لقاءات
أصدقاء البيئة والعلوم
سير ذاتية
مشاركات أدبية
تغطيات
أخبار سريعة
القائمة البريدية
Username



E-mail



التصويت
ماذا نقنرح لنتطور أكثر

تغيير واجهة الموقع

تغيير اسلوب الكتابة

الإهتمام بالفن أكثر من الأدب

جميع ما تم ذكره سابقاً

الإعلانات

محاورةُ التيه في أزقة فاس لـعبدالعالي الوالي

 

  
عبد العالي الوالي من مواليد سنة 1974 بمدينة ميسورإقليم بولمان درست تعليمي الإبتدائي والإعدادي بمركز ميسور والثانوي بمدينة فاس والان اشتغل مع الجماعة الحضرية لميسور كمكتبي بالخزانة البلدية
فاعل جمعوي حاصل على مجموعة من الشواهد في الميدان جل إبدعاتي في الزجل سبق ونشرت في جريدة الصباح منبر الشباب وجرائد أخرى وشاركت في مجموعة من الملتقيات والأمسيات في الزجل

خاطرة

محاورةُ التيه في أزقة فاس

.. متأملا ثناياك، مخاطبا شوارعك بخطوات دافئة والألم يحاصرني من كل جهة. بكيت يا فاس بأدمع تحكي لك عن محنتي، عن أيام قالت المرارة كلمتها بصمت و بمداد لا يزول.

أيام أثبت فيها الشقاء قوته واستحقاقه ويا لها من أيام غنية عن التعريف. فمهما روى الإنسان أو حاول أن يبيّن الأحداث التي شهدتها فلن يستطيع بذالك أن يعطي الصورة الحقيقية لواقعها الممزوج بالألم، الشقاء والضياع. كانت البداية فيها بريئة ومألوفة داخل وسط قروي تغيب فيه كل الوسائل الحقيقية والضرورية لمزاولة الحياة في مرحلة عمرية كهاته. كان الطفل ولا زال يبدع وسائله في علاقته مع الطبيعة يملأ بها الفراغ الممل ودون وعي منه بمعنى الفراغ ودلالته لكنه اجتهاد يؤكد قدرة الطاقة البشرية على الإبداع باختلاف الأوساط التي تباشر فيها الحياة. استطعت خلال هاته المرحلة أن أخلّد ذكريات حلوة إلا أنها كانت تتوّج في غالب الأحيان بأحداث ومشاهد تطبعها بمسحة من الألم الذي لم أعه آنذاك ولكنني أجتره حاليا بكل مرارة. دليل قاطع على تأثير المجتمع على كل العلاقات التي يؤسس لها الفرد في حياته أو التي تأتي حسب ما تمليه طبيعة الوجود. فالظروف المزمنة التي أعيشها ترن كل حين و آخر، تبدل وتغير كما يحلو لها وتعيق بشكل مباشر صيرورة الحياة.

ومضت أيام العمر لتحمل معها أحلاما غريبة اتضح لي فيما بعد أنها بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش، دوّنت خلالها سطورا متناسقة على صفحات الذاكرة ورسمت لوحات تحمل مواضيع شتى.

نعم أيام بدا فيها كل شيء عاديا وكان فعلا عاديا ورائعا هذا ما تحققت منه مستقبلا لكن غاب التوجيه حينها، التوجيه الذي من شأنه أن يؤكد جمالية الصورة وحقيقة الأحداث ومصداقيتها ومواصلة الدرب دون انحراف قد يعرقل المسار هذا ما عشته في مرحلة متقدمة من العمر الشيء الذي أكد قلة التجربة وغياب التوجيه حيث كان مخالفا تماما لما سبق. فمنّيت كل محاولة في الحياة بالفشل حتى علاقتي مع أقرب الناس إلي، علاقة غاب فيها الحب والتوجيه الحوار والمسؤولية أمور تعتبر أساسية وفعالة في تكوين شخصية الفرد وجعلها قادرة على مواجهة العقبات، حسن الاختيار والتعاطي مع المستجدات بشكل عقلاني أمور قرأتها عند الأخر. حاولت جاهدا أن أستدركها وأجعل منها مبدأ وقانونا أساسيا في حياتي . ومع ذالك لازلت أعيش نوعا من الفشل في علاقاتي مع الآخر فلا شك أن طبيعة المجتمع لها تأثير واضح يبدو من خلال النقاشات المتتالية والدراسة الآنية لمعرفة الأسباب الحقيقية في النتائج السلبية التي منيت بها كل محاولاتي لبناء حياة مستقرة مبنية على الحب الذي يعتبر أساسا لكل العلاقات الإنسانية.

