارئ الملل. ففي النهاية هدفنا تقديم معلومة تبقى في ذهن متابعينا وليس هدفنا إنشاء موسوعة علمية مختصة بالكيمياء.
المشكلة الأكبر فيما يخص الفيديوهات والكتب كونها ذات حقوق نشر لا يمكن تجاوزها، وإلى الآن لم نرى الكثير من الكتب الكيميائية الأجنبية المفتوحة المصدر أو التي يمكن استعمالها، ومن ناحية الفيديو فإنّ الفيديوهات ذات رخصة المُشاع الإبداعي تعتبر قليلة بالمقارنة مع تلك التي تمتلك حقوق نشر، وهذا أيضاً أحد أسباب ضعف المحتوى فنحن لا نستطيع أن نستخدم أو ننشر ملفات ذات حقوق نشر.


قد يتساءل البعض ما هي الإمكانيات العلمية لدى أعضاء المشروع؟ وهل بالإمكان الانضمام إليكم؟ وماهي الشروط؟
كما ذكرنا في الموقع فإنّ الكيمياء العربي ليس عالماً بجميع أمور الكيمياء، وإنّما مجموعة من محبي العلم يبحثون ويترجمون معلومات ومقالات لهدف نشر العلم وإغناء المحتوى العربي ولا نخجل في حال قولنا لا نعلم الإجابة ونحاول البحث عنها إن أممكن ذلك. فريق العمل هم خريجي أو على وشك التخرج من فرع الكيمياء الحيوية والكيمياء التطبيقية، وإمكانياتهم العلمية جيدة واهتماماتهم متنوعة من تقانة النانو إلى علم المواد والتغذية والكيمياء الحيوية وعلم الوراثة وما هو متعلق بالكيمياء.
في الوقت الحالي لم نفتح باب الإنضمام بعد ونفكر بذلك في المستقبل، أما عن الشروط بشكل عام فستكون حب الكيمياء وإيجادة اللغة العربية (هذه الخطوط العريضة، أما التفاصيل فلم نفكر بها بعد.


هل هنالك من دعم مادي لمشروع "الكيمياء العربي"؟
يتم تمويل المشروع بجهود فردية في الوقت الحاضر، كما يمكن الإعلان في الموقع كوسيلة للدعم المادي للمشروع.
وهنا نود أن نتوجه بالشكر لموقع شباب سوريا وشركة دايزي ديزاين Daisy Design على دعمه الموقع في الوقت الحالي.


إلى أين تريدون الوصول في "الكيمياء العربي"؟ وماهي طموحاتكم ومشاريعكم المستقبلية؟
-يسعى فريق الكيمياء العربي من خلال إطلاق موقع الكيمياء العربي إلى جعله أحد المواقع العربية الذي يقدم محتوى علمي مختص بعلم الكيمياء وذو مصداقية (من خلال ذكر مصدر كل خبر أو مقال).
-الاستمرار في العمل على المسرد الكيميائي الذي يعد مشروع منفصل بحد ذاته لضخامته.

-محاولة المتابعة بإنتاج تسجيلات صوتية ودبلجة أفلام خاصة بالكيمياء لإغناء المحتوى المرئي والصوتي إلى جانب المحتوى المقروء.


كلمة أخيرة لموقع عالم نوح، وللقرّاء:

أشكر لكم اهتمامكم، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن القراء الأعزاء وأن نقدّم الفائدة لكل من يريد التعمّق في الكيمياء….