إلا أن هذا الشعور السامي يتزعزع ويتأثر بنظام المجتمع وبدرجة نموه الاجتماعي والاقتصادي شيء تأكد من خلال التجربة المتواضعة في الحياة. وهذا ما أكده الكتاب العارفون بعلوم الحياة والدارسون لكل مجرياتها وتطوراتها وعلى سبيل المثال ما قاله الكاتب الاسباني كريستوفر كودويل كلمة تحمل كل المعاني التي يمكن أن يستنتجها الإنسان في حياته (إن المجتمع عبارة عن إنتاج اقتصادي ممزوج بالحب وكما أن الحب هو الذي يجعل الحياة تمضي فان الطريقة التي تمضي بها الحياة تؤثر في صورة الحب )...

 

       

نعم لا زال الألم يطاردني والفشل يلاحقني وقد سرقت مني يا فاس حلمي ...حلم صنعت من خلاله مستقبلي، فناديتني ولبيت. كان اللقاء ظرفا للكشف عن سراب طالما رأيت فيه مخرجا وشفاء لعطشي كالباحث عن قطرة ماء في صحراء بعيدة. وكان علي التزام الصمت حتى لا أستنفد ما بقي من قواي للوصول إلي حل لعقدة تخللت كل الأحداث التي عشتها في حياتي. فكسرت يا فاس عزمي وتحالفت والزمان علي. ضعت بين أحضانك بعدما كشفت عن وهم تكسر فوق رأسي وبقوة، في لحظات ممزوجة بالحزن والفرح حزني لتلقي الخبر الجارح وفرحي بلقاء الأحباب ورقصي بين ابتساماتهم ورغبتهم في تعلم الأشياء، وعيونهم العاشقة لحركة أصيلة، معبّرة قطعت عليهم وحدتهم بكلمات حلوة نشدتها بلغة مزدوجة على نغمات تسللت إلى دواخلهم وربما ملأتهم بالأحلام.. أحلام أرجو أن تكون حقيقة في مستقبلهم لا سرابا يضيع عليهم فرصة الحياة كما رسموا وخططوا لها ها أنذا أعيش بصحبة الانتظار الذي لا يفارقني. وأملي أن يعود إليّ الحلم ليصبح حقيقة. والصورة تتحرك مكسرة جمودها ونعانقك معا يافاس، نعيد النظرة التي ذبلت ونملأ شوارعك وأزقتك بالحب. فلن أمل الانتظار وسأكون وفيا لإحساس صادق نمى وكبر بين أحضاني كان ولا زال رفيقي في محنتي وسعادتي. نعم يا فاس أعدك فردّي إلي حلمي ...

عبدالعالي الوالي ميسور


Share |



التعليقات على محاورةُ التيه في أزقة فاس لـعبدالعالي الوالي


رائع
hosniii

أحلى متمنياتي لك بالتوفيق أخي عبد العالي أبدعت وتبدع دائما خاطرة رائعة


رائع
hosniii

أكثر من رائع أحلى متمنياتي لك بالتوفيق أخي عبد العالي


رائع
حسني

رائع بالتوفيق أخي عبد العالي لك كل التقدير مني








أدخل النص المبين في الصورة أعلاه في هذا الحقل:




معارضي
زيارة مع دليل
مدن
أفلام عالم نوح
Odeco
كتبنا
عالميات
اللوحة الكبيرة تنتظرني عصام طنطاوي
الفنان التشكيلي الأردني عصام طنطاوي 2006 - 244 x 122 cm مع أن اللوحة الكبيرة تنتظرني في غرفة الرسم .. وكنت بدأت بها منذ ثلاثة أيام ، أصعب مرحلة في اللوحة اجتياز حاجز البداية وقد تجاوزتها ، ولكن بدأت إشكاليات جديدة .. كيف أٌكملها ؟ أجلس أمامها طويلاً ، أرسم تفاصيلها بعينيّ ، قبل أن أتجرأ على لمسها .. أضعها مقابل سريري ويظل الجدل البصريّ محتدماً بيننا ، أغفو وهي في خاطري وأحلامي .. صحيح أنني اتفقت مع الفندق على سعر معين قبضت نصفه قبل أن أبدأ بها .. ولكنها ليست وظيفة أذهب اليها في مواعيد معينة ، أو حرفة أتقنها ، هي أولاً وأخيراً لوحة جديدة ستحمل اسمي ، أريد أن أفرح بها ، أن أشعر بالدهشة في اكتشاف لون جديد .. منطقة جديدة مختلفة لم أدخلها من قبل ، لا أفكر أبداً بالسعر ولا بأي شي آخر ..لاجديد في الفن بالمعنى المطلق ، اللعبة في التفاصيل وتونات الألوان .. والتكوين هي حالة قلق لذيذة يعي المزيد

بحث

بحث في العناوين فقط

الإعلانات